تضافرت الجهود العسكرية والامنية و​البلدية​ والصحيّة في النبطية، منذ قرار ​مجلس الوزراء​ منع التجوّل، من السابعة مساء إلى الخامسة صباحاً، ولم تسجل سوى خروقات طفيفة من قبل أصحاب الدراجات النارية وعدد من المتنزهين، عمدت ​القوى الامنية​ إلى ردعهم.

في هذا السياق، اتخذت خليّة ​الأزمة​، برئاسة محافظ النبطية، قراراً بختم أي مؤسسة لا تلتزم بالقرار المذكور بالشمع الأحمر، في حين أعطت حريّة اقفال أيّ طريق في أيّ بلديّة حفاظاً على صحة وسلامة أهلها ومنعا للزيارات التي لا لزوم لها، إلا أن مصدر أمني تحدث عبر "النشرة" عن خصوصية أمنيّة بالنسبة لبعض الطرقات في منطقة جنوب الليطاني، حيث انتشار قوات "​اليونيفل​".
وأشار هذا المصدر إلى أنّ خطوة اقفال الطرقات الفرعيّة مردها منع تسرب أو تهريب عائلات سوريّة من ​الشمال​ أو العاصمة إلى ​الجنوب​، متحدّثاً عن ​حالات​ قليلة من هذا النوع تمكّنت القوى الأمنيّة من ضبطها واعادتها حيث كانت تسكن، بالإضافة إلى مراقبة الاشخاص الذين يزورون أيّ بلدة.
ولفت إلى أنّ البلديّات أعطيت التعليمات لاقامة حواجز صحّية على مداخل بلداتها، بهدف التأكّد من حرارة الداخلين اليها من أهلها، وطلبت الخليّة منها تحديد أماكن للحجر الذاتي واعلام المحافظين والقائمقامين بها، بالإضافة إلى تزويدهم بأسماء وأرقام هواتف المحجورين تمهيدا لاعداد جداول بهم وارساله للخلية المركزية في ​بيروت​.
في هذا الإطار، يبرز في المدينة دور البلدية و​جمعية تجار النبطية​ ونادي ​الشباب​ لاسعاف النبطية التابع للنادي الحسيني في مواكبة الظروف الصعبة، حيث يشير المسؤول الاعلامي للنادي الحسيني في النبطية ​مهدي صادق​، في حديث لـ"النشرة"، إلى قيام النادي بتوزيع الحصص التموينيّة على الاسر المحتاجة في المدينة وجوارها، فضلاً عن حملات التعقيم ضمن الطاقم الاسعافي والطبّي والاغاثي.
وتحدث رئيس جمعية تجار ​محافظة النبطية​ ​محمد قاسم​ ملي، عبر "النشرة"، عن التعاون مع البلدية و​القوى الأمنية​ والعسكرية والصحية، التزاماً بقرار مجلس الوزراء، لافتاً إلى أننا "ما زلنا على أهبة الاستعداد لتقديم كل ما يطلب منا تجاه أهلنا"، في حين أوضح عضو ​بلدية النبطية​ المهندس صادق اسماعيل أن البلدية قامت بخطوات استباقية، حيث علقت العمل بسوق الاثنين الشعبي، وقامت بحملات تعقيم للشوارع والمنازل والمؤسسات، كما وزعت كمامات وقفازات وأدوات تعقيم.
على صعيد متصل، أرسلت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون ​اللاجئين​ رسائل نصية هاتفية إلى ​النازحين​ السورين، تطلب منهم التزام قرار السلطات اللبنانية بالحجر في المنازل وعدم التجوال، لكن في المقابل وزّع بياناً باسم النازحين، حمل الرقم واحد، حمّل المفوضيّة مسؤوليّة عدم مدّهم بالمواد الغذائيّة أو العينيّة للصمود والبقاء في منازلهم.