نعى عدد من النواب والشخصيّات السياسيّة والنقابات، النائب الراحل ​جان عبيد​ الّذي توفي عن عمر يناهز الـ82 عامًا بعد مضاعفات إصابته بفيروس "كورونا"، من خلال بيانات أو تعليقات على مواقع التواصل الإجتماعي.

* على مستوى النواب:

لفت رئيس كتلة "الوسط المستقل" النائب نجيب ميقاتي، إلى أنّ "برحيل جان عبيد، يخسر لبنان شخصيّة عريقة رسّخت نهجًا فريدًا في فنّ الدبلوماسيّة السياسيّة برصانة الكلمة والموقف. فقد أرسى على مدى سنوات طويلة نموذجًا خاصًّا في العمل السياسي، جعله على علاقة وطيدة بمختلف الجهات، من دون أن يحيد عن القناعات الوطنيّة والسياسيّة الّتي كان يؤمن بها ويناضل في سبيلها".

وأشار إلى أنّه "لبناني الإنتماء، عربي الهوى، آمن دومًا بالعيش الواحد بين جميع اللبنانيّين وبالتاريخ اللبناني المشترك. وفي عزّ الحرب، كان صلة الوصل الجامعة بين مختلف القيادات اللبنانيّة، وبين لبنان ومحيطه العربي. وكان من بين الأسماء الأولى الّتي تُطرح لتولّي المسؤوليّات في المحطّات الوطنيّة المفصليّة". وذكر أنّ "في الإنتخابات النيابية الأخيرة، اجتمعنا في "لائحة الوسط المستقل" في طرابلس الّتي أحبّها جان عبيد حتّى الرمق الأخير، وبادلته المدينة المحبّة والوفاء. وكم كانت الجلسات المطوّلة الّتي نعقدها معه غنيّة بالأفكار الوطنيّة والعروبيّة، ونستلهم منها خبرته الطويلة في ال​سياسة​".

من جهته، ركّز رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب نزيه نجم، في بيان، على أنّ "جان عبيد الصديق والأخ والنسيب رحل، رجل الفكر والثقاقة والحكمة، رجل التلاقي والحوار، مثال رجالات الدولة الأكفّاء، صاحب الخبرة والحنكة الإيجابيّة. رحل في ظرف لبنان أحوج ما يكون لأشخاص من خامته النادرة".

بدوره، أفاد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم، بأنّ "لبنان يفتقد اليوم قامةً وطنيّةً وعروبيّةً قلّ نظيرها، وسيبقى المثل والمثال لقيم الانتماء للإنسانيّة والأخلاق. ترك بصمات أينما حلّ وسيبقى اسمه فوق الألقاب والمناصب".

أمّا عضو تكتل "لبنان القوي" النائب سيمون أبي رميا، فبيّن أنّها "‏ليست خسارة لآل عبيد، أو لطرابلس. الدبلوماسيةّ الذكيّة، الأخلاق الدمثة، الوطنيّة الصادقة، الحكمة المسؤولة، الاعتدال الإيجابي، النائب والوزير المحب والخدوم... كلّ هذه الصفات خسرت صورتها البهيّة".

واعتبر النائب علي درويش، أنّ "لبنان قامة دبلوماسيّة سياسيّة وطنية عريقة، تميّزت بالرصانة والحكمة، في وقت هو أحوج لاحتكام العقل وثقافة الحوار والإنسانيّة الّتي تمتّع بها عبيد، الّذي أرسى على مدى عقود نهجًا سياسيًّا رصينًا رسّخ فيه قيم الانفتاح والوحدة.
رحل تاركًا فراغًا كبيرًا وأثرًا لا يُمحى في الشأن العام، ناضل طوال حياته آملًا بوطن العدالة والحياة الواحدة، فهو من كان جسر التلاقي بين اللبنانيّين وبين لبنان ومداه العربي وصلة الوصل التي لا تنقطع. عمل دون هوان على ترسيخ أعمدة الوحدة في لبنان، والاستقرار في طرابلس، هذه المدينة الّتي أحبّها وأحبّته؛ فكان همّ أهلها حمله الدائم كما كلّ لبنان الّذي سكنه لآخر أنفاسه".

