حثت مجموعة الدعم الدولية من أجل ​لبنان​ في بيان "​الحكومة الجديدة​ على الإسراع في اعتماد بيان وزاري مع مجموعة التدابير والإصلاحات الجذرية وذات المصداقية والشاملة، القادرة على تلبية طلبات ​الشعب اللبناني​"، معتبرة أن "التطبيق السريع والحاسم سيكون أمرا أساسيا لوقف عدد من الأزمات المتفاقمة التي يواجهها البلد وأبناؤه".


وذكرت المجموعة ببيانها الصادر في 11 كانون الأول 2019 "والذي رسم خارطة طريق للمضي قدما في إصلاحات فورية وطويلة الأمد، تماشيا مع التزامات لبنان السابقة"مشجعة الحكومة الجديدة على "المضي قدما في مثل هذه الإصلاحات اللازمة لوقف تدهور ​الوضع الاقتصادي​، واستعادة التوازن النقدي والاستقرار المالي، ومعالجة أوجه القصور الهيكلية الراسخة في ​الاقتصاد اللبناني​. في ظل غياب الاصلاح"، مذكرة بأن "اقتصاد لبنان وسكانه يعتمدون على التمويل الخارجي مما يجعلهم عرضة لمصاعب متزايدة".

وشجعت مجموعة الدعم الدولية ايضا السلطات اللبنانية على "اتخاذ الاجراءات الحاسمة اللازمة لاستعادة استقرار واستدامة نموذج التمويل للقطاع المالي، بما في ذلك من خلال التبني الفوري لموازنة فعالة لعام 2020, وتنفيذ خطة إصلاح ​الكهرباء​، وإصلاح المؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة، واقرار وتطبيق قوانين فعالة للمشتريات الحكومية، إستجابة لمطالب الشعب اللبناني والحاجة إلى استعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد"، كما حثت السلطات على "​مكافحة الفساد​ والتهرب الضريبي، بما في ذلك من خلال تبني وتطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وقانون هيئة مكافحة الفساد، ودعم استقلالية ​القضاء​، وغيرها من التدابير لترسيخ الشفافية والمحاسبة وتعزيز الحكم الرشيد"، مؤكدة "ضرورة الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية حق التظاهر السلمي".

واذ كررت المجموعة "دعمها القوي للبنان وشعبه، لاستقراره وأمنه وسلامة اراضيه وسيادته واستقلاله السياسي وفقا لقرارات ​مجلس الأمن​ 1701 (2006)، 1680 (2006)، 1559 (2004)، 2433 (2018)، 2485 (2019)، بالإضافة إلى قرارات مجلس الأمن الأخرى ذات الصلة وبيانات رئيس مجلس الأمن حول الوضع في لبنان" دعت جميع الأطراف اللبنانية إلى "تطبيق ​سياسة​ ملموسة للنأي بالنفس عن النزاعات الخارجية، كأولوية مهمة، على النحو المنصوص عليه في الإعلانات السابقة وبالأخص ​إعلان بعبدا​ لعام 2012" ، مذكرة بأهمية "تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والالتزامات السابقة التي تتطلب نزع سلاح جميع المجموعات المسلحة في لبنان حتى لا تكون هناك أسلحة أو سلطة في لبنان سوى تلك التابعة للدولة اللبنانية، وبأن ​القوات المسلحة​ اللبنانية هي القوات المسلحة الشرعية الوحيدة للبنان، بناء على ما تضمنه ​الدستور اللبناني​ و​اتفاق الطائف​".

واعادت مجموعة الدعم الدولية تأكيد "استعدادها لدعم لبنان الملتزم بالإصلاحات عبر تنفيذ مجموعة شاملة من الإجراءات، إذ بمجرد تطبيق الإجراءات المذكورة أعلاه ستبدأ عملية استعادة الثقة بالاقتصاد من قبل اللبنانيين و​المجتمع الدولي​ مما سيسهل استدامة الدعم الدولي" داعية المجتمع الدولي، بما فيه المنظمات الدولية، إلى ضمان الدعم المستمر للبنان في معالجة التحديات الأمنية والاقتصادية والانسانية التي تواجه البلاد".