أكّدت حركة ​التجدد الديمقراطي​، في بيان، أن "​السلطة​ السياسية ما تزال في حالة مكابرة وإنكار لما يجري منذ شهر في الساحات والشوارع من أقصى ​الشمال​ إلى أقصى ​الجنوب​، إذ أن أركانها في ارتباكهم وتخبطهم ما يزالون يمارسون لعبتهم المفضلة في المناورة والمماطلة سعياً إلى إجهاض ​الثورة​، بحيث لم تتم حتى الآن الاستجابة لحاجة البلاد الماسة، ومطلب مئات آلاف المعتصمين والمتظاهرين، بتشكيل ​حكومة​ مصغرة من نساء ورجال مستقلين من ذوي الكفاءة والاختصاص والنزاهة بعيدا عن منطق الزبائنية و​المحاصصة​، وذلك لاستعادة بعض من ثقة ال​لبنان​يين و​العالم​ الخارجي".


ورأت الحركة أن "ما يتم تسريبه ثم إحراقه من أسماء ولقاءات ومشاورات بين اللاعبين نفسهم الممسكين برقاب اللبنانيين والذين أدخلوا البلاد في هذا النفق المظلم يؤكد أن الذهنية التي أوصلت البلاد الى ما هي عليه من ثورة شعبية لم يشهدها لبنان في تاريخه ومن شلل وانهيار ما زالت تتحكم بأداء هذه السلطة في مقاربة الازمات ومطالب الشعب إضافة إلى خرق هذه الطبقة السياسية الفاضح للأعراف والنصوص الدستورية المتبعة في التكليف وتأليف الحكومات، علما أن كل ساعة تأخير تسرع الانهيار المالي الداهم الذي يشرع الأبواب أمام شتى المخاطر الأمنية والاجتماعية والاقتصادية".

ودعت الى "تحديد موعد ​الاستشارات النيابية​ فوراً ومن دون أي مماطلة، على أن يليها في أسرع وقت تشكيل حكومة تستجيب لمتغيرات ما بعد 17 تشرين وتتولى ترسيخ الأمن والاستقرار وبدء مسيرة استعادة الثقة مع اولوية قصوى لوقف خروج العملات الصعبة، خصوصًا ان بعضه يتم بطريقة استنسابية من قبل بعض ​المصارف​، وحماية العملة الوطنية حفاظا على مداخيل اللبنانيين ومدخراتهم، واللجوء الى توزيع عادل بين اللبنانيين لأعباء الحلول الإقتصادية والمالية"، بالإضافة الى "توحيد أداء مختلف ​الأجهزة الأمنية​ في صيانة الأمن والاستقرار وحماية المتظاهرين والمعتصمين وعدم التعدي على حقوقهم في ​حرية التعبير​ والتظاهر السلمي والإقلاع عن الاستجابة لضغوط السلطة الرسمية وسلطات الأمر الواقع لاستعمال أساليب القمع و​العنف​ والاستنسابية في التوقيفات والتحقيقات".