يُواصِل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مُراكمة المُكتسبات لتجسيد قيام ​الدولة الفلسطينية​ المُستقلّة وعاصمتها القدس، على الرُغم من كل المُمارسات التعسُّفية الإسرائيلية، المدعومة من إدارة الرئيس الأميركي الأميركي ​دونالد ترامب​.
ويُصرُّ الرئيس "أبو مازن" على استكمال تفعيل المُؤسّسات الرسمية الفلسطينية، وفي طليعتها الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، وذلك تنفيذاً لما كان قد أعلن عنه في كلمته من على منبر الجمعية العامة للأُمم المُتّحدة في دورتها الـ74 (26 أيلول/سبتمر 2019).
وكلّف الرئيس الفلسطيني وفداً رفيعاً من لجنة الانتخابات المركزية، بزيارة قطاع غزّة، بهدف إجراء اتصالات مع الفصائل والقوى هناك.
وأكد الرئيس عباس حرصه على إجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية، وتوفير كل الفُرص لإنجازها.
جاء ذلك خلال استقباله في مقر الرئاسة بمدينة ​رام الله​، في الضفّة الغربية، رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر، والمُدير التنفيذي للجنة الانتخابات هشام كحيل، وذلك بعد إجراء ناصر لقاءات مُكثّفة في الضفّة الغربية وقطاع غزّة.
حضر اللقاء: رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ والمستشار القانوني للرئيس عباس، ​علي مهنا​.
وكان وفد لجنة الانتخابات برئاسة ناصر، قد التقى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنيّة و​الفصائل الفلسطينية​، في مكتب "حماس" في قطاع غزّة.
جرى خلال اللقاء، الذي استمرَّ 4 ساعات، التطرّق إلى إجراء ​الانتخابات الرئاسية​ والتشريعية والمجلس الوطني.
وأعلن هنيّة في مُؤتمر صُحفي عقده بعد اللقاء، عن أنّ "حركة "حماس" مُستعدّة لخوض الانتخابات"، واعداً بـ"احترام نتائجها حال توافرت كل شُروط النزاهة والشفافية".
وأوضح هنيّة أنّ "رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر حمل رسالة رسمية بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ومن جانبنا أكدنا تمسّكنا بانتخابات شاملة رئاسية وتشريعية والمجلس الوطني، وتحقيق المُصالحة، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني".
وشدّد على أنّ "حركة "حماس" مُستعدّة للاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وليس لدينا أي قلق من الدخول في عملية انتخابية شاملة وعامة".
وأشار هنيّة إلى أنّه "تمَّ التباحث في التفاصيل المُتعلّقة بالانتخابات ونزاهتها واحترام نتائجها، وعبّرنا عن الاحترام للجنة الانتخابات، ومُستواها المهني المُحترِف، ونزاهتها وقدرتها على تنظيم الانتخابات السابقة، والآتية، وكيف يُمكِن أنْ تكون خطوة على طريق ترتيب البيت الفلسطيني".
من جهته، قال ناصر: "اتفقنا على عدد من البنود المُتعلّقة بالانتخابات والموقف الوطني، وسنعود إلى رام الله، وشعورنا أنّنا اقتربنا كثيراً من إجراء انتخابات واستعادة الوحدة الوطنية، وهذا بفضل تكاتُف وتفهُّم الجميع للمرحلة الصعبة التي نُواجهها".
وأضاف: "الشعب في غزّة والضفّة والقُدس سيلمُس أنّنا نسير في الاتجاه الصحيح، نحو انتخابات تشريعية ورئاسية، ونأمل في المُستقبل إجراء انتخابات للمجلس الوطني".
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في قطاع غزّة يحيى السنوار قد قال في كلمة مُقتضبة للصحفيين في غزّة: "جاهزون دوماً للانتخابات، وسنجعل منها رافعة لتصويب مسارات استراتيجية في تاريخ شعبنا".
وإثر إعلان السنوار عن استعداد "حماس" للانتخابات، أطلقت وسائل إعلام تابعة للحركة في غزّة وسماً بعنوان "جاهزون للانتخابات".