يذهب المريض إلى الطبيب، فيُشخِّص له الطبيب وعكته أو مرضه ويصف له الدواء والعلاج. لا يكتب الطبيب على "الروشتة" تشخيص المرض أو التوعك، بل يكتب الوصفة والعلاج والدواء.
***
هذه هي حالنا معشر المواطنين والإعلاميين: المطلوب كتابة "الروشتة" لا الإستمرار في التشخيص، فما نَفْعُ إستمرارِ التشخيصِ من دون المباشرة في العلاج؟ ألا يموتُ المريضُ في هذه الحال؟
والأوطان كالاشخاص، إذا إستمرَّ التلَّهي بالتشخيصِ فإن الأوطانَ تزول.
إذًا، هلمَّوا إلى وصفِ الدواء، وكفى التلهي بالتشخيص.
***
حين يتقاضى اللبناني راتبه بالليرة اللبنانية فممنوعٌ أن يَدفع بغير الليرة، وكل سلعة تُباع بالدولار يجب ان تتم مقاضاة بائِعِها، ونقطة على السطر:
الوصفة الأولى: القبض بالليرة، الدفع بالليرة.
أما الاستيراد ودفع الفواتير في الخارج فهذه مشكلة التجار والدولة ولا ذنب للمواطن بها.
فإذا كان التاجر يستورد من اليابان ويدفع بالين، عملة اليابان، فهل على المستهلك اللبناني ان يدفع للتاجر بالين؟
كفى ازدراءً بالمواطن.
أوقفوا الدولرة، أو إلغوا الليرة، أما ليرة ودولار فهذا "نصبٌ" وابتزازٌ للمواطن.
***
الوصفة الثانية: أوقفوا إستيرادَ المحروقات عبر الشركات، وليكن الإستيراد من دولة إلى دولة وهذا القرار يجب ان يبدأ اعتبارًا من مطلع السنة الجديدة، أما الشركات المستوردة فيجب ان يُفتَح ملفها وكيف تبتز المواطنين؟ وكيف تفتحُ اعتماداتٍ لتتولى تهريبَ المحروقاتِ إلى الخارج؟
***
الوصفة الثالثة: لتُكشَف الدراسة التي وضعتها وزارة الإقتصاد عن ان كلفة ربطة الخبز 850 ليرة وتباع بـ 1500 ليرة، إلى متى سيبقى الجشع حتى في ربطة الخبز؟
***
أمَّا الوصفةُ الأكبر فهي المرجعية.
مرجعيتنا فخامة الرئيس العماد ​ميشال عون​.
فخامةَ الرئيس، رجاءً عُدْ "الجنرال" وأطردْ الفاسدين، ولكن لا تدعْهم يخرجون من البلد بل إلى "السجون".
فخامةَ الرئيس:
نحن نعرفُ انكم تملكون كلَّ ملفاتِهم، فانتم القائل "البَلَدْ منهوب مش مكسور".
وعليه، ففي موازاةِ فتحِ ملف "الوضع المكسور"، لا بد من فتح ملفاتِ "الفاسدين" وهُم كثر ومعروفون.
رجاءً فخامةَ الرئيس،
لا تدعْهم يخرجون.
لا تدعْهم يتذرّعون بالاحتلال والوصاية.
حين تم صرف الـ 11 مليار دولار من أموال المانحين والمساعدات، لم يكن هناك سوريٌ أو غير سوريٍ بل كانت هناك حكومةٌ لبنانيةٌ كاملةُ الاوصاف، فهلاَّ أفدتمونا أين صرفْتُم الملياراتِ الـ 11؟
وتذهبون اليوم لتطالبوا سيدر بـ 11 مليار.
لو رديتم الـ 11 مليار دولار من مساعدات 2006، لَما كُنَّا بحاجة إلى 11 مليار دولار من سيدر.
***
كمْ من 11 مليار دولار منهوبة من وطننا؟