أعلنت مفوضية الإعلام في "الحزب التقدمي الإشتراكي" أنّ "رئيس الحزب ​وليد جنبلاط​ سلّم إلى الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​، في قصر الصنوبر، ورقةً إصلاحيّةً من إعداد "الحزب التقدمي"، الّتي تأتي بعد انطلاق مسار ​تشكيل الحكومة​ على اثر تكليف السفير ​مصطفى أديب​ بمهمّة التأليف، واتجاه الأنظار إلى مرحلة العمل في عمليّة الإصلاح الّتي يجب أن تبدأ من دون إبطاء فور إنجاز التشكيل".

وأوضحت في بيان، أنّ "هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من الدور الّذي لعبه "التقدمي" طوال مسيرته، لا سيما في السنوات الأخيرة، حيث كان سبّاقًا في صرخاته التحذيريّة المتكرّرة، بعدما رأى الإنهيار بات حتميًّا من جرّاء النهج القائم في الحكم، وقام بتحضير هذه الورقة الإصلاحيّة لتشمل كلّ الخطط الّتي سبق وقدّمها على طاولة حوار ​بعبدا​، والّتي بادر من خلالها على طاولة الحكومات الأخيرة، مقدّمًا نظرته الإصلاحيّة لانتشال ​لبنان​ من أزمته ووضع حدّ للانهيار". وأشارت إلى أنّ "الورقة يضعها "التقدمي" في عهدة ​الحكومة الجديدة​، كما في عهدة كلّ القوى السياسيّة و​الكتل النيابية​ والأحزاب و​المجتمع المدني​".

وأبرز البنود الّتي تتضمّنها ورقة "التقدمي" الإصلاحيّة، هي:

"مقدّمة
تتعثّر المقاربات التقليديّة أمام مواجهة الأزمة الحادّة الّتي يتخبّط بها لبنان، فتعجز المعالجات القائمة على وصفات نقديّة وماليّة واقتصاديّة تقنيّة أمام جدار الحسابات السياسية. توالت الخطط مجمعة على الإصلاح كمدخل إلزامي لإدراك الحل ولاستعادة الثقة.

فهل يمكن للإصلاح المنشود أن يُبصر النور في ظلّ استباحة ​قطاع الكهرباء​ والمعابر الشرعية وغير الشرعية وغيرها من مرافق الدولة وقطاعاتها، الّتي تفاقم خسائر الخزينة؟ كلّ ذلك يحدث فيما تتعثّر عمليّة الإصلاح الجدّي في ظلّ نظام سياسي تستحيل معه المحاسبة الفعليّة بوجود المحميّات الطائفيّة والحزبيّة.

لذلك، يعود الحزب ليعرض أهمّ عناوين الإصلاح الهيكلي السياسي والإقتصادي الذي يحتاجه لبنان للخروج من أزمته التي لا سابق لها منذ تأسيس دولة لبنان الكبير.

أولا:
تشكيل حكومة مستقلة يرتكز برنامجها على نقطتين أساسيّتَين: الإصلاحات وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون جديد لا طائفي.

في موضوع الانتخابات المبكرة:
-تغيير ​قانون الإنتخابات​ الحالي الذي يتعارض مع تطلعات ​الشباب اللبناني​ ويعيق عملية الاصلاح الحقيقي.
-إقرار قانون للانتخابات خارج القيد الطائفي.
-إنشاء مجلس شيوخ يحفظ حقوق الأقليات وفق ما نص عليه ​إتفاق الطائف​.

ثانيًا:
*وقف الهدر و ترشيد النفقات العامة
-إصلاح جذري لقطاع الكهرباء وصولا إلى وقف تمويل العجز.
-إقفال المعابر غير الشرعية ومنع التهريب.
-منع التهرب الجمركي وضبط التهرب الضريبي.