وأشار الامين العام لـ"حزب الطاشناق" و رئيس كتلة نواب الارمن النائب هاكوب بقرادونيان، في تصريح عبر مواقع التواصل الإجتماعي، إلى أن "لبنان خسر قامة وطنية كبيرة و خسر الوطن العربي مدافعا شرسا للقضايا العربية"، قائلاً: "جان عبيد السياسي، الانسان، رجل الحوار، المثقف و المؤمن بشباب لبنان. خسرت صديقا اصيلا و مرجعا صادقا في السياسة والتاريخ والثقافة"، مضيفاً: "رحمة الله عليك فخامة الإنسان".

بدوره، تقدّم رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان التعازي بوفاة عبيد، ونعاه قائلاً: "برحيل النائب والوزير الأستاذ جان عبيد، يفقد لبنان قامة سياسة ووطنية، ساهمت من موقعها المسؤول في تعزيز منطق التلاقي والحوار، وفي التشريع الدستوري الذي أرسى قواعد استقرار لبنان وسلمه الأهلي، وركائز بناء الدولة ومؤسّساتها".

ورأى أنه "في الأزمنة الصعبة التي مرّت على لبنان، أدى الراحل أدواراً مميّزة، وميّز مواقفه بالعقلانية والحكمة والرصانة، فاستحق لقب رجل الدولة، العامل بصدق وإخلاص لمصلحة بلده واللبنانيين. وشكل علامة أخلاقية فارقة إلى جانب آخرين، على خارطة العمل السياسي والوطني".

وأضاف: "عرفناه، من خلال موقعه السياسي والوطني، ومواقفه التي تعكس حرصاً أكيداً على وحدة لبنان واستقراره وعناصر قوته، وتعزيز علاقاته القومية والعربية، فجمعتنا به علاقات صداقة واحترام، فكان صديقاً صدوقاً، يحمل في قلبه وروحه كلّ احترام وتقدير لحزبنا ونهجه وخياراته القومية".


* على مستوى الشخصيات السياسية:

نعى رئيس الحكومة السابق تمام سلام، عبيد، بالقول: "جان عبيد سيفتقدك لبنان وسيفتقدك الوطنيّون فيه، وسيفتقدك كلّ من تعرّف إلى ذهنك الوقّاد وزادك الأدبي والشعري، وشخصيّتك المحبّبة والمحبّة، ومساعيك الدائمة والدؤوبة للتوافق والتقريب وبلسمة جراح وطنك الحبيب لبنان. مسيرة طويلة زاخرة بالعطاء الفكري والسياسي، صاحب الكلمة الناقدة والطيّبة في آن، ساعيًا دائمًا إلى الجمع والضم بدل التفريق والتباعد". وشدّد على أنّ "مكانتك وقيمتك الوطنيّة ستبقى لمحبّيك ومعارفك وعائلتك، ذخيرة لمن يريد أن يتزوّد بالأخلاق والشهامة والرجولة".

من جهته، أكّد رئيس الجمهوريّة السابق ميشال سليمان، أنّ "في رحيل النائب جان عبيد، يخسر لبنان ركنًا أساسيًّا من أركان الحوار، وصورة مشرقة من صور إطلالاته على الخارج وعلاقاته بالمجتمعَين العربي والدولي، وتخسر طرابلس فلذة من وجهها الجميل، ويخسر كلّ مَن عرف جان عبيد عن قرب، صديقًا صادقًا لا يعرف غير المحبّة ولا يضمر غير الخير".

