أكد ​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​ "أننا نعيش في ​لبنان​ أزمة اقتصادية خانقة سببها ​الأزمة​ السياسية، وشبابنا تجاوزوا ​الطوائف​ والمذاهب وباتوا يتكلمون بلغة واحدة، رافعين راية واحدة هي راية الوطن. وفي هذه الظروف، يجب على الكنيسة أن تؤدي خدمة الحقيقة تجاه شعبها، لا سيما أن ​الانتفاضة​ الشعبية التي يشهدها لبنان أثبتت محبة الشعب لوطنه وتمسكه بكل شبر من أرضه".

وفي كلمة له خلال مواصلة بطاركة الشرق الكاثوليك أعمال ​مؤتمر​هم الـ 27 المنعقد في ​القاهرة​ بين 25 و29 الحالي، أوضح الراعي أن "أكثر ما نحتاج إليه اليوم هو الحقيقة، لأننا نعلم أن الكذب قد ملأ ​العالم​، والسياسات باتت كاذبة، و​وسائل الاعلام​ تنقل احيانا الحقيقة المبهمة، وما "حدا غبي كل الناس بتعرف شو في".
وخلال زيارته سفير لبنان في القاهرة علي الحلبي، أشار الراعي الى أنه "من هذا البيت اللبناني، ندعو المسؤولين اللبنانيين الى تحمل مسؤولياتهم الكاملة بعد مرور أربعين يوما على الانتفاضة، ونحن نعتبرها فاتحة أمل كبيرة. إن شبابنا بكل أعمارهم ومع أهلهم ومعهم الأمهات والنساء، ومن دون أي اعتبار للانتماء الديني أو المذهبي، يلتقون في الساحات، وهم لا يعرفون بعضهم، يتحدثون بلغة واحدة هي لغة الوطن الواحد، مطالبين باستعادة الثقة، إذ قالوا: تكفينا هجرة ودمارا وحربا ونريد البقاء في وطننا".
وحذر من "نجاح مخطط البعض في استدراج هذا الحراك السلمي نحو الفتنة والحرب الأهلية"، مشيراً الى أن "المطلوب اليوم ​حكومة​ توحي بالثقة، وتكون أولى واجباتها إنقاذ البلد من كبوته الاقتصادية والمحافظة على هيبة ​الدولة​ ومقتنياتها".
ولفت الى "أننا نشدد على مطالب شبابنا، ونعتبر أن صوتهم هو صوت نبوي، وعلى السياسيين ان يديروا آذانهم الى ​صوت الشعب​".
وكان البطاركة زاروا الرئيس المصري ​عبد الفتاح السيسي​، و​السفارة البابوية​ في مصر، حيث رحب بهم القائم بأعمال السفارة المونسنيور جان توماس، الذي أشار إلى أن "هذا المؤتمر يكتسب أهمية كبرى، لا سيما في ظل ما يجري في المنطقة من ثورات وحروب وتحديات كبيرة، ما يوجب على الكنيسة أن تهتم بموضوع الإعلام الذي يجب أن ينقل الحقيقة بشفافية وموضوعية".
وكذلك، كانت زيارة لبابا ​الإسكندرية​ وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني في الكاتدرائية المرقسية - القاهرة، الذي أشار إلى "أهمية مؤتمر ​البطاركة الكاثوليك​ المنعقد في القاهرة، وسط هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها المشرق العربي".