لليوم الثاني على التوالي ورغم بيانات النفي الصادرة من هنا وهناك، تبدو ساحة النجمة "بريد" رسائل دولة وإقليمية وخليجية وعبر ادوات لبنانية باتت معروفة. بينهم وزراء سابقون ورؤساء حكومات سابقين وضباط متقاعدين، بالاضافة الى بعض الجمعيات من منطقة الشمال تحديداً ويقودها شخص معروف بالاسم عند كل الاجهزة الامنية المحلية وفي عوكر وفي دول الخليج!

هذا الجو تنقله اوساط في تحالف "​حزب الله​" و8 آذار وواسعة الاطلاع على الاتصالات الحكومية وعلى دراية بما يجري من إتصالات تصب كلها في خانة الايجابية ولتسهيل عملية الولادة.
وتلفت الاوساط الى ان اتصالات يقودها وزير بارز في 8 آذار قد نجحت في تقريب وجهات النظر وهي تسير بثبات نحو فكفكة العقد الواحدة تلو اخرى.
وتكشف الاوساط ان "حزب الله" يقود بقوة كل الاتصالات الحكومية، وهو تمنى امس الاول على النائب السابق ​سليمان فرنجية​ تأجيل مؤتمره الصحافي افساحاً في المجال امام مزيد من المشاورات. وهو نزل عند هذه الرغبة، وبالتالي كل ما قيل امس عن مؤتمر صحافي لفرنجية الثلاثاء ومقاطعته الحكومة اخبار غير دقيقة ولـ"التسلية" الاعلامية.
الاوساط ان "حزب الله" كما لن يسير بحكومة ليس الرئيس ​نبيه بري​ راض عنها لن يسير بحكومة ليس فيها فرنجية وهذا امر محسوم عنده. وهو ليس مستعداً ان يفرط بحليف كفرنجية ويمكن ان يكون هناك صيغة وسط بين "​المردة​" و"التيار الوطني الحر"، ويمكن للوزير ​جبران باسيل​ ان يخفف من "فيتواته" وشروطه وتصعيبه التاليف على الجميع.
فهو الحليف الحليف ولديه اكبر كتلة نيابية وفي الحكومة السابقة كان له الثلث زائداً واحداً ولكن هذه الحكومة مختلفة كلياً من حيث العدد والتركيبة والظروف والوظيفة، لذلك البحث يتركز على حل ازمة النقيبة امل حداد التي يصر عليها "​الحزب القومي​"، ويمكن ان تكون نائبة رئيس الحكومة بلا حقيبة. وايضاً يمكن اعطاء حقيبة مع الاشغال للمردة وهناك طرح لوزير وسطي بين الاطراف المسيحية الثلاثة،او ان يرضى باسيل بخمسة وزراء وخمس حقائب وليس ستة وزراء!
وتشدد الاوساط على ان الامور تسير بإيجابية و"حزب الله" مستمر بالاضافة الى الرئيس نبيه بري، والرئيس المكلف ​حسان دياب​ في تزخيم التأليف وهو صار في المربع الاخير وحتمي ولا تراجع عنه.
وتكشف الاوساط ان لقاء دياب بالرئيسين ​ميشال عون​ وبري تشاوري ولوضع اللمسات الاخيرة على التركيبة الاخيرة التي قد تتطلب يومين اضافيين للوصول الى خط النهاية.
وتقول ان التركيبة من 18 وزيراً وتكنوقراط باتت محسومة ونهائية، وهناك تبديل لبعض الاسماء بعد انسحابالعميد طلال اللادقي من الداخلية وترشيح العميد محمد فهمي مكانه والاسم ايضاً يمكن ان يعدل في اللحظة الاخيرة اسوة باسماء اخرى طالها التبديل في الساعات الماضية.
وتكشف الاوساط ان كل ما يجري في الشارع بات معروف الهوية والاهداف، ولن يمنع الاكثرية من تأليف الحكومة. والتصعيد يحل بالتهدئة اي التصدي للغوغائيين بمزيد من الحكمة وضبط النفس وإفشال مخططهم وتشكيل سريع للحكومة. واللقاءات امس رسالة الى كل المشاغبين ومفادها الحكومة آتية ولن يوقفها احد وستكون ناجحة داخلياً وخارجياً وسترون بعد ايام قليلة من اعلانها "مفاجآت" سارة للمحبين وغير سارة للمبغضين. وهذا امر محسوم ولن يثني الرئيس المكلف عن المضي قدماً في تشكيلته والايام المقبلة كفيلة بتبيان الخيط الابيض من الخيط الاسود.