*إصلاح قطاع الكهرباء
-العمل السريع على ضبط الهدر التقني وغير التقني.
-وضع القوانين والأنظمة الراعية لقطاع الكهرباء قيد التطبيق السريع، لا سيما انشاء الهيئة المنظمة لقطاع الكهرباء.
-إنشاء "الشركة الوطنية للكهرباء" كشركة مساهمة تدرج أسهمها لاحقا للاكتتاب العام والتداول في سوق البورصة.
-مساهمة "​مؤسسة كهرباء لبنان​" بأصولها في "الشركة الوطنية للكهرباء".
-دعوة المستثمرين اللبنانيين للمساهمة في "الشركة الوطنية للكهرباء" على ان تطبق كل المعايير الدولية الضامنة للالتزام والثقة والشفافية. مع تشجيع ​نقابات المهن الحرة​ للمساهمة في هذا الاستثمار من خلال صناديقها.

*تعزيز وتطوير ​القطاع الصحي
-تعزيز و تطوير القطاع الصحي مع إيلاء ​المستشفيات الحكومية​ الاولوية لمواجهة جائحة ​كورونا​ والتحديات الصحية الأخرى.

*تعزيز وتطوير القطاع التربوي
-تهيئة الأرضية الصالحة للتعليم عن بعد بسبب كورونا مع ضرورة تأمين الانترنت السريع والمجاني وتدريب المعلمين وضمان الوصول إلى كل الطلاب، لا سيما في الأرياف البعيدة.
-تحديث المناهج التربوية.
-مساعدة ​المدارس الخاصة​ بما يخفف الأعباء المالية عن أولياء التلامذة ويؤمن استمرار دفع رواتب المعلمين.
-دعم المعاهد والمدارس المهنية الصناعية الرسمية وتحسين جودة التعليم والتدريب المهني والسعي إلى تحقيق المزيد من الفاعلية عبر تطوير العلاقات بين المدارس وقطاع العمال.
-رفع اليد السياسية عن ​الجامعة اللبنانية​ واستعادة استقلاليتها.
-إعداد رؤية جديدة للتعليم العالي تعيد هيكلة الجامعات واختصاصاتها بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.

*إصلاح ​قطاع الاتصالات
-إدارة قطاع الخلوي بشكل مباشر من قبل الوزارة.
-تفعيل ​الهيئة المنظمة للاتصالات​.

*إصلاح القطاع العام
-إلغاء المؤسسات العامة والمجالس والصناديق غير المجدية كمؤسسة "اليسار" و​صندوق المهجرين​ والمؤسسة العامة للأسواق الاستهلاكية، ومؤسسة "ليبنور" والمؤسسة العامة للزراعات البديلة، والمؤسسة العامة للزيتون وزيت الزيتون، والمؤسسة العامة لتمويل الدورات الرياضية الكبرى وغيرها ودمج ما يتبقى. -وضع دراسة وصفية شاملة للعاملين في القطاع العام تحدد على أساسها الحاجات على المديين القصير والمتوسط ومعالجة الفائض الوظيفي.

-تطوير الحكومة الالكترونية بوتيرة أسرع لتضييق نطاق ​الفساد​ في الإدارة.

-إخضاع كل المؤسسات العامة للرقابة المسبقة في ​ديوان المحاسبة​ وإخضاع تلزيماتها الى إدارة المناقصات.
-إجراء تقييم ومسح كامل لممتلكات وموجودات الدولة ووضع خطة للاستفادة منها.
-حصر كل أنواع التوظيف على اختلافها ب​مجلس الخدمة المدنية​.

*إصلاح النظام الضريبي
1- في الإصلاحات الضريبية
-استحداث الضريبة الموحدة على كل المداخيل مع المعدلات التصاعدية من ضمنها الفوائد على الايداعات المصرفية مع إعفاء العائلات ذات الدخل المتدني من ضريبة الدخل.
-خفض الضرائب غير المباشرة والضرائب على الإستهلاك.
-إلغاء الإعفاءات الضريبية.


2- في الضرائب التي يجب تطبيقها وتفعيلها سريعا
-فرض ضريبة على الثروة.
-العمل على وضع واستيفاء بدلات اشغال الأملاك العامة البحرية والنهرية مع إعادة النظر بالنسب المئوية المفروضة وبالتخمينات.
-فرض ضريبة مرتفعة على كل النشاطات الملوثة للبيئة.
-فرض ضريبة على الأملاك غير المستثمرة.
-فرض ضريبة على الهيئات الدينية والمؤسسات الوقفية.

