أشار ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ أن ​الشعب اللبناني​ غاضب جراء ما حصل في ​مرفأ بيروت​ وأنا غاضب مثله، مشيرا الى أننا نعمل لإظهار الحقيقة للشعب اللبناني خصوصا وأنه شيئا فشيئا الررأي العام يتغيّر ويتجه نحو الابرياء، مؤكدا أن "ال​تحقيق​ سيشمل المسؤولين المباشرين، والعزاء لا يكون إلا بتحقيق العدالة والعدالة ستقوم بواجباته".

وفي دردشة مع الصحافيين حضرته "النشرة"، اضاف الرئيس ميشال عون "انا العماد ميشال عون تعرفونني بالحرب وبالسلم ولا احد يستطيع ان يدفعني باتجاه الخطأ ولا احد يستطيع أن يمنعني عن كشف الحقائق"، مؤكدا ان أبواب المحاكم ستكون مفتوحة أمام الكبار والصغار".
ورأى أن "الحكم لا معنى إذا تأخر، والعدالة المتأخرة ليست بعدالة ويجب أن تكون فورية ولكن دون تسرع"، مشيرا الى أن "التعزية هي لاهالي الضحايا أولا أما التعزية الثانية تكون عبر تطبيق العدالة التي لن يكون فيها لا كبير ولا صغير"، معتبرا أن "هذه المرة ستطال العدالة الجميع كبارا وصغار".
الرئيس أشار الى أن الحادث وقع وهناك احتمالين أولا كيف دخلت المواد المتفجرة الى المرفأ وهنا هناك مسؤولية حفظ المتفجرات سبع سنوات بعضهم كتب للسلطات المختصة وطبعا كان هناك عدم ادراك أو اهمال للقيام بالاعمال اللازمة لكي لا نصل لما حدث، لافتا الى أنه "يمكن أن يكون وقع الحادث عن طريق اهمال أو تدخل خارجي بواسطة صاروخ أو قنبلة"، مضيفا: "انا طلبت من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان يزودونا بالصور الجوية لنحدد اذا كان هناك طائرات واذا ظهر بالصور صواريخ"، مؤكدا أنه "اذا لم يكن لدى الفرنسيين مثل هذه الصور فسنطلبها من دول اخرى لنحدد اذا كان هناك اعتداء خارجي".
وعن التوقيفات في مرفأ بيروت واذا كانت ستطال مسؤولين كبار ووزراء، شدد على أن "التوقيفات طالت عشرين شخصا، وهناك المسؤولين المباشرين عن المرفأ والامور ستحدث بالتدرج وعندما نصل الى الافادات يتخذ القرار".
وعن أجواء المحادثات مع الفرنسيين، أشار الى أننا "تحدثنا مع ماكرون عن مساعدات وهي من عدة أنواع، لامساعدات الغذائية والدواء والمساعدات لاعادة الاعمار"، لافتا الى أن "مشكلة الغذاء والدواء حلت وتبقى الاعمار ولا نزال نخطط لها لنرى كيف نحصل عليها".
وعن العقد الجديد الذي تحدث عنه ماكرون، شدد على أننا "أمام تغييرات واعادة رؤيا بالنظام"، مؤكدا أن "النظام الحالي بالتراضي مشلول ولاتخاذ أي قرار يجب علينا المرور باكثر من جهة مما يعيق العمل السياسي والاصلاحي"، مضيفا: "اذا لم نستطع أن نحكم انفسنا لا احد يستطيع أن يحكمنا وليس على ايامي يمس بالسيادة اللبنانية".
وأشار الى أن "النقمة علينا لاننا نقوم باجراءات اصلاحية والتحقيقات قد تطال الكثير من المسؤولين"، لافتا الى أن "البعض يستغل ما حصل سياسيا وما نشهده على وسائل التواصل تحت شعار حرية التعبير تخطى كل الاطر الاخلاقية".
وشدد الرئيس عون على أن "الحادث الذي وقع في الرابع من آب في المرفأ فك الحصار الذي نتعرض له"، لافتا الى أن "اغلبية الرؤساء الفاعلين أتصلوا بي واعلنوا عن استعدادهم للمساعدة المادية وبدأوا بارسال طائرات تحمل أدوية نحن بحاجة لها".
وردا على سؤال لـ"النشرة" عما اذا كان هذا الحصار الذي فكّ سيساهم في ايصال مساعدات مادية تؤدي الى اعادة اعمار بيروت، وهنا كشف الرئيس عون أن "هناك مساعدات دولية ذات قيمة قادمة وبيروت ستعود أفضل مما كانت عليه قبل الانفجار"، مشيرا الى أن "لدينا فكرة أن تأخذ كل دولة قسما وترممه وهكذا يكون العمل أسرع".
وعن حديث الرئيس الفرنسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، رأى الرئيس عون أنه "اذا اردنا العودة الى حكومة الوحدة الوطنية يجب خلق الاجواء المناسبة لذلك، إذا لا نريد أن ندعو الى حكومة وحدة وطنية ونعود الى التفرقة السائدة".