أكد عضو تكتل "​لبنان​ القوي" النائب ​أسعد درغام​، في حديث لـ"النشرة"، أن "​التيار الوطني الحر​ سيمنح ​الحكومة​ الحالية الفرصة حتى تستطيع حل الحدّ الأدنى من المشاكل التي يعاني منها لبنان، وتحديدًا في الجانبين الإقتصادي والمالي"، معتبرًا أن "ليس لدينا خيار آخر، فالبلد اليوم أمام أمرين، إما إعطاء فرصة للحكومة وإما الإنهيار".

وحول إستحقاق سندات اليوروبوند المستحقة على لبنان في 9 آذار المقبل، رأى درغام أن "بحث هذا الأمر يحتاج إلى فريق إقتصادي متخصص، وعلى الحكومة أن تجري تقييمًا اذا كان يجب أن تدفع أم لا، خصوصاً أن لدينا وقتاً كافياً لإجراء مفاوضات في حال تخلفنا عن الدفع"، مؤكدًا أن "سداد الديون في الوقت الراهن من الممكن أن يؤدي إلى الخراب، لأن هذه الأموال ستُدفع من ودائع اللبنانيين في ​المصارف​"، مضيفًا: "ليس حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​ من يقرّر بمفرده في هذا الموضوع، واليوم هناك حكومة جديدة حصلت على ثقة ​المجلس النيابي​ ويجب أن تتخذ قراراً جامعاً بعد التشاور مع الوزارات المعنيّة لا أن يتحكم شخص واحد برقاب اللبنانيين".
ولفت درغام إلى "اننا رأينا السياسات الإقتصادية والهندسات المالية التي إنتهجها مصرف لبنان وحاكمه إلى أين أوصلت البلد"، مشيرًا إلى أن "تكتل ​لبنان القوي​ وجّه في وقت سابق كتابا إلى سلامة ليخبرنا عن الأموال التي تمّ تحويلها الى الخارج ولكن حتى الآن لم نتلقّ جواباً".
من جهة أخرى، أكد درغام أن "المواقف السّيادية للتيار الوطني الحر، إن كان في موضوع رفض ​صفقة القرن​ و​التوطين​، أو لجهة إعتراضنا على عدم حل مسألة ​النازحين السوريين​ في لبنان، هي السبب الرئيسي في الحملة التي نتعرّض لها"، معتبراً أن "موضوع النازحين، بالإضافة الى تأثيره الوطني والديمغرافي على البلد، له أيضاً التأثير الكبير والمباشر على ​الأزمة​ الاقتصاديّة التي نعيشها، فهناك من يؤكّد أن كلفة ​النزوح السوري​ بلغت ما يقارب 40 مليار ​دولار​".
وشدد درغام على أن "مواقف التيار الوطني الحرّ تنطلق من المصلحة الوطنيّة، ولسنا معنيين بالرد على الهجمات التي نتعرض لها، خصوصاً أن التيار كان واضحاً في بيانه الذي ردّ فيه على ​تيار المستقبل​، اذ نعتبر أن كل هذه الهجمات هي دليل على الإفلاس، ولن ننجر الى معارك جانبية، بل سنوفر جهدنا في الوقت الحاضر لمعالجة المسائل الأساسية التي تهم المواطنين".
ورداً على سؤال عن إمكانية حصول ​الحكومة الجديدة​ على ​مساعدات​ خارجية، أوضح درغام أنه "يمكن تسمية حكومة حسّان دياب بحكومة "الاوادم" اذ تضمّ شخصيات صاحبة تاريخ نظيف، و​المجتمع الدولي​ أكّد في أكثر من مناسبة أنه سينتظر الاداء حتى يقدم الدعم لها، وبدورنا سنوفر كل الجهد والدعم اللازمين لها لأنها تشكل الفرصة الأخيرة للجميع في لبنان".
وعن الحوادث الأمنيّة في الآونة الأخيرة والتي أدّت إلى سقوط شهداء من ​الجيش اللبناني​ و​قوى الأمن الداخلي​، أسف درغام لها، متسائلاً: "ما هو البديل عن المؤسسات و​الدولة​، وما نشاهده في بعض ​تفاصيل​ "​الثورة​" يدل على أنّ المستهدف هو الدولة ومؤسساتها وكأن المطلوب الوصول الى الفوضى"، مضيفاً: "من أعلن الحرب على الحكومة قبل بدء عملها ماذا يريد؟ ففي الحد الأدنى الحكومة قادرة على حماية المؤسسات وتأمين الإستقرار والأمن، بينما البديل سيكون الإنهيار الشامل والمزيد من الخراب".