اشار عضو كتلة "المستقبل" النائب ​محمد الحجار​ الى انه لا يرى إيجابية في المساعي القائمة حتى الآن، بالنظر إلى أن "​الرئيس ميشال عون​ ورئيس ​التيار الوطني الحر​ ​جبران باسيل​ يصران على عدم الموافقة على حكومة لا تتضمن ثلثاً معطلاً"، مشدداً في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" على أن "اعتراضهما على تسمية رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ للوزيرين المسيحيين هو مخالفة للدستور كون رئيس الحكومة المكلف، وفق ​الدستور​، هو من يعرض أسماء الوزراء، بينما يحق ل​رئيس الجمهورية​ الاعتراض أو الموافقة". وقال: "يحاول التيار الوطني الحر فرض أعراف جديدة، بذريعة أن الرئيس السني لا يسمي الوزراء المسيحيين، علما بأن العكس سيكون خرقاً للصلاحيات الدستورية"، مذكراً أنه في حكومة الحريري الأخيرة سمّى الحريري الوزير ​غطاس خوري​ من حصته، بينما سمى عون الوزير ​طارق الخطيب​ من حصته.
ورأى الحجار أن باسيل بات يتصرف كما لو كان رئيس الظل، ويريد أن يحتكر لنفسه اتخاذ القرارات، وهو يبحث عن مستقبله السياسي من خلال هذه الحكومة حتى لو كان ثمن ذلك الإطاحة بالبلد، مضيفاً أن "الأمور تتجه نحو تكريس واقع رافض للحريري في سدة ​رئاسة الحكومة​، بالحديث عن ​حقوق المسيحيين​ وصلاحيات الرئاسة". ووصف ما يجري بأنه "ادعاءات وذرائع لتجميد الجهود الفعلية الآيلة إلى تشكيل حكومة، رفضاً للحريري رئيساً لها".
وإذ ذكّر بموقف رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ المؤيد للتشكيلة الحكومية التي وضعها الحريري وعرضها عليه لجهة توزيع الحقائب على ​الطوائف​، قال إن رفض باسيل لها "يثبت ما ينويه تجاه رفض الحريري". وأكد أن الحريري "لن يرضى باستباحة الدستور، وهو طرح الخيارات الأخرى على الطاولة في حال فشل المحادثات، لأن باسيل وتياره ينوون توجيه البلاد نحو الانهيار الكامل وتضييعها، بينما يسعى الحريري للاستفادة من آخر فرصة للإنقاذ عبر المبادرة الفرنسية". وإذ وصف مبادرة بري بأنها "الفرصة الأخيرة"، قال إنه إذا لم تتألف الحكومة "فالبلد يتجه إلى الانهيار". ودعا ​حزب الله​ إلى ممارسة المزيد من الضغوط على حليفه للوصول إلى ​تشكيل الحكومة​.