أكد العميد المتقاعد وأحد أبرز وجوه الحراك في الشارع العميد المتقاعد ​جورج نادر​، أن المسؤولين ال​لبنان​يين لا يزالون يعيشون في زمن ما قبل "​الثورة​" التي انطلقت في 17 تشرين الأول، ولم يشعروا بأيّ تغيير يدفعهم لإعادة النظر في خطابهم وأدائهم، مشددا على أن أي رئيس للحكومة لا يلبّي طموحات "الثورة" سيسقط في الشارع، رافضا إعادة تسمية رئيس حكومة ​تصريف الأعمال​ ​سعد الحريري​ ل​تشكيل الحكومة​ ​الجديدة​ كونه أحد أبرز أركان النظام الفاسد.

واضاف نادر في حديث لـ"النشرة": "ان الأسماء المطروحة لتشكيل حكومة لا تلبّي طموح "الثورة"، فأحدها فاسد، وآخر مقاول شارك بكل التلزيمات الفاسدة التي قامت بها ​السلطة​، وآخر نظيف الكفّ ولكنه طاعن في السن"، مشيرا الى أن لا قرار بعد حول احتمال تسمية النائب ​فؤاد مخزومي​، مشدّدا على أنّ الناس في الشارع لا تحتاج الى قرار أو تنسيق حول قبول شخصيّة ما، لأنها تتحرك تلقائيا بحسب مشاعرها، وهذا ما حصل عندما اشتعلت ​طرابلس​ بعد ارتفاع حظوظ الوزير السابق ​محمد الصفدي​.
وأشار نادر الى أن الطائفة السنّية الكريمة مليئة بالشخصيات النظيفة القادرة على تشكيل حكومة تضم اختصاصيين ترفع لبنان من الحفرة التي وضعه بها الفريق الحاكم، مشيرا إلى أن القوى السياسية حاليا لا تبحث عن رئيس صالح بل تبحث عن طريقة تُبقيها بالسلطة، لافتا النظر الى أنّ التسميات التي تُطرح تشكل إهانة للطائفة السنّية أولا.
واذ أكد نادر أن المجموعات في الشارع لا يمكن جمعها تحت راية واحدة أو تحت عنوان واحد، إنما تمتلك موقفا موحدا حول مطلب ​الحكومة الحيادية​ التي تضم أشخاصا نظيفي الكف ويتمتعون بالنزاهة والكفاءة، وهذا ما تُجمع عليه المجموعات، وبالتالي فإن أيّإسم خارج هذه الصفات سيسقط، ولست انا من يسقطه بل الناس.
وشدّد على أنّ ​قطع الطرقات​ هو سلاح تحتفظ به الثورة للأيّام المناسبة ويجب ان يُستخدم لسبب معيّن أو يكون ردّة فعل على حدث كبير أو لتحقيق حدث كبير، ولكن أحيانا تتحرك الناس تلقائيا ولا تحتاج الى قرار، وما حصل ب​الساعات​ الماضية نتج عن انتحار ناجي الفليطي ما أشعل الغضب في قلوب "الثوار" ودفعهم للتعبير عن هذا الغضب في الشارع.
وقال نادر ردا على سؤال حول التفاوض مع القوى السياسية على شكل الحكومة وأسماء الوزراء: "نحن لدينا أسماء للتفاوض أبرزها حسين العطار، وعلاء أبو فخر"، مشيرا الى أنه لا يوجد شيء لتنفاوض عليه مع أحد، فمطالب "الثورة" واضحة وهي إسقاط المنظومة الحاكمة، لا النظام، أي إسقاط كل السلطة التي أوصلت البلد الى ما هو عليه منذ 30 عاما حتى اليوم، مشددا على أن "الثورة" لا تفاوض ولا تهادن بل تقدم رأيها وبشكل عفوي، ويجب ان يعلموا أن قبل 17 تشرين غيرما بعده، ورغم أنهم لا يشعرون بذلك الآن، ولا زالوا يتفاوضون على الحصص والحقائب كما في السابق، ولكن الشعب سيستمر بثورته السلمية، ولكنهم اذا أرادوها ثورة من نوع آخر فليقولوا لنا.
وأضاف: "الناس لم تتحرك عبر سفارات ولم تنتفض حسب الأديان، أو التيارات، بل جمعها وجعها، وقبل الحديث عن انتخابات مبكرة يجب أن نُطعم الناس"، مشيرا الى أن ​الانتخابات​ المقبلة ولو جرت على أساس القانون الحالي نفسه فإن السلطة الحاليّة لن تنال أكثرية، شاكرا أخيرا "الإعلام بكل أنواعه لمواكبة قضايانا".