اعتبرت عضو كتلة "المستقبل" النائب ​رولا الطبش جارودي​، في حديث تلفزيوني، أنه "على الرغم من حصول رئيس الحكومة المكلف ​حسان دياب​ على أغلبية لذلك، إلا أن موقع ​رئاسة الحكومة​ لا يتعلق بالأرقام وحسب، إنما بالرمزية والحيثية والمكانة والتمثيل الحقيقي لطائفة لبنانية كبيرة، وهذا ما لا ينطبق على الرئيس المكلف".


وأسفت "لأن تكليف دياب يغيب عنه الغطاء الطائفي والشعبي على حد سواء"، معتبرة أن "المشهد كاف عندما نرى ان دياب مكلف فقط من ستة نواب سنة لم ينالوا في الانتخابات النيابية الأخيرة أكثر من ستين ألف صوت، بينما الكتل السنية التي حازت على أكثر من مئتي ألف صوت تمنعت عن تسميته".

ورأت أن اختيار دياب "جاء معلبا وبالمظلة، ومن لون واحد ولا يخدم الوضع السائد في لبنان، خصوصا أننا أمام ثورة حقيقية، وما بعد 17 تشرين الأول يختلف عما كان لبنان قبل هذا التاريخ، وما حصل اليوم أن هناك فريقا يمارس تسلطا ولا يرى ما يحصل في الشارع ولا يستمع إلى أصوات الناس، ولا يدرك أننا نعيش انهيارا اقتصاديا، وأن حكومة اللون الواحد، وإن نالت الثقة، فهي ساقطة شعبيا وميثاقيا لأنها لا تمثل الشارع، ولا نبض الناس الحقيقي".

وذكرت أن "البلد وقع في فراغ رئاسي دام نحو 3 سنوات، حتى فرض ​حزب الله​ وصول العماد ​ميشال عون​ إلى سدة الرئاسة، وقد شل الحزب إلى جانب ​التيار الوطني الحر​ البلد، طيلة هذه الفترة"، وإذ لفتت الى أن "موقع رئاسة الحكومة، ليس موقعا إداريا وإنما سياسي كرئاستي الجمهورية ومجلس النواب"، اعتبرت ان رئيس حكومة تصريف الأعمال ​سعد الحريري​ "يمثل الأكثرية السنية، وعندما يتم شغل هذين الموقعين بإختصاصيين غير سياسيين، عندها يمكن شمول رئاسة الحكومة بذلك".

ورفضت الطبش اتهام الحريري "بتغطية الفاسدين، وهو لا يضع غطاء على أحد، بل كان أول من طالب ب​محاربة الفساد​، ومن لديه ملفات فليلجأ إلى القضاء"، مردفة "ان وزارة الطاقة التي تعاني من الفساد، كانت بيد التيار الوطني الحر طيلة السنوات الماضية".

ولفتت إلى أن "تسمية دياب من قبل حزب الله سيأخذ البلد إلى منحى آخر، في ظل الحديث عن عقوبات دولية بحق الحزب والبلد ككل نتيجة لذلك، ومدى تأثيرها على ​الوضع الاقتصادي​ في لبنان، نريد حكومة اختصاصيين مستقلين، أما الحديث عن وجود اختصاصيين سياسيين، يؤكد ان الحكومة ستكون مغايرة لكل مطالب الشعب الثائر".

وأوضحت أن "الحريري كان يسعى لتأليف حكومة إختصاصيين مستقلين، لكنهم عرقلوا هذا الأمر وواجه عقبات، فهل ينجح دياب في هذه المهمة؟، هل لديه المقومات لتشكيل هكذا حكومة؟ سننتظر ونرى".