وشدّد رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، على أنّ "لبنان خسر اليوم مع وفاة الأخ والصديق الوزير والنائب جان عبيد، قامةً وطنيّةً كبرى وطاقةً مليئةً بالحيوية والأصالة، وركنًا أساسيًّا من أركان الرؤية المستقبليّة الحكيمة والمخلصة. كان السياسي الوطني المحاور الّذي يعرف التاريخ، ولا تغرقه هموم الحاضر، ويظلّ ذا أملٍ كبيرٍ بالمستقبل". ولفت إلى أنّ "عبيد كان بمثابة الوزير الدائم لوزارة الخارجية في لبنان في زمنها العربي، منذ أن اختاره رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وزيرًا لخارجية لبنان، وأصبح وزير خارجية العرب وحكيمهم كما أسماه المغفور له الأمير سعود الفيصل. وبذلك دأب عبيد على حمل هذا الدور من لبنان إلى العروبة ومن العروبة إلى لبنان، متسلّحًا بسعة معرفته ورهيف ذوقه وطلاوة لسانه وبعمق اطّلاعه على أمور العرب بكلّ أقطارهم وبلدانهم العربية، والّذين يحفظون له في دواوينهم وفي فكرهم وقلوبهم كل الاحترام وكل التقدير".

وذكر أنّ "جان عبيد كان طاقةً ثقافيةً وذاكرةً إبداعيّةً، واسع الاطّلاع في مجال التراث الديني المسيحي والإسلامي، وفي الشعر والأمثال والآداب العربية والعالمية. لقد خسر لبنان قامةً رفيعةً ورائدةً في الحوار والنصيحة السياسيّة، وركنًا من أركان العيش المشترك، والتواصل الداخلي وصنع المصالحة والسلام".

أمّا رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط، فأعلن أنّ "آخر الحكماء رحل عن لبنان الغارق وسط غابة التوحش والاغتيال والاثلاث المعطّلة لقوى الجهل والحقد والظلاميّة المحليّة والإقليميّة. رحل الرجل الوطني والعربي الكريم الأخلاق والنفس، فاعتبر أنّ لا قيمة للإنسان خارج محبّة المسيح وعدل الرسول. رحل الحبيب جان عبيد، صديق كمال جنبلاط وفلسطين".

ونعاه رئيس "التيار المردة" سليمان فرنجية، قائلًا: "لطالما كنت صديقًا للعائلة منذ عهد رئيس الجمهوريّة الراحل سليمان فرنجية. واليوم، نخسر قامة في الصراحة والأخلاق والشهامة. سنفتقدك ونفتقد مواقفك الوطنيّة الصلبة".

بدورهما، لفت الوزير والنائب السابق محمد الصفدي وزوجته الوزيرة السابقة فيوليت خيرالله الصفدي، إلى أنّ "بحزنٍ وأسى عميقَين، ننعي الصديق النائب جان عبيد، ونتقدّم من عائلته بأحرّ التعازي، ونقول لهم إنّ خسارتهم هي خسارتنا جميعًا. إنّ غياب النائب عبيد خسارة وطنيّة كبرى في هذه الظروف المصيريّة الّتي يمرّ بها لبنان. هو رجل دولة من الطراز الأوّل الّذي سيترك غيابه فراغًا لا يمكن تعويضه، كيف لا وهو من عُرف بالمتحدّث اللبق، بالوطني العابر للطوائف والمذاهب والانقسامات، لطالما كانت أدواره استثنائيّة ومساعيه خَيّرة وتوافقية من أجل وطنه الّذي أحبّ حتّى الرمق الأخير".

أبرق عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، إلى عائلة عبيد، قائلًا: "لشدّ ما آلمنا أن نسمع خبرًا صاعقًا محزنًا كالّذي بلغنا بوفاة ركن من أركان السياسة في لبنان هو النائب والوزير السابق الصديق جان عبيد، الّذي اتّسمت شخصيّته بالوفاء في السياسة​، والعزّة في النفس والدفاع عن ​لبنان​ وعن معقله الماروني بشراسة المدافع عن الكرامة الّتي تجسّد ذروة المعايير الإنسانيّة والوطنيّة"، مركّزًا على أنّ "ما يعزّينا هو الأثر الطيّب الّذي تركه الراحل الكبير في عارفيه وقادريه، والإنجازات الّتي حقّقها لوطنه ولمنطقته. بغيابه سيفتقد البرلمان اللبناني ركنًا أساسيًّا من أركانه".

