لا بد من التوقف والتأمل ملياً في علاقتنا مع الله، اذ غالباً ما نعاتبه على امور صعبة تواجهنا، ونلقي اللوم عليه في كل ما لا يسير وفق رغباتنا، ونحمّله مسؤولية كل مشاكلنا، فيما نعفيه من كل لحظات الفرح والسعادة التي نعيشها، واوقات ​السلام​ الذاتي في مراحل حياتنا.

في المقابل، ننسى ان ننطلق من ثابتة اساسية وهي ان الله يحبنا، بالمعنى العميق والشامل للكلمة، وهو صادق في كلامه ووعوده. وعندما قال لنا على لسان ابنه ​يسوع المسيح​ ان "كل ما فعلتموه لاحد اخوتي هؤلاء الصغار فلي قد فعلتموه"، فقد عنى ذلك بالواقع. لذلك، ترانا نتلذذ في تعذيب الله من خلال تعذيبنا لاخوتنا في المسيح، اكان فكرياً ام معنوياً ام مادياً ام جسدياً، مع التشديد على كلمة "تلذذ" لاننا في كثير من الاوقات لا نكتفي بالتعذيب، بل نعتبره سبب راحة لنا.
فلنكتف بما قمنا به، ولنكف عن تعذيب الله، ولنعد الى قيم ​المحبة​، الطريق الوحيد الى قلب الله.