مرة جديدة يعود الحديث في البلاد عن أهمية حجب المواقع والتطبيقات الالكترونية التي تلعب دوراً سلبياً في التأثير على سعر صرف ​الدولار​ في السوق السوداء، لا سيما بعد الإجتماع الأمني والإقتصادي والقضائي الذي عقد في ​القصر الجمهوري​ في ​بعبدا​، لمتابعة التطورات في البلاد على ضوء التحركات الشعبية التي تشهدها العديد من المناطق.

في هذا الإجتماع، تم الإتفاق على ​تكليف​ ​الأجهزة الأمنية​، بناء لإشارة ​القضاء​، العمل على استكمال ​اقفال​ المنصّات والمجموعات الالكترونية غير الشرعية المحلّية التي تحدد اسعار الدولار مقابل ​الليرة​ ال​لبنان​يّة، والتواصل لهذه الغاية مع الجهات الرسمية الدولية والمنصات العالمية الالكترونية، في حين كشفت بعض المصادر لـ"النشرة" أن هذه المنصّات تتحكم بها جهات خارجيّة، مشيرة إلى أن "لبنان تواصل مع شركة "غوغل" التي تستطيع إيقاف عمل هذه المنصات ولكن الشركة لم تستجب".
وفي حين كان هذا الموضوع مدار أخذ ورد، في الأيام الماضية، حول الدور الذي من الممكن أن تقوم به هيئة "​أوجيرو​"، أعلن مدير عام الهيئة ​عماد كريدية​ أنها تمكنت من حجب المواقع الإلكترونية، إلا أنه تعذر عليها من الناحية الفنية حجب التطبيقات والصفحات المتواجدة على خدمة "​Google​ Play" وموقع "Facebook" دون حجب كامل لهما.
في هذا السياق، يوضح مالك شركة "cloud sp" رامي بدر، في حديث لـ"النشرة"، أن موضوع إغلاق المواقع الإلكترونية أمر سهل، لكن بالنسبة إلى التطبيقات فالأمر صعب جداً، نظراً إلى أن هذا الأمر لا يمكن أن يحصل من خلال الـ"app store" و"play store" و"galaxy store"، لأنه في لبنان إذا كل "ist" قررت إغلاق التطبيقات فيجب أن يكون لديها النظام الخاص والّذي يتراوح سعره بين 20 أو 30 ألف دولار أميركي، ويؤكد أن هذا الأمر لا يمكن أن يحصل من خلال شركة "أوجيرو".
وفي حين يؤكّد التلاعب بسعر صرف الدولار مقابل الليرة ليس موضوع مواقع بل تطبيقات، يؤكد أن إغلاق الصفحات على ​مواقع التواصل الإجتماعي​، مثل "​فيسبوك​"، لا يمكن أن تقوم به ​الدولة​ أيضاً بل الشركة، ويشير إلى أن إغلاق "ip" أيّ تطبيق لن يحلّ المشكلة لأنّه من الممكن أن تطل عبر المئات من الـ"ip" في الخارج أو من خلال "vpn"، ويضيف: "الشركات تستطيع إغلاق التطبيقات لكن السؤال هل ستتجاوب مع السلطات اللبنانية، وبالتالي من الناحية التقنية العملية صعبة جداً".
من جانبه، يوضح وزير الإتصالات في ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​طلال حواط​، في حديث لـ"النشرة"، أنه كسلطة تنفيذية سيعمل على تنفيذ أيّ أمر قانوني يصل إليه، إلا أنّه يدعو إلى التواصل مع ​هيئة أوجيرو​ للإطلاع على التفاصيل القانونيّة المتعلقة بهذا الملف.
في هذا الإطار، يوضح كريدية، في حديث لـ"النشرة"، أن الهيئة قامت بالذي تستطيع القيام به، لأنّه في ذهن الكثيرين أنّ لديها قدرات مطلقة، ويشير إلى أنه تم توقيف المواقع المحليّة لكن هناك تطبيقات ومواقع "hosted" في الخارج، الأمر الذي يتطلب أن تقوم السلطات القضائيّة بمراسلة الشركات في الخارج عبر الوزارات المعنية.
ويشدد كريدية على أن "أوجيرو" لا تستطيع أن تحجب التطبيقات أو موقع "فيسوبك" لأنّ ذلك سيؤدي إلى كارثة رقميّة في البلاد بسبب الحجب الكامل، وبالتالي لا يمكن أن تأخذ القرار من تلقاء نفسها نظراً إلى أن الأضرار ستطال المؤسسات العامة والخاصة والأفراد، ويؤكّد أنّه في حال تجاوب تلك الشركات مع السلطات اللبنانية فإن القسم الأكبر من المشكلة سيعالج، خصوصاً أنه بحسب قوانينها تقفل الصفحات أو التطبيقات التي تخالف القوانين في أي دولة، إلا أنه يوضح أن هذه العملية قد تأخذ بعض الوقت.