أمّا النائب السابق أمل أبو زيد فأوضح أنّ "تاريخًا من لبنان الصحافة والسياسة رحل. في هذا اليوم، خسرنا عبيد، صديق العائلة وصاحب الأخلاق والقيم في العمل السياسي والإنساني. طَبع الذاكرة السياسيّة في لبنان بعلاقاته، وترك أبهى صورة عن الرجل الصادق في الشأن العام".

رأى النائب السابق محمد قباني، أنّ "جان عبيد ظاهرة لا تتكرر في الحياة السياسية اللبنانية. منذ كان ملح الطعام في مجلس كمال جنبلاط مطلع السبعينيات إلى أن سقط في امتحان الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في نهاية الثمانينيات لأنّه جادله، ولم يكن سوريًّا كما يشاع عنه، بل كان كما وصفه عميد الدبلوماسيّين العرب سعود الفيصل، بأنّه حكيم العرب. يصعب تصوّر لبنان بدون جان عبيد صديق الجميع وحبيب الجميع".

من جانبه، أشار النائب السابق لرئيس مجلس النواب فريد مكاري، إلى أنّ "عبيد كان لي في السياسة شريكًا كريمًا، وفي خسارة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري شريكًا حميمًا. كان يبرّد حرقتي ويفتح لي أملًا وضوءًا في الظلمات القاسية". وبيّن "أنّني كنت كلّما جالَستُه أرى الأمل يشعّ من عينيه، وأراه واثقًا، مؤمنًا بأنّ الله سيُخرجُنا ممّا نحن فيه. إيمانه العميق كان مشعًّا على محيطه لذلك كان يدخل حتى الى القلوب المقفلة". وركّز على أنّ "الآن، يتساقط الأصدقاء والأحبّة، ونخسر جان عبيد، الضوء الّذي كنّا نظنّه أنّه لن ينطفئ، ولا أظنّه سينطفئ طالما أنّ قلوب محبيّه ما زالت تنبض بصداقته ومحبّته وثقافته وعظمة أخلاقه وكريم سجاياه".

أمّا النائب السابق إميل لحود، فشدّد على أنّه "يؤلمني رحيل عبيد، وقد عرفتُ فيه مزايا قلّما تجتمع في شخص. هو مارس السياسة بأناقة ورقيّ، وكم حزين أن يرحل بهدوءٍ وصمت. قلبه لم يعرف إلّا المحبّة، وحبّه للبنان كان كبيرًا. كان يجمَع وينبذ التفرقة، وحكيمًا في المثل والمثال، ولبقًا في تعاطيه مع الآخرين، مهما اختلف معهم في وجهات النظر. نخسر اليوم صديقًا لنا، ومرشدًا حين نحتاج، ومنارةً لكثيرين، في زمن كثرت فيه الظلمة. ويخسر لبنان مرجعيّةً وصوت عقل، ما أحوجنا إليه في هذه الظروف".

بدوره نعى النائب السابق اميل رحمة، الوزير عبيد، مشيراً الى ان "غيابه، جرحه والمه، وشعر برحيله ان ما تبقى من اعمدة الحكمة في هذا الوطن الجريح قد انكسر، فجان عبيد الذكي، الفهيم، القوي بعقلك لا زندك، بثقافتك لا بتعصبك وعصبيتك ب انفتاحك لا بانغلاقك وتقوقعك، ستترك فراغا من الصعب ان يعوض".

