وصفت مصادر عبر صحيفة "الشرق الأوسط" اللقاء الذي جمع ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ ورئيس حكومة ​تصريف الأعمال​ ​سعد الحريري​ بـ"الودي، حيث كانت الأجواء إيجابية نظراً للتوافق في نقاط عدة"، مشيرة إلى أن "الزيارة تأتي في إطار التشاور الذي يقوم به الرئيس عون مع جميع الفرقاء، وخلال اللقاء تم عرض كل النقاط حول ​الحكومة​ وشكلها والأوضاع الاقتصادية و​الوضع المالي​. واتفقا على أن يبقيا على تشاور في المرحلة المقبلة وهي تحتاج إلى وقت لأننا أمام تشكيل حكومة في ظرف استثنائي".

وأكدت أن "عون واصل اتصالاته تمهيداً لتحديد موعد ​الاستشارات النيابية​ الملزمة لتسمية رئيس الحكومة، الا أن تطوراً على صعيد ​الاتصالات​ الحكومية لم يحصل حتى ​الساعة​، ولا جديد على صعيد الاتصالات"، لافتة إلى أن "مشكلة حكومة تكنوقراط تكمن في أنها مرفوضة من كتل نيابية كبيرة، وهذه الكتل تطالب بتطعيم التكنوقراط بوجوه سياسية. من هنا البحث عن صيغة ثالثة ترضي جميع الأفرقاء بمن فيهم الرئيس في حال تم تكليفه".

وأوضحت المصادر أن "التقارب في وجهات النظر لا يزال موجوداً، أما البحث فيتمحور حول من يسمي الوزراء في حكومة التكنوقراطـ، وهناك وجهتا نظر في هذا الإطار، الأولى أن تسمي الأحزاب السياسية وزراء التكنوقراط والثانية أن يصار إلى تسميتهم على اعتبار أنهم يحملون هذه الصفة"، مؤكدة أن "أولوية الرئيس عون تتمحور حول تأمين توافق يؤدي إلى تسهيل عملية التأليف، لأنه لا يريد تكرار فترة تسعة أشهر تصريف أعمال، من هنا لا استشارات قبل معرفة شكل الحكومة".

وبالنسبة للتحركات في الشارع، لفتت المصادر المطلعة على موقف بعبدا إلى أن "رئيس الجمهورية ومنذ البداية قارب الملف من زاوية أحقية هذه المطالب وإيجابية لما يجري في الساحات، وخاطب المتظاهرين، ودعاهم للحوار 3 مرات".
وفيما يتعلق بتحركات تلاميذ المدارس اللافت في اليومين الأخيرين، أشارت المصادر إلى أن "هذا الأمر موضع متابعة، مع الإشارة إلى أن هناك مطالب يرفعها الطلاب لا بد من دراستها. ولكن التخوف أن تدس عناصر غير طالبية تحرف هذه المسيرات إلى أماكن أخرى".