بعدما دخل المدعي العام التمييزي القاضي ​غسان عويدات​ على خط تجميد الإخبار المقدم من النائب ​زياد أسود​ الى ​النيابة العامة​ الإستئنافية في جبل ​لبنان​ لفتح ​تحقيق​ بطريقة عمل نظام "نجم" الذي يختار عشوائياً الحاويات التي يجب أن تفتش على الخط الأحمر في ​المرفأ​ وتلك التي يجب ألا تفتش عبر الخط الأخضر، والمقصود هنا عمليات التهريب التي تحصل بسبب التلاعب بهذا النظام، وبعدما رفض المجلس الأعلى للجمارك الكشف على نظام "نجم" من قبل الخبراء الذين عينتهم القاضية ​غادة عون​ وشرح للنائب العام التمييزي اسبابه وأبرزها عدم الصلاحية المكانية على إعتبار أن المرفأ يقع في ​بيروت​ وخارج نطاق عمل النيابة العامة في ​جبل لبنان​، تؤكد المعلومات أن النائب أسود يتجه الأسبوع المقبل الى تقديم شكوى مباشرة أمام قاضي التحقيق الأول في بيروت وذلك بهدف قطع الطريق أمام حجة الصلاحية المكانية، ولأنّ النائب العام التمييزي لا يمكنه أن يوقف شكوى مقدمة لدى قاضي التحقيق كما فعل مع الإخبار المقدم من أسود لدى النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان. وتشير المعلومات الى أن القاضي عويدات طلب سحب ملف التحقيقات بنظام "نجم" من القاضية غادة عون التي لم تسلمه اياه بعد كونها تعتبر أن البت بقضية كهذه هي من صلب صلاحياتها، على إعتبار أن "نجم" موجود على كامل الأراضي اللبنانية والمعابر الحدودية. امام هذا الواقع، تتوقع مصادر قضائية أن يتم وضع الملف في الدرج للملمة الموضوع بأقل ضرر ممكن وعدم إثارته من جديد، وهذا ما لن يسمح به نائب جزين في تكتل ​لبنان القوي​، خصوصاً ان التجارب القضائية مع نظام "نجم" الإلكتروني غير مشجعة، وهنا تكشف المعلومات أن المجلس الأعلى للجمارك سبق أن راسل ​التفتيش المركزي​ طالباً منه فتح تحقيق بالنظام المذكور وما يثار حوله من إعتراضات، غير أن التفتيش لم يحركه كما يجب ومن دون معرفة الأسباب التي جعلته يتريث.

لدى أسود معلومات عن محظيين في المرفأ يتم وضع حاوياتهم دائماً على الخط الأخضر لعدم تفتيشها، وهنا يرجح ان يكون سبب التلاعب بالنظام، الذي لا يمكن لأحد التحكم به إلا المجلس الأعلى للجمارك، هو تغطية التهريب. في المقابل تنفي أوساط المجلس الأعلى للجمارك ما يقوله أسود جملة وتفصيلاً وتؤكد أن "التلاعب بنظام "نجم" غير ممكن وان أي عملية من هذا النوع، أو تغيير بطريقة عمله تسجل وتحفظ ويتبين تقنياً لأي خبير الكتروني الشخص الذي قام بعملية التلاعب". وتضيف مصادر المجلس الأعلى "لماذا لم يسمِّ أسود أسماء المحظيين الذين لا تفتش حاوياتهم ما دام يعرفهم تمام المعرفة بحسب ما أوحاه".
التهريب قائم على كل المعابر وليس في معبر واحد وهو أحد أبرز مزاريب الهدر و​الفساد​ التي أوصلت لبنان الى ما هو عليه اليوم، والمراجع القضائية لا تزال تتلهّى بصلاحية البتّ بملف كهذا، وكأن المهمّ هو في الصلاحية لا في كشف الفاسدين والمهربين.