كشف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ​وليد جنبلاط​ عن البدء في استخدام ما تبقّى من الاحتياط الالزامي لتمويل الدعم، منبّهاً الى انّ هذا الأمر يشكّل مخالفة كبيرة للقانون، ولافتاً الى انّ "رئيس ​حكومة​ ​تصريف الأعمال​ ​حسان دياب​ يتصرف بنحو يوحي انّه لا يريد إنجاز ​البطاقة التمويلية​".

وفي حديث صحافي، حذّر جنبلاط من انّ مواصلة الدعم العشوائي تعني الاستمرار في خدمة مصالح كبار تجار الدواء والمواد الغذائية والمحروقات وغيرها من السلع، بينما تقتصر حصّة المواطن على الفتات.
وتابع :"اذا وُجدت الإرادة يمكن ترشيد الدعم على الفور لخفض كلفته الى النصف تقريباً، على أن يُخصّص في المقابل مليارا ​دولار​ لتمويل البطاقة التمويلية"، داعيا الى إعادة النظر في السلة المدعومة الفضفاضة التي تضمّ لائحة طويلة من مواد ثانوية او كماليات لا تندرج ضمن الاولويات"، مشدّداً على أنّ الدعم يجب أن يشمل حصراً السلع الاساسية، بدل ان تتمّ إضاعته في مزاريب الهدر وجيوب المنتفعين.
وهاجم جنبلاط "المافيات التي تستولي على الدعم في وضح النهار، ومنها على سبيل المثال مافيا الدواء الأقوى من الدولة، منذ ايام الرئيس صائب سلام وحتى الآن، شأنها شأن المافيات الأخرى التي وصلت الى ​بحيرة القرعون​، حيث باعوا اطناناً من السمك النافق للمواطنين، بلا رقيب ولا حسيب".

ورجح جنبلاط الا يتوقف الدعم في نهاية أيار الحالي، كما سبق أن حذّر ​رياض سلامة​، "بل أخشى انّه سيستمر حتى ينفد آخر دولار في ​البنك المركزي​ لحساب ​التجار​ والمهرّبين العابرين للحدود في اتجاه ​سوريا​ و​العراق​"، مشيرا الى ان "القرار بمواصلة الدعم يخضع الى معادلة سياسية تتجاوز طاقة سلامة الذي لوّح بوقفه في آخر الشهر، للضغط على أصحاب القرار، ولكن لا أظن أنّه سيكون قادراً على فعل ذلك وحده|؟

وردا على سؤال عمّا اذا كان يجد انّ هناك فرصة لإنعاش المبادرة الفرنسية مع زيارة ​وزير الخارجية​ ​جان إيف لودريان​ المرتقبة للبنان، اجاب جنبلاط :"لقد بذلت اقصى جهد ممكن لتسهيل الأمور، لكنني اصطدمت للأسف بحسابات كبار القوم".