أوضح النائب ​علي درويش​، في حديث تلفزيوني، أن "الأسباب الأساسية لانهيار العملة اللبنانية أمام ال​دولار​، تندرج ضمن شقَين الأول خضوع العملة اللبنانية اليوم للعديد من التجاذبات أمام واقع اقتصادي ومالي في لبنان ضغطت على ​الليرة اللبنانية​، وعدم توفّر سيولة وانخفاض عرض للدولار الأمريكي في السوق اللبناني أدى الى انكماش في العرض وبالتالي ارتفع الطلب على العملة ما ساهم في ارتفاع سعر الصرف، والثاني عدم الثقة بالعملة اللبنانية نتيجة الأوضاع والظروف القائمة حالياً وخاصّة على المستوى السياسي"، وأشار "إن أول ما يجعل العملة على استقرار هو الثقة وهي مفقودة حالياً ونتج عنها عملية المضاربة، ويبدو هناك من يستعمل هذه الورقة في التجاذبات السياسية".


وعن الوضع المعيشي اللبناني لفت إلى أن "هناك دعماً على بعض السلع وخاصّة الرئيسية منها ليستمر المواطن اللبناني بالعيش رغم انعدام قدرة شرائيّة بسبب سعر الصرف الذي تدهور بشكل كبير وانخفاض معدل الرواتب حتى أصبحت بحدود مئة دولار أميركي، وبالتالي المواطن أو الموظف اللبناني لا يستطيع شراء سوى البضائع المدعومة، والأزمة أيضاً لدى ​مصرف لبنان​ بعدم قدرته على الدعم لفترة زمنية طويلة، وبالتالي وصلنا لمرحلة اختلاف وجهات النظر بين المسؤولين وصلت حتى تقاذف مسؤوليات على مستوى ​رفع الدعم​ وأي من السلع وجب رفع الدعم عنها، لأن الدعم جيّد للشرائح الفقيرة وإنما للأسف هناك هدر كبير في تطبيقه".

وعن الحكومة وتشكيلها، أشار درويش إلى أن "هناك تشابكاً بموضوع اتخاذ القرار والثقة في الطبقة السياسية، والذي نحتاجه أولا القرار في حكومة تصريف الأعمال قد يكون هناك التباس في قدرة هذا القرار على أن يكون مفعلا على الأرض نتيجة صفة تصريف أعمال، والشك في قراراتها كونها تعد حكومة لا تملك كامل الثقة والشرعية في تنفيذ قرارات جوهرية نحتاجها في هذه المرحلة؛ ثانياً هناك عدم ثقة بالطيف السياسي خاصّة مع مرور ستة أشهر بدون تشكيل حكومة هذا يدل على العجز، وتوضع الأمور بين يدي رئيسي الجمهورية والمكلف، وما رأيناه أن اللقاء الذي جمعهما مؤخراً هو لكسر الجمود الذي ترافق بعد فترة من المراوحة، وبالتالي هناك لقاء مفصلي وأساسي غداً ننتظر أن يتصاعد بعده الدخان الأبيض غير ذلك أعتقد ستنزلق الأمور ليس فقط بسعر الصرف بل أبعد من ذلك".

وحذر من "هناك تخوّف في لبنان نتيجة تراكمات سبق وذكرناها على مستوى التركيبة اللبنانية، إنما تحديدا بموضوع ​تشكيل الحكومة​ التي اعتبرناها ستكون نقطة انطلاق اصلاحية من جهة التعاون مع المؤسسات المانحة ومع ​صندوق النقد الدولي​ تحديداً الذي يعتبر معبرا الزاميا لأي قيمة نقدية ستصل إلى لبنان، واتخاذ هكذا قرارات لا يكون سوى بوجود حكومة، وعدم تواجدها خاصّة بعد سلسلة اجتماعات سيكون هناك شبه عقم في القدرة على انتاج حكومة، نخاف عندها من انزلاق الأوضاع إلى ما لا تحمد عقباه".