علمت "النشرة" أن وزير الصناعة ​وائل ابو فاعور​ تقدّم مرة جديدة من مجلس شورى الدولة بطلب لإلغاء الترخيص الذي أعطاه وزير الصناعة السابق النائب ​حسين الحاج حسن​ لإنشاء معمل الإسمنت الذي يملكه آل فتوش في جرود عين دارة. كما ارسل ابو فاعور للمجلس المذكور أيضاً جواباً يتضمن وجوب نسف قرار مجلس شورى الدولة الذي كان الغى فيه قرار ابو فاعور بشأن ترخيص الحاج حسن.
ويأتي هذا التحرك لوزير الصناعة ضد قرار الحاج حسن في هذا التوقيت لافتاً، خصوصا ان الحزبين كانا عقدا مصالحة في ​عين التينة​ وإتفقا على عدم إستحضار ملف جرود عين دارة والتسليم بالأحكام القضائية المبرمة في شأن ذلك.
وكان الأمين العام ل​حزب الله​ ​السيد حسن نصرالله​ تطرّق تلفزيونيا الى ملف معمل الإسمنت في عين دارة مدافعاً عن وجهة نظر الحزب وصحة قرار الحاج حسن. يومها ردّ رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" ​وليد جنبلاط​ من ​بيت الوسط​ على كلام نصرالله ورمى المسؤولية في ملعب المحيطين بالأمين العام لحزب الله.
وإعتبر متابعون أن "إندفاعة ابو فاعور تشكّل إستفزازاً لحزب الله ووزيره، وتتحدى عملياً موقف نصرالله، وتؤكد بعدم سماح "التقدمي" بتنفيذ أي ترخيص في تلك المنطقة لا يمر من ​المختارة​ مهما كان حجمه والداعمون له، وعدم الإكتراث بطرح عين التينة القاضي بالإلتزام بما أصدره القضاء".
فهل عاد الإشتباك بين الحزبين؟ ام ان "حزب الله" سيسلّم بتوجه ابوفاعور من أجل عدم ازعاج جنبلاط في مرحلة حسّاسة للحزب؟.