أفاد مراسل "​النشرة​" في صيدا بأنّ "قداديس ​أحد الشعانين​ أُقيمت في كنائس صيدا، ولكنّها هذا العام كانت خالية من المصلّين الّذين التزموا بيوتهم واكتفوا بمتابعتها والصلاة عن بعد عبر وسائل التواصل الإجتماعي، في إطار منع تفشّي فيروس "كورونا"، فيما أُلغي الزياح الّذي يُقام عادةً بعد قداس أحد الشعانين".

في هذا الإطار، لفت راعي أبرشية صيدا و​دير القمر​ للروم الكاثوليك المطران ​إيلي حداد​، خلال ترؤّسه قداسًا في كاتدرائية مار نقولا في صيدا، إلى أنّ "في الشعانين هذا العام، نلتقي مع المسيح مباشرةً في أعماق قلوبنا وهو صاعد ليسلّم ذاته لليهود. نصرخ "هوشعنا" في الأعالي دون أن نحمل أغصان السعف والزيتون. نمشي روحيًّا مع المسيح نحو أورشليم دون أن نقيم زياحًا حول كنائسنا. نتوجّه نحو آلام المخلص ونعيش لحظات آلام على الأرض نتيجة وباء سيء، فنشرك آلامنا بآلامه".

وركّز على أنّ "كلّ شيء هذا العام يوصلنا إلى العمق. جميل أن نحتفل بالليتورجيا وجميل أيضًا أن نعيشها"، مبيًّنا "أنّنا مدعوّون هذا العام أن نعيش الليتورجيا دون أن نحتفل بها. خبرة جديدة ولما لا؟ المسيح معنا إن احتفلنا أو عشنا. إنّه هو مخلّصنا وفادينا". وذكر أنّ "في هذا الأسبوع سنتابع إقفال كنائسنا، والكاهن الّذي لديه إمكانيّات بثّ الصلوات أو القداديس على وسائل التواصل، فليحتفل مع بعض أفراد الجوقة بكلّ الرتب الطقسية".

من جهته، شدّد رئيس أساقفة صيدا ودير القمر للموارنة المطران ​مارون العمار​، خلال ترؤسه قداسًا في كاتدرائية مار الياس في صيدا، على أنّ "بكلّ إيمان، نصرخ ونسأل الله أن يخلّصنا ويبعد عنّا كلّ مكروه وكلّ مرض وكلّ ما يؤذي الفرد والجماعة في وطننا، ونحن نؤمن أنّ المخلّص الأوّل لكلّ هذه الضغوطات هو ربنا ​يسوع المسيح​".
وأكّد أنّ "عليكم بهذه الأيام الصعبة أن تصرخوا في كل ساعة وفي كلّ دقيقة "يا رب خلّص، يا رب خلّص". لا تتعبوا من هذه الصرخة وكرّروها دائمًا، وبالتأكيد ربنا الّذي يسمع هذا الصراخ المتكرر والدائم سيستجيب لصلاة الشعب وصرخته".