*الإصلاحات القانونية
أهم الإصلاحات الفورية يمكن ايجازها بالآتي:
-استقلالية السلطة القضائية.
-قانون الشراء العام.
-تطبيق القوانين المصرفية والنقدية والتي تتيح ل​مصرف لبنان​ إعادة هيكلة ​القطاع المصرفي​.
-تشكيل الهيئات الناظمة ومجالس الإدارة للقطاعات عملا بالقوانين النافذة.
-قانون يلزم الأحزاب والجمعيات والهيئات على اختلافها بالتصريح عن المساعدات والأموال الموهوبة.
-التطبيق الفوري لقانون الاثراء غير المشروع 154/1999 ولقانون مكافحة تبييض الأموال 318/2001 وتعديلاته بما يتضمن آلية واضحة لتحديد ​الأموال المنهوبة​.
-قانون الايجار التملكي.
-قانون لاختيار المرشحين من كل الفئات للمراكز الشاغرة من خلال مشاركة فاعلة للهيئات الرقابية المعنية.
-اعتماد تشريعات سريعة تسمح ل​قيادة الجيش​ باستثمار كل الأصول العائدة للمؤسسة العسكرية على نحو يوفر لها إيرادات مستدامة.

*تصحيح ال​سياسة​ النقدية
-التعاون التام مع ​صندوق النقد الدولي​ للتوصل الى ما يلي:
تأكيد حماية كل الودائع المصرفية وعدم المساس بها كحق أساسي كرسه ​الدستور اللبناني​.
ضرورة احترام القوانين المصرفية والنقدية والاتاحة لمصرف لبنان تطبيقها.
خفض الفائدة على الودائع والقروض المصرفية القائمة.

*تحفيز القطاعات الإنتاجية
-وضع مخطط توجيهي لكل القطاعات الفرعية لقطاعات الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعرفة مع تحديد للأولويات.
-العمل السريع على وضع خطة حمائية جمركية وإعادة النظر بالاتفاقيات الجمركية القائمة بهدف حماية المنتجات الوطنية.
-إعفاء العاملين في القطاعات الإنتاجية من كل انواع الضرائب والرسوم لمدة تصل الى عشر سنوات.
-تطبيق الاعفاء الكلي او الجزئي من كل الرسوم والضرائب على استيراد المواد الأولية المطلوبة للقطاعات الإنتاجية.
-تفعيل آلية "الشباك الموحد" لتسهيل عمل المستثمرين.
-دعم القروض الصناعية والسياحية والزراعية عبر اعادة احياء المصرف الصناعي والسياحي والزراعي.
-تعزيز العمل على تقديم رديات للصناعيين مقابل التصدير.

*إصلاح أنظمة التقاعد والتقديمات
-إقرار نظام تقاعدي عصري موحد وتوحيد المؤسسات والصناديق الضامنة في القطاع العام.
-حفظ وضمان مستحقات المنتسبين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
-إقرار نظام ​التغطية الصحية​ الشاملة لجميع اللبنانيين.
-تطبيق قانون الدفاع في ما خص التدابير الإستثنائية.
-إلغاء مخصصات الرؤساء والنواب السابقين.
-​الفقر​ و ​البطالة​ و شبكة الأمان الاجتماعي
-زيادة الانفاق المخصص للصحة والتعليم مع تطوير برنامج سريع للتغطية الصحية الشاملة لمن هم تحت خط الفقر.
-عدم المساس بودائع ​الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي​ ودفع المتأخرات المتراكمة على الدولة.
-تطوير البرنامج الوطني لاستهداف الفقر والحد منه لجعله أكثر استدامة.
-تخصيص جزء أساسي من المبالغ التي سوف يتم توفيرها نتيجة الإصلاح وضبط الهدر والتهريب لانشاء "منحة بطالة" لدعم الشباب".