اعتبر رئيس ​الرابطة المارونية​ النائب السابق ​نعمة الله أبي نصر​ أنّ "ما شهدناه ليل الخميس الماضي، والذي كان نتيجة حملة إشاعات مريبة على ​مواقع التواصل الإجتماعي​ على خلفية الإرتفاع في سعر ​الدولار​، دلّ إلى وجود تناغمٍ معيّن لدفع الأمور إلى ما وصلت إليه، في ظلّ استمرار جائحة ​كورونا​، وعجز ​الدولة​ عن معالجة حقيقية للأزمة الإقتصادية والمالية".


وقال في تصريح: "في الأساس كانت الإحتجاجات الشعبية بمطالبها المحقّة خير معبّر عمّا بلغناه من ضيق وقلق وخوف من غدٍ غامض ومأزوم حتى الإنفجار.
وإنّ ما حصل بالأمس من تخريب واعتداء وسرقة في الوسط التجاري، وإحراق للمحال ونهبها، يحملنا على الظن أن مخططًا تخريبيًا هو قيد التنفيذ لا يجري التصدّي له بالجدّية المطلوبة كونه يهدّد ​السلم الأهلي​ في صلب مرتكزاته".

وأضاف: "إذ كيف لمجموعة تقوم على مرأى من الجميع، بمن فيهم ​القوى الأمنية​ ورجال الإعلام الذين كانوا يتولّون نقل الحدث مباشرة، أن تُحطّم وتُحرق وتُسرق وتُنهب المحال والمكاتب العائدة للبنانيين من تجار وأصحاب مهن حرّة ، من دون أن يجري التصدّي لها وردعها واعتقالها وتقديمها إلى المحاكمة، وذلك منعها من التمادي في إجرامها المقصود؟!

وسأل أبي نصر: "لماذا لم تتدخّل القوى المولجة بفرض الأمن قبل وقوع الإعتداء؟ ولماذا لم يلقَ القبض على المخرّبين طالما هم معروفون بعدما التقطت "الكاميرات" صورهم، ولا يصعب تحديد هوياتهم؟ أسئلة برسم وزيري الدفاع والداخلية وقيادتي ​الجيش​ وقوى الأمن الداخلي؟!! فهل بات لزامًا علينا أن ندعو أصحاب الممتلكات المعرّضين لفقد جنى أعمارهم أن يتولّوا حماية أنفسهم وأملاكهم بوسائلهم الخاصة؟!".

وقال: "إنّنا مع المطالب الشعبية المحقة.إنّنا مع لقمة العيش الكريم. إنّنا ضدّ التّلاعب بعملتنا الوطنية، وابتزاز المواطنين بلعبة الدولار ارتفاعًا وهبوطًا. إنّنا مع ​حرية التعبير​ عن الألم والغضب في الشارع عندما تضيق بالشعب السبل، خصوصًا عندما تكون المطالب محقّة. لكن ​تظاهرة​ سلمية حاشدة من دون عصي وآلات حادّة، وشعارات نابية، تخلو من عناصر شغب تمتهن التخريب والحرق والسرقة، و​قطع الطرق​، هي أمضى وأقوى وأفعل ل​تحقيق​ الأهداف. إنّنا ضدّ ​العنف​ والتّخريب، وضدّ أن يلجأ البعض بذريعة الجوع إلى إيذاء أخوة لهم في المواطنة، يتقاسمون معهم المعاناة ولقمة العيش".