أشار أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين "المرابطون" ​العميد مصطفى حمدان​ إلى أن "الجميع يتكلم عن دولة مدنية وخاصة من حكم ​لبنان​ طائفيًا ومذهبيًا، دون طرح ما هي الصيغة الحقيقية وفلسفتها العميقة لهذه الدولة، وعندما رأينا الأوراق الاصلاحية التي أتت من مختلف فروع الطغمة الحاكمة ​الفيدرالية​ المذهبية والطوائفية والتي شربت كأس المحاصصة حتى الثمالى، تأتي اليوم لطرح مباردات ​الدولة المدنية​ المبهمة ، وكما رأينا وفي المفاهيم ما طرح من الدولة المدنية لا يمكن ان تكون هي المشروع المستقبلي للوطن الحقيقي في لبنان".

ورأى حمدان في تصريح له، أن "الاساس في الدولة المدنية هي الدولة ​العلمانية​ الحقيقية، والبند الأول فيها الاعتماد على الكفاءة والنزاهة والشفافية والقدرة في تنفيذ الاختصاص الفردي على مختلف المستويات المسؤلة في الادارة الرسمة لهذه الدولة".
وتابع :"اذا فعلاً هناك انتقال الى دولة علمانية ووطن حقيقي يجب ان نبدأ من الرأس وحتى ​القاعدة​ على اساس قلنا إلغاء ​الطائفية السياسية​ والمذهبية، وهنا يجب ان نؤكد على أمر أساسي لان الكلام كثير وما كتب عن الدولة المدنية خارج الإطار المذهبي والطائفي المشوش بمفهومهم استناداً الى استمرار صلاحيتهم في ادارة لبنان"، معتبرًا أن "الاهم هو ان نبني المواطن اللبناني على تقبًل فكرة الواقع العلماني، وعندما اقول علماني لا اعني انه مفهوم ضد ​الدين​ او منافٍ للجوهر الايماني لطوائف في لبنان، انما العلمانية هو الخروج من استخدام فرض ​السلطة​ الدينية واستغلالها لأمور دنيوية".

واضاف :"هنا نقول أنه علينا أن نبني المواطن اللبناني خارج أطر الطائفية والمذهبية، لأننا مهما طرحنا من اوراق للدولة المدنية وغيرها، حتى الكلام عن حوار مبهم من اجل دولة مدنية نجد انه حوار الطرشان كما كان سابقاً، الدولة العلمانية المدنية سموها كما شئتم تبدأ انطلاقاً من اقتناع المواطنين اللبنانيين بإلغاء الطائفية من نفوسهم والانتقال الى مرحلة الوطن الحقيقي عبر قانون ​انتخابات​ وطني لبنان، دائرة وطنية واحدة خارج الاطار الطائفي، متدرجاً بمهل محددة قصيرة المدى للحفاظ على مبدأ ​المناصفة​ وليس للمثالثة والمسابعة وغيرها، لانها ستعمق الخلاف اكثر وعندما نستطيع ان نضع هذا ​القانون الانتخابي​ العلماني الوطني الصحيح نبدأ بإنتاج الدولة العلمانية والوطن الحقيقي الذي هو وطن نهائي لكل ابنائه، غير ذلك انا أراها انها طبخة بحص وكلاماً بكلام".

من جهة أخرى، اعتبر حمدان أن "​انفجار​ ​بيروت​ لا يمكن ان يكون تراكم صدفـ وخاصة في الزمان والجغرافيا الذي حدث فيه، وبالتالي يعتبر من الجرائم الكبرى ضد الانسانية، وعلى الجميع أن يتعاطى مع هذه النكبة بهذا المستوى، وبالتالي التحقيق يجب أن يكون دقيقاً وفعالاً، المحقق العدلي لا يجب أن يسمع لأحد وأن تكون سلطته فوق الجميع، وكنت أفضّل أن يعلن فخامة ​الرئيس ميشال عون​ وكل المستويات الرسمية وغير الرسمية أنها بتصرف قاضي التحقيق العدلي، عليه أن يكون سلطة حاسمة حازمة بالتحقيق مع الجميع".

