بلغت كمية التبغ المُنتج من الأراضي المزروعة في محافظتي الجنوب والنبطية للعام الماضي 5 مليون كيلوغرام، وتم تسليمها حينها لادارة حصر التبغ بزيادة في السعر بلغت 50% نتيحة لانهيار العملة الوطنية أمام الدولار.

في هذا السياق، انطلقت عملية زراعة الموسم لهذا العام في الجنوب، وما يميزها انتشار المزراعين على الحدود، في بلدات رميش وعين ابل و​عيتا الشعب​ والصوانة، على مرأى من الدوريات الإسرائيليّة في المستوطنات المقابلة.
ويبلغ عدد ​مزارعي التبغ​ في الجنوب 16 الف و500 عائلة، بدأوا بزراعة الموسم على الأراضي المحددة لهم من إدارة ​الريجي​ وهي 50 الف دونم. والأخيرة لم تسمح باعطاء رخص جديدة لزيادة المساحات المزروعة، كي يتسنى لعائلات جديدة العمل في هذه الزراعة التي تعتبر زراعة بيتيّة وريفيّة، مع العلم أنّ اكلافها ومتطلباتها تضاعفت بحسب ما يؤكّد نائب رئيس الاتحاد العمالي في ​لبنان​ ​حسن فقيه​ لـ"النشرة".
ويطالب فقيه بزيادة الأسعار وفتح معامل لتصنيع التبغ وإدخال ​المزارعين​ في الضمان الاجتماعي، ويشير إلى أنّ اتحاد مزارعي التبغ سيتابع حمل مطالبهم، والتنسيق بشأنها مع إدارة الريجي و​وزارة المالية​، نظراً إلى أن هذه الزراعة فيها جدوى اقتصادية لوزارة الماليّة، التي تدخل إلى الخزينة منها المليارات من تعب المزارع وعرق جبينه.
ويشدّد فقيه على أن المطلوب تسليفات ماليّة بفوائد متدنّية من المصارف لمزارعي التبغ، ويلفت إلى أنه في منطقة النبطية يعمل حوالي 2500 عائلة ,تنتج ما مجموعه 5 مليون كيلوغرام من التبغ سنوياً، ويوضح أن بلدة عدشيت تعتبر من أكبر القرى المنتجة، حيث بلغ إنتاجها ما يقارب مئتي ألف كيلوغرام، أي ما نسبته 20 في المئة من هذه الزراعة في المنطقة المذكورة، في حين يستفيد منها أكثر من عشرة آلاف عائلة في منطقتي ​البقاع​ والشمال.
في هذا السياق، يوضح فقيه أن المسؤولين في ​الدولة​ والحكومة لم يبادروا إلى تنفيذ توصية ​مجلس النواب​، التي اتخذها في جلسته التاريخية التي عقدها في ​بنت جبيل​ بعد التحرير مباشرة، ويشير إلى عقبة أساسية تقف في وجه هذه الزراعة، تكمن ب​القنابل العنقودية​ الإسرائيلية، بالإضافة الى ارتفاع اكلاف الزراعة ومتطلباتها قياساً على ارتفاع ​أسعار الدولار​.
من جانبها، تشير علا خشاب إلى أن الزراعة باتت مرهقة، لكنها تؤكد عدم القدرة على التخلي عنها لأنها تمثل بارقة أمل لهم، حيث يزرعون وفي نهاية العام يبيعيون المحصول للريجي التي عليها تحسين الأسعار، وتشدد على أنه لا يمكن أن يبقى سعر الكيلو 13 الفاً، نظراً إلى أنه لا يغطي النفقات.
بدوره، يؤكد حسن بركات تعليق الآمال على رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ و"حامل لواء التنمية" رئيس ​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​، من أجل العمل على زيادة الأسعار، "كي يعود ما ننفقه مع التعب في نهاية العام".