ركّز عضو تكتل "​لبنان​ القوي" النائب ​إدغار طرابلسي​، على أنّ "من واجبنا الوطني أن نُحافظ على قطاع التعليم الخاص الّذي سبق ولادة دولة لبنان، وساهم بنهوضها طوال أكثر من 150 سنة". ورأى أنّ "​القطاع الخاص​ يُعاني الأمرَّين، وهو على شفير الانهيار كما سائر القطاعات المنتجة في البلد"، مطالبًا وزير التربية والتعليم العالي ​طارق المجذوب​ أن "يحمل همّ دعم المدارس الخاصّة والمجانيّة والمهنيّة والزراعيّة، وتلك الّتي تقوم بالتدريب على المهارات والفنون، وقطاع الجامعات، إلى ​الحكومة اللبنانية​ لكي تضعه ضمن خطّتها للتعافي الاقتصادي".

وأعرب عن أسفه، خلال اجتماع ​لجنة التربية النيابية​ بحضور المجذوب ومسؤولي اتحاد ​المدارس الخاصة​ ونقيب المعلمين، أنّ "خطّة الحكومة الاقتصاديّة لم تلحظ كون القطاع التربوي قطاعًا اقتصاديًّا يُساهم بشكل مباشر في إعداد العنصر البشري، الّذي يُعتبر من أعمدة النهوض المتوقّع".

وبناءً على ما سبق، تقدّم طرابلسي بالاقتراحات الآتية:
"-أوّلًا: أن تسعى الحكومة لدى الجهات الدوليّة المانحة لدعم القطاع التربوي، على غرار طلب الدعم المخصص لقطاعات اقتصاديّة أُخرى في زمن "​كورونا​".
-ثانيًا: أن تقوم الحكومة اللبنانية بدفع كلّ ما يتوجّب عليها من منح تُقدّمها للمدارس الخاصّة والمجانيّة المستحقّة عبر المؤسّسات الّتي تقوم بذلك كتعاونية موظّفي الدولة وغيرها، فتُساهم بذلك بالحفاظ عليها وعلى المعلّمين والعاملين فيها.
-ثالثًا: أن تقوم ​الدولة اللبنانية​ بدفع مبلغ مقطوع عن كلّ تلميذ في المدرسة الخاصة يوازي ثلث ما تدفعه عن التلميذ في المدرسة الرسمية، وذلك لكَون ​المدارس الرسمية​ هي غير قادرة على القيام بتأمين مقاعد لجميع طلّاب لبنان، وكذلك وضع البطاقة التربوية أو المدرسيّة موضع التنفيذ، لتأمين المساواة والعدالة وحقّ التعليم للجميع.
-رابعًا: أن تلتزم ​المصارف​ إقراض ​المؤسسات التربوية​ بصفر فائدة، كما ورد في تعميم "​مصرف لبنان​". -خامسًا: أن تحترم المدارس الخاصة واتحادات الأهل فيها، توقيعها على الاتفاق الّذي رعاه وزير التربية في 3 أيار الماضي في الوزارة بينهم وبين ​نقابة المعلمين​، ويقضي بأن يقوم الأهل بدفع الأقساط بحدّ أقصى 65% من ​الموازنة​، على أن تدفع المدارس معاشات أساتذتها وموظفيها كاملة، وهكذا ننقذ حوالي 75 ألف عائلة من الفقر والجوع المحتّمين، وتقوم بتُطبيق ذلك التوقيع عمليًّا".

وحذّر المدارس الخاصة من "القيام بالصرف التعسّفي للمعلمين والعاملين فيها، ورفض اقتراحها الّذي يحدّد تاريخ 30 أيلول، بدل 5 تموز، لتجديد العقود الأمر الّذي يُخالف القانون (المادة 2 من القانون رقم 87/44 تاريخ 21-11-1987، ويُعرّض الأساتذة لخطر فقدان وظائفهم وحرمانهم من فرصة إيجاد البديل الفوري، ممّا يفاقم الوضع الاجتماعي ويزيده خطورة".

كما ناشد طرابلسي، بعض اتحادات الأهل الرافضين لدفع الأقساط للمدارس، أن "يتحمّلوا مسؤوليّتهم ويتكافلوا مع معلّمي أولادهم الّذين هم نظرائهم في المعاناة المشتركة، وأن يدفعوا الأقساط المتوجّبة عليهم، حفاظًا على المدارس التي اختاروها لأولادهم بقناعة بجودة التعليم الّذي تُقدّمه لهم".