ولفت الى انه "لا بد من التأكيد أن طلب المساعدة من الفرنسيين والFBI والإيطاليين وغيرهم من الأجانب هو عمل يجب ان يقوم به قاضي التحقيق العدلي والارتكاز عليه، والأهم من كل هذا تحديد نوع العمل أكان إرهابياً أم إهمال، ةاذا تحدد بأنه عمل إهمال يجب أن تكون العقوبات على أساس الاهمال الجنائي وليس الجزائي، إهمال جنائي لأنه نتج عن هذا الانفجار وهذا الاهمال مئات الشهداء ومليارات الدولارات من الخسائرالتي هددت ​الأمن​ الوطني اللبناني بالصميم".

وبيّن انه "لا بد أن ننتظر لنرى قدرة المحقق العدلي ​فادي صوان​ الذي نثق به وبتاريخه الذي يبتعد عن كل السياسيين و​التعيينات​ التي جرت محاصصة طائفياً ومذهبياً وما يعاني منه ​القضاء اللبناني​، ويجب التأكيد أن هدوء ​الحراك الشعبي​ بانتظار ما سينتج عن التحقيق، وأي محاولة لتمييع نتائج التحقيق العدلي ستكون الطغمة الحاكمة أمام انفجار شعبي مفاجئ لهم أكثر مما حدث يوم ظنوا (كما يسمونه في بعض الأماكن ثورة الواتسأب)، سيكون هناك انفجار شعبي كبير وكبير جداً اذا ما تبيّن أن هناك شوائب أو طمس حقيقة فيما جرى في هذه النكبة الكبرى، التي جعلت بيروت بدون مرفأ وربما من التداعيات السياسية أن ندخل في تقسيم وتفتيت لبنان نتيجة ضعف القوة الاقتصادية والسياسية ل​مدينة بيروت​، لذلك التحقيق ونتائجه سيكون له تداعيات وارتدادات على الساحة اللبنانية الداخلية مصيرية في تحديد مستقبل وطننا".

وفي ملف ​المحكمة الدولية​، اعتبر حمدان أن "ما صدر عن المحكمة فيما يتعلق بقضية ما أسموه الضباط الأربعة والذي تضمّن الحكم عشرين صفحة بشرح الاعتقال التعسفي بالتفصيل لما فعلته لجنة التحقيق الدولية بقيادة ​ديتليف ميليس​ ومن جاء بعده و​الدولة اللبنانية​ في الاعتقال التعسفي لنا، وبالتالي في مكان ما كنت دائماً أقول بأن هذه المحكمة الأجنبية لا يمكن ربط النزاع القضائي معها، وهنا لا بد أن أتراجع عن ما كنت أقوله فيما يتعلق بهذه المحكمة لأنه فعلاً أثبت القاضي راي عن حرفية قضائية مهمة ليس من أجلنا لكن من أجل الحفاظ على سمعة المحاكم الدولية وسمعة ​الأمم المتحدة​ اذا ما كانت تريد الدفاع عن سمعتها فيما فعلته لجنة التحقيق الدولي بقيادة ميليس من مؤامرة كبرى أبعدت التحقيق الحقيقي عن من اغتال ​الحريري​ لمدة أربع سنوات في تضليل التحقيق".

وشدد على أن "ما صدر عن المجكمة الدولية مهم جداً والرسالة التي أرسلت من قبل القاضي راي إلى مكتب الأمم المتحدة المسؤول عن المحاكم الدولية أيضاً وثيقة تاريخية فيما يتعلق بالاعتقال التعسفي للضباط الأربعة، وبالتالي هذا الموضوع دقيق ومهم جداً أقوم بصورة بعيدة عن الاعلام والاستغلال الاعلامي بأخذ مشورات قضائية من قبل محامين لهم باعهم الطويل المهني في هذا الميدان لتحديد طبيعة الرسائل والدعاوي القضائية التي يمكن أن نقوم بها من أجل الحصول على التعويضات المعنوية والمادية نتيجة لما مررنا به أثناء الاعتقال التعسفي لمدة ثلاثة سنوات وتسعة أشهر".

وختم حمدان :"من هنا أعيد التأكيد بأن التعويض المادي بكامله سيكون مهما كانت قيمته اذا حصلت عليه سيكون تبرعاً ل​دار العجزة​ الاسلامية في منطقة صبرا بيروت".