كلام مرفوض جملة وتفصيلا صرحت به كلودين عون يوم امس خلال ​مقابلة​ عرضت على شاشة ​تلفزيون الجديد​ حيث قالت ان لا خلاف عقائدي مع "​اسرائيل​"بل ان الخلاف هو سياسي:


كلودين عون اردفت بالقول انها لا تمانع ابرام اتفاقية سلام مع "اسرائيل"بعد الانتهاء من ​ترسيم الحدود​ البحرية وتحديد ملكية ​مزارع شبعا​ وحل مسألة اللاجئين ال​فلسطين​يين في ​لبنان

ان ما قالته كلودين عون يؤكد الاعتراف "باسرائيل"كدولة ولو بشكل موارب لأن ما جاء على لسانها غيّب ​القضية الفلسطينية​ وبشكل مجاف لحقيقة الصراع مع العدو الصهيوني

ان ما اقدمت عليه كلودين عون لم يأت من ضعف التعبير ب​اللغة​ العربية أو من زلة لسان او عن غير قصد بل ان كلامها ناجم عن ذهنية عقائدية لا تعترف بوجود وطن مغتصب اسمه فلسطين كما ان الكلام جاء تأكيداً ليصب في ذات السياق وبنفس التعبير لما قاله الوزير ​جبران باسيل​ في مقابلة تلفزيونية منذ اكثر من عام وعلى شاشة قناة ​الميادين

نقول لكلودين عون:
ان المطالبة بحقوق لبنان وثرواته البحرية هي واجب وطني بامتياز لكن اذا كان ثمن الحصول على حقوقنا وثرواتنا سيثنينا عن المطالبة بحقنا في فلسطين وهويتها العربية او سيقودنا الى ابرام سلام مع ​العدو الاسرائيلي​ فبأس حقوق وبأس ثروات ثمنها الاعتراف "باسرائيل" كدولة يباع لاجلها الضمير الانساني او ان الثمن هو تزوير شهادة ​الميلاد​ والتاريخ لفلسطين العربية

كلودين عون:
صحيح ان الخلاف مع العدو الاسرائيلي ليس عقائدياً لان ما بيننا وبين العدو الاسرائيلي هو صراع بين الحق والباطل هو صراع بين صاحب وطن اسمه فلسطين وبين عدو محتل لفلسطين هو صراع وجود وليس صراع على ترسيم الحدود وليس مجرد سباق للاستحصال على ثرواتنا

ويهمنا ​الاعلان​ باننا لن نطلب من كلودين عون العودة عن كلامها المقزز كما اننا لا نريد منها الاعتذار من فلسطين والفلسطينيين فهذا هو دأبها وعقيدتها ولن نجبر كلودين عون ​الاعتراف بفلسطين​ وطناً عربياً اغتصب واحتل من قبل الصهاينة الذين لا تختلف معهم كلودين عون عقائدياً تماماً كما الوزير جبران باسيل

كلودين عون:
شاءت ظروف النضال الوطني وحتمت عليكم ​الهجرة​ خارج الوطن لبنان الى ​فرنسا​ ولمدة خمسة عشر عاماً اطلقتم خلالها صفة الاحتلال على الوجود السوري الشرعي في لبنان وفي العودة للتاريخ فان الوجود السوري لم يلغ وطناً اسمه لبنان ولم يزور ​تاريخ لبنان​ ولم يسقط علم لبنان ولم يبن المستعمرات في لبنان وكذلك لم يمنع المسلمين ولا المسيحيين عن مقدساتهم و​الصلاة​ فيها بيد ان الوجود السوري حافظ على مرتكزات ​الدولة اللبنانية​ رغم الشوائب والتجاوزات وحافظ على بقاء علم لبنان يرفرف عالياً كما ان الوجود السوري اسهم في الحفاظ على الوجود المسيحي في لبنان ومنع تهجيرهم من لبنان وبشهادة ​العالم​ لكن السوري انسحب من لبنان منذ 2005 وصار بعيداً واقام سفارة رسمية في لبنان اعترافاً بسيادته وبقي لبنان وطناً للجميع رغم اختلافنا العقائدي وبعد هجرة قسرية ها انت في لبنان المستقل الغير محتل وفي موقع المسؤولية واعتقدنا خاطئين ان العودة للوطن من اجل نضال مشرف ل​تحقيق​ الاصلاح والتغيير ودفاعاً عن سيادة لبنان لكن وبصراحة ودون مواربة اخطأنا الاعتقاد وخاب املنا ولم يتبادر لاذهاننا يوماً ان عودتك للوطن اضحت للترويج لفكرة القبول بابرام سلام مع عدو محتل لفلسطين ولمقدساتها مهجراً الفلسطينيين عن ارضهم وبيوتهم قسراً وهو المغتصب لارض وشجر وسماء وشواطئ وطن اسمه فلسطين

كلودين عون:
ان العودة الى شهادة ميلاد فلسطين وتاريخ احتلالها من قبل الصهاينة يصحح ما جاء في ​كتاب التاريخ​ الذي يحكي اسباب الهجرة القسرية عن الوطن الام التي نالك نصيب منها ربما تمنحك فرصة للنقد الذاتي وذلك لتبيان الفرق بين من حافظ على وطن اسمه لبنان وعلى الوجود المسيحي فيه وبين محتل لوطن اسمه فلسطين ولتصحيح بوصلة المعتقد والصراع الامر الذي يثبت معتقداتنا ان لا تطبيع ولا سلام مع هذا العدو الغاصب مهما كانت الدوافع والاسباب وان التاريخ العادل لا يمكنه المساواة بين الحق والباطل...