فعلت قضيّة تسليم ​الأطفال​ العشرة التابعين لجماعة رسالة حياة أو Mission De Vie إضافة الى الطفلين الرضيعين إ. و ج.، فعلها خصوصاً بعد الحديث عن تحرّش جنسي، وتعنيف وضرب واطعام مأكولات فاسدة... ولكن أين القضيّة اليوم وما خلفيات هذه القصّة؟!.

التوسّع بالتحقيق

في الموضوع الأّول تطرقت "​النشرة​" الى ليلة 06/12/2019 والتي حضرت فيها القوى الأمنيّة لأخذ الاطفال بناء على حكم لم يتبلّغ به المعنيون أصلاً. يشير المحامي ميشال حنّوش الى أننا رفعنا كتاباً الى مدّعي عام التمييز القاضي ​غسان عويدات​ طالبنا فيه التوسّع بالتحقيق، لافتاً الى أنّ "عويدات كلّف المباحث المركزيّة المباشرة بالتحقيق التي بدأت بتاريخ07/12/2019 من الخامسة بعد الظهر الى منتصف الليل"، مضيفاً: "قمنا بجردة الأسماء المذكورة في الحكم بالتّهم التي نسبت الى الجماعة مع أرقام الهواتف وقدمناها الى مدّعي عام التمييز"، مشدّدا على أننا "رفعنا أربع لوائح، لائحة بالاسماء، لائحة ثانية تحت اسم التحرّش الجنسي، لائحة بكل اسم مذكور أنه عنّف أو ضرب، لائحة المأكولات الفاسدة".

جنحة 380 ​عقوبات

يلفت حنّوش الى أنّ تحقيق عويداتبدأ في 07/12/2019 وانتهى في 08/01/2020 بعدها كلّف القاضي المذكور محامي عام التمييز كارلا قسيس التحرّي ليتبيّن بنتيجة التحقيقات عدم وجود تجارة أطفال ولا ضرب ولا تعنيف ولا تحرّش ولا حتى مأكولات فاسدة"، كاشفاً أن "قرار ​النيابة العامة​ ضد جماعة رسالة حياة صدر بجنحة 380 عقوبات وهي المُمانعة في تنفيذ قرار شرعي، وهذا يعود الى كوننا بتاريخ 06/12/2019 امتنعنا عن تنفيذ قرار التسليم، وادعت على أحد الاشخاص وهو الاخ ب.ب. للقيام بالافعال المنافية للحياء"، مشددا على أن "هذا الملفّ هو اليوم لدى رئيس التحقيق الأول في ​بعبدا​ القاضي ​نقولا منصور​، وبالنتيجة جماعة رسالة حياة كانت بريئة لأنّه وبالقانون إذا اشتبهت النيابة العامة تدّعي وهي لم تفعل، وبالتالي لم تشتبه حتى".

أهداف الحملة

"الحملة على Mission De Vie هي لسببين أو ثلاثة". وبحسب ما يرى المحامي حنّوش هناك حملة على كل الجمعيّات التي تشكّل قوائم الدعم الكنسيّة وخاصة المارونيّة، مشيراً أيضا الى "وجود أهداف شخصية خلف هذه الحملة، والجماعة حوكمت في الاعلام أكثر من الأوراق، حتى أنه سرت اشاعات عن تجارة الاطفال وفي الحكم غير وارد هذا الاتّهام أبداً"، ورأى أن "السبب الإضافي للحملة أننا لم نستجب لقرار قاضي الأحداث في بعبدا،لأنه عندما طلبت منا أن نخصّص أحد الأطفال لعائلة هي طلبتها في شهر آذار من العام 2019 ورفضنا لأن لنا معاييرنا في التبني، عادت وكررت الطلب في شهر أيار من العام 2019 ولم يتم الاستجابة لطلبها فقامت بإصدار هذا القرار ربما لتطويع الجماعة".
في المحصّلة، لا يجوز أن يتم توجيه الاتهامات بهذا الشكل وأن تحاكم الجماعات الكنسيّة حتى قبل أن تحاكم في ​القضاء​... والأهمّ من هذا كلّه لماذا تُحاكم الجماعات الكنسيّة في المحاكم المدنيّة مع وجود قضاء كنسي يجب أن يحقق أولاً؟!.