اشار نائب الأمين العام لحزب الله سماحة ​الشيخ نعيم قاسم​ إلى انه "عندما اعتدت ​إسرائيل​ بقتل شابين من أبناء ​المقاومة​، واعتدت بالمسيرتين في قلب ​الضاحية الجنوبية​، اتخذ حزب الله قراراً بالرد، ولأول مرَّةٍ في تاريخ القتال المباشر مع إسرائيل نرى هذا الالتفاف الكبير على المستوى ال​لبنان​ي لحقِّ الرد ضد العدو الإسرائيلي"، معتبرا ان "بعض الأصوات في الداخل تصدر وهي مغتاظة لأنَّ الحزب نجح في الوعد ونجح في الرد ونجح في إعادة قواعد الإشتباك، لكن آمالهم هي أن تكون النتيجة لمصلحة إسرائيل لا لمصلحة حزب الله، وإلا كيف نفسر اعتراضات البعض على الرد على ​اسرائيل​ تحت حجة أننا سندفع الثمن، إسرائيل تدفِعنا الثمن بسبب وبلا سبب، و​أميركا​ تحاول أن تغزوا منطقتنا لمصالحها غير آبهةٍ لا بإنسانيتنا ولا بأولادنا ولا بمستقبلنا ولا بأجيالنا".
وفي كلمة له خلال الإحتفال التكريمي للطلاب المتفوقين في الإمتحانات الرسمية والذي أقامته بلدية الغبيري، شدد قاسم على ان "من حقنا أن نرد على العدوان بالمقاومة لنضع حداً لإسرائيل، ومن حقنا أن نزيد من قوتنا لنصل إلى توازن الردع الذي يمنع مبادرة العدو إلى العدوان، ومن حقنا أن نقف مهددين لا نخشى الحرب دفاعاً عن وطننا وعن أنفسنا وعن كرامتنا وعن شعبنا كي نمنع الحرب بالتهديد بها، ونحن قادرون على أن ننجح فيها فيما لو قررها العدو. هذه الحقوق مشروعة، هذا هو المسار الطبيعي".

وسأل قاسم:"هل كان لبنان لينعم بالإستقرار لولا ثلاثي ​الجيش​ والشعب والمقاومة ؟ وهل كان لبنان ليعيش هذا الإستقرار الأمني والسياسي لولا ​القضاء​ على ​الإرهاب​ التكفيري وطرد العدو الإسرائيلي وهزيمته في عدوان سنة ٢٠٠٦ ؟"، مشيرا الى ان "كل هذه الإنجازات حصلت ببركة المقاومة والمواجهة التي يُفترض بمن لديه حس وطني أن يشكرها ويكرمها، لا أن يتكلم دائماً منتقداً إياها تحت عنوان أن لا حقَّ للشعب اللبناني أن يقاوم، لكننا لن نرد على هذه الأصوات، لن نسلِّم بلدنا لإسرائيل وأميركا ومن معهما، ولن نتخلى عن كرامتنا من أجل حفنةٍ من المساعدات تأتينا من هنا وهناك، ولن نقبل أن تضغط علينا أميركا فنستسلم لها، بل سنقف بالمرصاد لأنَّ حقوقنا هي في أرضنا وبلدنا، ومن حقنا أن نحافظ عليها ولا يحق لأحد أن يسلبنا إياها".


وراى قاسم ان "بعض الذي ينتقدون المقاومة ليل نهار، ومن دون سبب ومن دون مبرر، إن تحدثوا عن الماء ينتقدون حزب الله، وإن تحدثوا عن الكهرباء ينتقدون حزب الله، وإن تحدثوا عن أيِّ شيءٍ في البلد ينتقدون حزب الله، وإن لم يجدوا شيئاً افتتحوا كلامهم بالإنتقاد، أتعلمون لماذا ؟ لأنهم خسروا من شعبيتهم في لبنان وتقدمت المقاومة أشواطاً كثيرة فأرادوا أن يستبدلوا خسائرهم الشعبية بإشاداتٍ من الغرب ومن المعسكر الآخر، ليقولوا لهم أستطيع أن أكون من أياديكم لمشروعكم فادعمونا حتى نقوى في لبنان على ثلاثي الجيش والشعب والمقاومة، لكن هيهات، لن يتمكنوا من ذلك، فالثلاثي قويٌ بحقه ومشروعه ووطنيته وجهاده ومقاومته، وهذا الثلاثي سيبقى علماً في لبنان وسيكون الراية التي ترفرف عالياً في مواجهة الإحتلال والإستكبار مهما فعل هؤلاء ومهما صنعوا".