اعتبر عضو تكتل "​لبنان​ القوي" النائب ​إدي معلوف​ أن "المطلوب اليوم في الملف المالي هو التدقيق في كل حسابات ​مصرف لبنان​ بشكل دقيق، وألاّ تكون هذه العملية صورية فقط"، مشيراً إلى أن "المطلوب ليس معرفة قيمة ما دخل وما خرج من ​المصرف المركزي​ فقط، بل معرفة كيفية صرف الأموال الّتي حصلت في السابق، لذلك ندعو اليوم لإجراء Forensic Audit".

وفي حديث مع "النشرة"، أوضح معلوف أنه "بعيداً عن دقة أو عدم صحة ما أشيع عن شركة "كرول"، ورغم ​الأخبار​ العديدة عن أن هذه الشركة إسرائيليّة أو عن أنها عملت في ​ايران​ ولبنان في السابق، إلا أننا غير متمسكين بها، بل نطالب بأن تجرى Forensic Audit معها أو بدونها، وليس التدقيق شكليًّا".
وشدد معلوف على "أننا لن نتراجع رغم كل الصعوبات التي تواجهنا، طالبنا بقانون رفع السرّية المصرفيّة، فنسفوا البند الأساسي منه، طالبنا بقانون لاسترجاع الأموال المهرّبة إلى خارج لبنان بعد تاريخ 17 تشرين الأول لكن لا حياة لمن تنادي"، متسائلاً "ماذا يجب أن يحصل ليقتنع الجميع بضرورة الاصلاح"؟.
وفي موضوع ​استقالة​ مدير عام ​وزارة المالية​ آلان بيفاني، اعتبر معلوف "أن لومنا عليه يكمن في استقالته لا في مضمون ما قاله، فبرأينا كان عليه الاستمرار في المواجهة".
ورأى معلوف أن "لا خيارات أمامنا اليوم سوى أن نحافظ على أملنا بهذا البلد وأن نبقى صامدين فيه، فنحن أبناء المدرسة التي قاومت لخروج السوري، وغيرنا قاوم لخروج الاسرائيلي من هذا الوطن، وبالتالي قاومنا ليبقى لبنان"، معتبراً أن "صعوبة ​الأزمة​ اليوم هي أنها اقتصادية مالية سياسية واللبنانيين مسؤولين عن جزء منها وليس كلها".
وحول ما يحكى عن حصار أميركي على لبنان، أكد معلوف أن "هذا الحصار موجود لكن ​الفساد​ ساعدهم على السيطرة أكثر ومكّنهم من حصار لبنان"، مشدداً على أنه "لو لم يكن هناك من فساد لما وصلنا إلى وضعنا الحالي، فالأميركي تمكن من الإستفادة من الوضع، فعلى سبيل المثال إذا أراد لبنان اليوم الحصول على الأموال من الخارج عليه أن يمرّ عبر النظام المصرفي العالمي الذي تضع ​أميركا​ يدها عليه، وبالتالي هو خاضع لهذا الحصار الذي تفرضه ​الولايات المتحدة​".
أما لجهة ما يُحكى عن استقالة رئيس ​الحكومة​ ​حسان دياب​ أو عن تغيير وزاري معين، رأى معلوف أن "هناك من شيّع الخبر، وسربه، ومن ثم صدّقه وبدأ بالتسويق له"، مشدداً على "أننا مع الحكومة الحالية وندعم استمرارها وقد يكون لدينا بعض العتب عليها، ونطالبها للإسراع باتخاذ بعض القرارات، لكن بالتأكيد لا نريد لا تغيير وزاري ولا حكومي ولم نسحب الغطاء عنها بل نحن ندعمها"، مستبعداً أيضاً ما يُحكى عن "اقتراب عودة رئيس الحكومة الأسبق ​سعد الحريري​ إلى ​السراي الحكومي​ فلا بوادر لذلك".