توجّه رئيس "​تيار الكرامة​" النائب ​فيصل كرامي​ على رأس وفد الى ​مجلس حقوق الانسان​ وتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة لحضور المؤتمر العالمي الثاني والاربعين لحقوق الانسان المنعقد في القاعة الكبرى التابعة للامم المتحدة في جنيف في ​سويسرا​، ملبياً دعوة وكالة المدن المتحدة للتعاون الدولي لإلقاء كلمة عن "حالة حقوق الانسان في ​فلسطين​ والاراضي العربية المحتلة الأخرى".
قبيل بدء الجلسة العامة، التقى كرامي رئيس وكالة المدن المتحدة للتعاون الدولي الدكتور جورج متى والامينة العامة للوكالة السيدة آية السيف في مبنى ​الامم المتحدة​ حيث شكر كرامي للوكالة ورئيسها دعوته لالقاء كلمة حول ​القضية الفلسطينية​ وتمنى للوكالة الاستمرار في دعم ​القضايا الانسانية​.
وأكد كرامي أن "الخطيئةَ التاريخية التي ارتكِبَتْ باغتصابِ أرض فِلسطين شكَّلَت طِوالَ العقودِ السابقة خرقاً فاضحاً لجميعِ حقوقِ الانسان ومصدراً للنزاعاتِ الدمويةِ بينَ شعوبِ المنطقة، وكانت سبباً لا يزالُ مستمراً لضربِ الاستقرارِ في المنطقةِ كُلِهَا خصوصاً ان المجتمعُ الدوليّ قد حاول من خلالِ بنودِ "إعلان ​فيينا​" وعبرَ مؤسساتِ الأممُ المتحدة التكفيرَ عن هذه الخطيئةِ ولو جزئياً، وقامَ بإجراءاتٍ أهمُّها إنشاءُ وكالةِ غوثِ ​اللاجئين​ "​الاونروا​"، وقامَ عبرَ مجلسِ ​الأمن​ بإصدارِ بعضِ القراراتْ أبرزُهَا قرارُ ضمانِ حقِ العودة للفلسطينيين، لكن كلُ ذلكَ بقيَ محاولاتٍ لا جدوى منها".
ولفتركرامي الى "أننا على ابوابِ خطيئةٍ أكبر، تتمثّلُ بالتنصُّلِ من كلِ المواقفِ الدوليةِ السابقة عبرَ تحجيمِ دورِ "الاونروا" في دولِ اللجوءِ وخصوصاً في ​لبنان​، وعبر الغاءِ حقِ العودة، واعلانِ ​القدس​ عاصمةً للدولةِ اليهودية وضمِ الجولانِ المحتل ومؤخراً السعيْ الى ضمِ غورِ ​الاردن​ والضفةِ الشرقية واجزاءَ واسعة من الضفةِ الغربية والتلاعُبِ بخريطةِ ​الشرق الاوسط​ في سبيلِ تثبيتِ يهوديةِ الكيان الاسرائيلي مخالفينَ بذلكَ كلَ الحقوقِ الأنسانية والمؤتمراتِ الأممية التي ترعى هذا الشأن بالأضافة للعودة الى زمن العنصريات الدينية".
واعتبر أنه "لعلَّ هذهِ أبرزُ صفاتِ صفقةِ القرن ايها السادة التي ستكونُ لعنةَ القرن والتي ستقضي على ما تبقّى من حقوقٍ للشعبِ الفلسطيني والتي ستحمِلُ النارَ والدمارَ للشرقِ الاوسطِ كله".