بدوره نعى رئيس “حركة الاستقلال” النائب المستقيل ميشال معوض النائب عبيد، مشيراً الى ان "مع جان عبيد كان للاختلاف في السياسة رقيّ نفتقده في زمن تصفية الرأي الآخر، ورحل ابن زغرتا الزاوية المثقف والسياسي، النائب والوزير، الذي ترك بصمات لا تُمحى في الثقافة والأخلاقيات السياسية نفتقدها كثيرا اليوم".

بدورها اعتبرت رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف، ان "رحيل عبيد، يمثل خسارة لوطن فهو فقد فكراً ورجاحة عقل، وبحجم الحزن ترتفع مزاياه لترسيمه أميناً على دبلوماسية النُبْل العابرة للصراعات، ومسيرته تلمع اليوم في عبارات رثاء، فهي التي وحدّت اللبنانيين الذين انتخبوه رئيساً للحكمة وفوق كل المناصب".

* على المستوى الديني:

أشار العلامة السيد علي فضل الله، إلى أنّ "عبيد كان من الشخصيّات النادرة في لبنان، الّتي جمعت بين العمل السياسي والثقافة الواسعة والمنفتحة الّتي كان يملكها، وقد عبّر عن ذلك في كلماته ومواقفه وأسلوبه في العمل السياسي، وقد أعانته هذه الثقافة على تدوير الزوايا وحلحلة الكثير من العقد، وتقريب وجهات النظر بين الكثير من المتخاصمين ليس في لبنان فحسب، بل حتّى على المستوى العربي والإسلامي. إنّنا نشعر بألم الخسارة لأنّنا نتفقد برحيله المزايا الّتي يحتاج إليها الوطن، لمواجهة الانقسام الداخلي وتحدّيات الخارج، وللصداقة الّتي كانت تربطني به، وللعلاقة الطويلة والمميّزة التّي عاشها مع الوالد".

* على مستوى النقابات:

نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية، عبيد "الّذي رحل بعدما قاوم جائحة "كورونا" قبل أن يستسلم لمشيئة ربه، راضيًا بقدره، وهو الرجل العصامي الّذي شقّ طريقه في الحياة انطلاقًا من مهنة الصحافة الّذي كان واحدًا من فرسانها، حاضرًا بقلمه وأسلوبه الجاذب، وسعة أفقه ومعلوماته، وامتلاكه ناصية التحليل السياسي الصائب، البعيد الرؤية. كان رحمه الله صديقًا للصحافيّين، وقريبًا من السياسيّين على اختلاف مواقعهم، له إطلالاته العربية والدولية، واسع الطموح".
وأوضحت أنّه "على الرغم من خوضه عالم السياسة، فإنّه لم ينسَ المهنة الّتي كانت جواز مروره إلى هذا العالم، وكان منزله ومكتبه مجلسًا يرتاده الزملاء، ومخالطو الشأن العام، وهدفهم الأسمى مصلحة لبنان".

ورثاه نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي، قائلًا: يغيب جان عبيد في وقت أحوج ما يكون فيه لبنان إلى أمثاله من الرجال، الّذين يحسنون القراءة في كفّ الأحداث، ويجيدون استشرافها، ويستنبطون المخارج للقضايا المعقّدة. إنّه هامة وطنيّة التزمت الانفتاح والحوار والاعتدال نهجًا، لترسيخ دعائم الوحدة بين اللبنانيين. يحترم الإنسان انطلاقًا من احترامه لنفسه. صديق الصحافيّين والإعلاميّين كان. خرج من صفوفهم ولم يغادرها من خلال ما نسج معهم من علاقات مودّة لا اثر فيها للحواجز والعوائق. فهو منهم، وهم تعاملوا معه على هذا الأساس". وأكّد أنّه "كان وفيًّا لنقابة المحررين، ولو لم تسمح له انشغالاته بالمشاركة في كلّ نشاطاتها. لكنّه كان حريصًا على تأكيد انتسابه إليها، وشديد الفخر بانتمائه لأُسرة الصحافة.