منذ تسرّب المعلومات عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس الكورونا في لبنان، سيطرت حالة من الهلع على المواطنين اللبنانيين، تُرجمت بشكل أساسي على ​مواقع التواصل الإجتماعي​، في ظلّ غياب المعلومات الحاسمة حول هذا الفيروس، رغم تأكيد وزير الصحة العامة ​حمد حسن​ أن ليس هناك من داع لذلك.

حالة الهلع التي سيطرت على الشارع اللبناني أدّت إلى إرتفاع أسعار "الكمّامات"، التي كانت في الأصل قد ارتفعت مع إنتشار الفيروس في الصين، نظراً إلى أن المصانع هناك كانت قد توقّفت عن العمل، ما دفعها للبحث عن مصادر أخرى في مختلف دول العالم، حيث تكشف مصادر متابعة، عبر "النشرة"، أن بعض التجار اللبنانيين يستوردون من ​سوريا​ أيضاً من أجل التصدير إلى الصين، بعد أن كانت الأخيرة هي المصدر، وتشير إلى أن الأسعار كانت بارتفاع مستمر طوال الفترة السابقة.
قبل الأزمة في الصين، تشير المصادر نفسها، سعر "العلبة" كان يقارب الدولارين، إلا أنها إرتفعت إلى ما يقارب 5 أو 6 دولارات في الأيام الماضية، لتسجل في ساعات نهار امس 25000 ليرة لبنانية عند أحد محلات بيع الأدوات الطبية، في حين أن بعض الصيدليات لجأت إلى البيع بـ"الحبة" الواحدة، أما من استمر في البيع بـ"العلبة" فإن السعر وصل في بعض الأماكن إلى 30000 ليرة لبنانية، وهو مرشح إلى الإرتفاع أكثر.
في هذا الإطار، يوضح رئيس لجنة الصحة النيابيّة النائب عاصم عراجي، في حديث لـ"النشرة"، أن هذا الموضوع سوف يكون موضوع متابعة مع ​وزارة الصحة العامة​ و​نقابة الصيادلة​، لناحية أسعار الكمّامات ونوعيتها، كاشفاً أنّ هناك إجراءات اتّخذت لمنع بيع تلك المصنّعة محلياً إلى الخارج، لافتاً إلى أنه "حتى الآن ثبت ان الفيروس ينتقل عبر النفس، وعلى المواطن إعتماد السبل الوقائية، مثل ارتداء الكمّامات وغسل اليدين بشكل مستمر واعتماد المطهرات".
على هذا الصعيد، يمكن الحديث عن عدة مختبرات في لبنان تمتلك الفحص الذي يؤكّد الإصابة ب​فيروس كورونا​، بينها مختبر مركز الأطّباء، في حين أنّ الكلفة تبلغ 280 ألف ليرة لبنانية، نظراً إلى أنه ليس فحصًا سريريًا عاديًا بل يدرس جينات الفيروس.
​​​​حول هذا الموضوع، يشير أحد الأخصائيين، في حديث لـ"النشرة"، إلى أنّ من حقّ كل انسان أنّ يشعر بالقلق، لكنه يلفت إلى أنّ توفر الفحص أمر مفيد لإزالة حالة القلق، حيث يستطيع كل شخص أن يتأكد من إصابته أو عدمها.
وفي إطار إجراءات الوقاية، يشدّد على أهميّة غسل اليدين بالماء والصابون، ويلفت إلى ضرورة توفر المعقّم بشكل دائم في حال كان الشخص في مكان لا تتوفر فيه المياه، بالإضافة إلى أهميّة عدم لمس الفم والأنف والعينين باليدين، ويوضح أن الدراسات تشير إلى أن "Mask N95" هو الأفضل، بينما بالنسبة إلى الكمّامات العاديّة فإنّ المصاب يجب أن يضع اللون الأزرق من الجهة الخارجية، في حين أنّ من يسعى إلى حماية نفسه يجب أن يضع اللون الأبيض من الجهة الخارجية.
في المحصلة، ليس أمام المواطنين إلا إعتماد الإجراءات الوقائيّة، بعيداً عن حالة الهلع التي تسيطر على الشارع، نظراً إلى الإرتدادات السلبيّة التي قد تنجم عن ذلك، مع الأخذ بعين الإعتبار متابعة الإجراءات التي قد تصدر عن السلطات المعنيّة، بعيداً عن الشائعات التي تصدر من هنا أو هناك.