أشارت هيئة الأطباء في ​التيار الوطني الحر​ الى أن "حدثين متناقضين لفتا الإنتباه في الأيام القليلة الماضية: قيام مدير عام ​الضمان​ بكيل التهديدات للأطباء بعدما سمح لنفسه بتحديد أتعابهم متخطياً الأصول واللياقات، والقرار القضائي في قضية الطفلة إيلا طنوس المستند إلى ​تقارير​ ركزت على الخطأ الطبي وتغاضت عن نوعية الجرثومة والمضاعفات الطبية".

ورأت الهيئة أن "هذا القرار ، وعلى الرغم من تعاطفنا الكامل مع قضية الطفلة البريئة ، سوف يحدث تغييراً جذرياً في النظام الصحي ال​لبنان​ي وسوف يؤثر سلباً على نوعية الخدمات الطبية نظراً الى ضخامة مبلغ التعويض. من المنطقي بعد اليوم أن يقيّم الطبيب خطورة كل حالة والمضاعفات الممكنة قبل القبول بالشروع بعلاجها وهنا تكمن سلبية مفاعيل القرار على صحة المرضى".
ولفتت الى أن "القاسم المشترك في هذين الحدثين كان الموقف المتراخي غير الصارم من ​نقابة الأطباء​ التي من المفترض أن تكون الحامي الأول والأخير لأطباء لبنان وملاذهم الآمن، ومن غير المقبول أن تصدر غرامات بالمليارات في وقت نسمح لجهات ضامنة بتحديد بدل معاينة الإختصاصي بمبلغ زهيد".
واضافت :"الطب مهنة نبيلة ومن المعيب أن يقترح البعض ان يتقاضى الأطباء أتعابهم في السر حفاظاً على ماء وجههم أو تنفيذاً لاتفاقات غير معلنة بين نقابة ومؤسسة ضامنة لم تحترم يوماً عقودها مستغلة عدم مطالبة الأطباء، فالتصفيق من على الشرفات والأشعار والأناشيد الداعمة لم تعد تجدي نفعاً. المطلوب اليوم وقبل الغد موقف واضح صارم من نقابة الأطباء يستعيد كرامة الطبيب وحقه، وخطوات رادعة سريعة في هذه الظروف الاستثنائية.بناءً عليه تبقى كل الخيارات ممكنة، وللكلام تتمة".