أكد رئيس "لقاء الفكر العاملي" ​السيد علي عبد اللطيف فضل الله​ "أنّ الناس ضاقت ذرعاً بسياسات العقل الفئوي المغلق وبكلّ حالة المراوحة والعناد السياسي الذي يسقط كلّ الاعتبارات الإنسانية لحسابات شخصية وانتخابية"، مشيراً إلى "أنّ تعطيل مبادرات ​تشكيل الحكومة​ في ظلّ خطر الانهيار الشامل يمثل جريمة وطنية لا تُغتفر".

وسأل فضل الله: "مَن المسؤول عن استمرار السياسات ​المال​ية المريبة لحاكم ​المصرف المركزي​ مع ​المصارف​ التي ما زالت تعبث بحقوق ال​لبنان​يين وتثير المزيد من القلق والريبة نتيجة المراوغة والتخبّط، مما ينعكس على حاجات الناس ومقوّمات حياتهم"، سائلاً ​رئيس الجمهورية​ ومعه كلّ المسؤولين "مَن يخرجنا من ديكتاتورية حاكم المصرف المركزي والطغمة السياسية الفاسدة التي تمعن في حربها ​الناعمة​ التي تكاد تقتلنا في ظلّ غياب الحسيب والرقيب".
وخاطب فضل الله المسؤولين قائلاً: "لقد سقطت مصداقيتكم ومشروعيتكم أمام مشهد طوابير الناس المنتظرة لتحصيل حقوقها المهدورة ولطلب حاجاتها المفقودة نتيجة تفشي فساد مافيات المال و​الدواء​ و​المحروقات​ والمواد الغذائية وفي ظلّ الغياب المريب للأجهزة الأمنية والقضائية المعنية بالحفاظ على الأمن الغذائي والاجتماعي".
وأكد أنّ "أكثر السياسيين في لبنان لا يخجلون من ممارسة دور الجلاّد تحت عناوين إنقاذية وإنتاج ​الفساد​ تحت عناوين إصلاحية"، سائلاً: "أمَا آن لضمائركم ان تهتزّ وتخلصونا برحيلكم من عبث سياساتكم المخادعة واستثماراتكم الرخيصة وارتباطاتكم المشبوهة".
وأشار إلى "أنّ الناس فقدت الثقة بكلّ المكوّنات السياسية التي أنتجت الفساد، إما بارتكاباتها الشنيعة او بسكوتها المريب"، مؤكداً "أننا لا نرى حلولاً إلا بسقوط المنظومة السياسية التي تجيد صناعة الأزمات وتعجز عن إيجاد الحلول".
وشدّد على أن "لا نهوض للبنان إلا بإطلاق حراك وطني يكسر كلّ الحواجز الطائفية والمذهبية ويجمع كلّ المكونات المخلصة على مواجهة الفساد ومعه كلّ المشبوهين الذين يستثمرون أوجاع الناس تحت عناوين ​الثورة​ بهدف النيل من خط ​المقاومة​ الوطنية المعنية بمواجهة الاحتلال وكلّ المشاريع التي تستهدف لبنان في أمنه واستقرار وسيادته".