أسف رئيس إتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق ​بيار الأشقر​، لأنّ نظرة الخارج الى صورة ​لبنان​ قاتمة جدًا، وهذا انعكس سلبا على القطاعات السّياحيّة وخصوصا ​قطاع الفنادق​، فاليوم نعيش في عصر ​الإنترنت​ والأحداث في لبنان تصل إلى أقاصي ​العالم​، ومن الطّبيعي أن يبحث أيّ سائح عن وجهة سياحيّة آمنة ومستقرّة، في حين أنّ المشاكل في لبنان تتفاقم نتيجة ​الأزمة​، كما أنّ وزير الداخلية والبلديات في ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​محمد فهمي​ يطلّ بشكل متكرّر عبر وسائل الإعلام ويبشّرنا بأنّ الوضع الأمنيّ سيّء، كلّ هذه العوامل ستضرّ بالقطاع السياحي.

وفي حديث لـ"النشرة"، لفت الأشقر، إلى أنّ "قيام سفارات غربيّة وعربيّة بتحذير رعاياها من السّفر إلى لبنان كان له انعكاس سلبي، وبالتّالي لا يمكن إنتظار نتائج إيحابيّة على الصّعيد السّياحي في موسم الصّيف إذا استمرّت الأوضاع على حالها".
وبالنّسبة إلى التّوقّعات السّياحيّة بالنّسبة للفنادق في الأشهر المقبلة، لفت الأشقر إلى أنّ "معظم اللّبنانيّين الّذين يزورون لبنان في الصيف يأتون من ​الخليج العربي​ و​افريقيا​، وهذه الفئة من المغتربين لديها عائلات في لبنان وبالتّالي لن يستخدموا الفنادق في لبنان إلّا في إطار ​السياحة​ الداخلية"، لافتا إلى أنّ "الحركة حاليّا في الفنادق تقتصر على بعض ​رجال الأعمال​ وموظّفي الشّركات والمنظمات العالمية".
وتابع الأشقر: "نسبة الإشغال في الفنادق تتراوح بين 1 و5 بالمئة خارج ​بيروت​، وبين 10 و 20 بالمئة في العاصمة، مع التّذكير بأنّ أكبر وأعرق الفنادق مقفلة جرّاء ​انفجار مرفأ بيروت​، مثل فور سيزنز وفينيسيا ولوغراي، وبالتّالي هناك حوالي 2000 غرفة فندقيّة مغلقة"، لافتا إلى أنّ "معظم الفنادق عملت على تخفيض نفقاتها التّشغيليّة عبر إقفال بعض الطّوابق والغرف، وبعضها صرف عددًا من الموظّفين لعدم القدرة على دفع رواتبهم في ظلّ الواقع المأزوم".
وحول الخسائر ​الإقتصاد​يّة الّتي خلّفتها جائحة ​كورونا​ على ​القطاع الفندقي​، أوضح الأشقر أنّ "كورونا أثّرت على العالم ككلّ وتراجعت السّياحة بنسبة كبيرة جدًا، ولكن ماذا بعد؟ فعلى سبيل المثال وبمجرد تراجع أرقام ​الإصابات​ في ​اليونان​ وقبرص ومع بدء حملات ال​تلقيح​ إستعاد القطاع السّياحي نشاطه بشكل كبير، في حين أنّ لبنان وبسبب الأزمة السّياسيّة يقف متفرّجًا.
وفيما يتعلّق بتلقيح العاملين في القطاعات السياحية، أعلن الأشقر أنّ "نقابات الفنادق و​المطاعم​ ووكلاء السّفر على إستعداد تامّ لتلقيح جميع الموظّفين لديهم وعلى نفقتنا الخاصّة، وقد تقدّمنا بطلب رسمي إلى ​وزارة الصحة​ في هذا الشّأن، وقسم من العاملين تلقّوا اللّقاح والقسم الآخر ينتظر موعده".
وفي الختام، شدّد الأشقر على إستعداد أصحاب الفنادق وجميع العاملين في القطاع السّياحي بشكل عامّ لتحسين القطاع، ولدى اللّبنانيين القدرة على النّهوض ببلدهم، ولكنّ السّياسيّين هم العدوّ الأوّل للإقتصاد وأساس المشكلة اليوم مرتبط بالسّياسة، ويجب حلّها بدءا من تشكيل حكومة إصلاحيّة تنال ثقة المجتمعين اللّبناني والدّولي، وتعيد بناء الإستقرار في البلد ممّا يستقطب السّياح من الخارج".