عبّر عضو كتلة "المستقبل" النائب ​عاصم عراجي​، في حديث لـ"النشرة"، عن قلقه على الأوضاع ​الأمن​ية في ظل ​الأزمة​ الإقتصادية والمالية، مشيراً إلى أن الواقع الإجتماعي يؤثر على الواقع الأمني، مشيراً إلى أن تثبيت الواقع الأمني يتطلب تعزيز الأمن الإجتماعي، معرباً عن مخاوفه من عودة مسلسل الأحداث الأمنية في البلاد.

ورداً على سؤال حول ما حصل خلال زيارة رئيس الحكومة السابق ​سعد الحريري​ إلى ​البقاع​، اعتبر النائب عراجي أنه في حال ثبت وجود الإستهداف الشخصي له فإن ذلك مؤشر على تحول غير نظيف ييقود البلاد إلى المزيد من التوتر، الأمر الذي سيكون له تداعيات على الوضعين المالي والإقتصادي، موضحاً أنه لهذه الأسباب تروّى الحريري في الإعلان عن الموضوع.
من ناحية أخرى، اعتبر النائب عراجي أن الحكومة الحالية من الناحية العملية غير موجودة، منتقداً القرارات المتضاربة التي تصدر عنها بين الحين والآخر، لافتاً إلى أن رئيسها ​حسان دياب​ يتحدث عن الإنجازات في حين أن التدهور الإقتصادي مستمر، مشيراً إلى أن الإنتاجية صفر بإستثناء ما حصل في ملف مواجهة خطر ​فيروس كورونا​ المستجد، الذي كان فيه التعاون كامل بين الوزارة و​مجلس النواب​ و​لجنة الصحة​ النيابية ووسائل الإعلام.
ورأى عضو كتلة "المستقبل" أن الحديث عن إعادة إنتاج تسوية محلية، في ظل الوضع الحالي، منطقي، إلا أنه أشار إلى أن المشكلة الأساس تكمن برئيس "​التيار الوطني الحر​" ​جبران باسيل​ الذي قد يعيق مثل هذا التوجه، مذكراً بأن الحريري سبق له أن دفع ثمناً غالياً نتيجة ​التسوية الرئاسية​، مؤكداً أنه اليوم غير متشجع للعودة إلى ​رئاسة الحكومة​، إلا أنه شدد على أن تيار "المستقبل" مستعد دائماً للمساعدة من أجل مصلحة ​لبنان​، وهو ثاني أكبر كتلة في ​المجلس النيابي​.
وأشار النائب عراجي إلى أن المطلوب من الفريق الآخر تقديم الطروحات، وبعد ذلك يتم دراستها لمعرفة ما إذا كانت تناسب وضع البلد وإقتصاده، مؤكداً أنه بحال كانت كذلك بالطبع "المستقبل" لن يكون معرقلاً، خصوصاً أن الأوضاع الإجتماعية باتت صعبة جداً، والمواطن دخل مرحلة الجوع.
من جهة ثانية، تطرق النائب عراجي، بصفته رئيساً ل​لجنة الصحة النيابية​، إلى الواقع الصحي في البلاد، كاشفاً عن إجتماع طارئ، يوم الخميس المقبل، سيجمع مختلف القطاعات النقابية المعنية في لجنة الصحة لبحث هذا الواقع، مشدداً على أن ليس هناك من سبب لفقدان بعض ​الأدوية​ من السوق، خصوصاً أن الإستيراد يتم على أساس سعر صرف 1517، ومؤكداً أن الحديث عن تأخر في فتح الإعتمادات غير مبرّر.
وشدد النائب عراجي على أنه يجب الكشف عن القطبة المخفية في هذا الملف، لافتاً إلى كل ما يأتي من أدوية أو مستلزمات طبية على أساس السعر الرسمي يجب أن يباع في لبنان، مشيراً إلى أنه لن يقبل بحصول أي تهريب إلى الخارج، وهو في حال رفضت اللجنة تبني هذا الموقف سيتقدم بإخبار إلى ​النيابة العامة​ في حال وجد أن هناك تهريباً ما يحصل، مطالبا بوجوب الكشف عما إذا كان هناك من تهريب أو أن هناك من يخزن أدوية لرفع السعر.
وأكد النائب عراجي أن ​وزير الصحة​ العامة ​حمد حسن​، بغض النظر عن أي خلاف سياسي، هو متعاون إلى أقصى الحدود، وهو حرك التفتيش الصيدلي لمتابعة هذا الملف، لافتاً إلى أن ​الدواء​ أمر أساسي ولجنة الصحة لن تتهاون في هذا المجال، مشدداً على أن الإجتماع يوم الخميس سيكون حاسماً، سواء بالنسبة إلى الأدوية أو بالنسبة إلى ​المستلزمات الطبية​، تحت عنوان: "ممنوع فقدان الدواء أو بيع المسلتلزمات إلا على أساس سعر الصرف الرسمي".
أما بالنسبة إلى مستجدات فيروس كورونا المستجد، شدد رئيس لجنة الصحة النيابية على أن لبنان لا يزال ضمن الموجة الأولى، لافتاً إلى أن ​الإصابات​ التي تسجل تعود إلى فتح البلاد أمام المغتربين بالإضافة إلى عدم إلتزام المواطنين بالإجراءات اللازمة، موضحاً أن الموجة الثانية تأتي عادة في فصل الخريف وتكون أصعب من الأولى.
وأشار إلى أن لبنان، على هذا الصعيد، يسير وفق خط معين يعطي مناعة إجتماعية، لافتاً إلى أن المهم ليس الأرقام التي تسجل بل عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى دخول ​المستشفيات​ بسبب كورونا، موضحاً أن النسبة لا تزال قليلة جداً بينما في حال إرتفعت يكون الخوف منطقيا، مؤكداً أن معظم الإصابات التي تسجل هي من المخالطين ومن دون عوارض أو مع عوارض خفيفة، داعياً المواطنين إلى الإستمرار في الإجراءات الوقائية، لأن المسؤولية مشتركة بين ​الدولة​ والمجتمع والفرد، قائلاً: "إقتصاد ​العالم​ ينهار، لكن في لبنان مع الأسف هناك من لا يزال يعتبر أن كورونا كذبة".