لفت "تجمّع الشعب مصدر السلطات"، إلى أنّ "نقيب المحامين ​ملحم خلف​ أعلن في ​نقابة المحامين​ في ​بيروت​ بتاريخ 8 حزيران 2021، الخطوة الأولى لانتفاضة المحامين، داعيًا المعنيّين في ​لبنان​ لإقرار اقتراح قانون يكفل استقلال السلطة القضائيّة فورًا، وخلال مهلة لا تتعدّى العشرين يومًا، على أن يُعلن الخطوات اللّاحقة، في حال عدم دخول هذا القانون حيّز التنفيذ".

وأشار في بيان، إلى أنّ:
"1- إنّ ما ورد في بيان النقابة هو أكثر من واضح ومباشر ومفصلي، لا يتعلّق فقط بما حصل من قبل بعض القضاة بحرمانه محامٍ من مزاولة مهنة المحاماة لفترة زمنيّة محدّدة، الأمر المستنكَر بشكلٍ عام والّذي حمل تجاوزًا صارخًا ومرفوضًا لنقابة المحامين وصلاحيّاتها القانونيّة في تقرير هذا الأمر.

2- إنّ المشكلة إذن، على خطورتها وأهميّتها، أعمق من ذلك بكثير، كونها تتعلّق باستقلال السلطة القضائيّة الّتي تشكّل حجر الزاوية في معالجة مآسي شعبنا اللبناني المتلاحقة. إنّ ​محاربة الفساد​ المستشري والفاسدين وملاحقتهم ومحاكمتهم واسترداد ​الأموال المنهوبة​، يجب ويُنتظر أن يبدأ على أيدي ​القضاء​ٍ المستقلّ والنزيه والشجاع، تتبعه قطعًا واجبات التنقية الوطنيّة الشاملة لما يعتري الجسم القضائي من الشوائب.

3- لقد سقطت كلّ الأعذار والحجج للمجموعات الّتي لطالما ملأت الساحات طلبًا للتغيير، ولم يعُد هناك بعدُ من أعذارٍ معقولة لأيّ مواطنةٍ أو مواطن سوى الإلتفاف جميعًا والتضامن النقي الشريف، الّذي يتجاوز كلّ الحسابات الشخصية والحزبية، بهدف واحد هو دعم اقتراح استقلال السلطة القضائيّة نهائيًّا طوعًا أو فرضًا، وتحت سقف احترام ​الدستور​ في فصل السلطات.

4- يدعو "تجمّع الشعب مصدر السلطات" أخيرًا وبإلحاح، إلى الكفّ عن ارتجال الأطروحات والمبادرات والإستغراق في الكيديّات الّتي أثبتت عدم جدواها في خلاص لبنان واللبنانيّين، لأنّها أعاقت وتُعيق الطموح الشعبي العارم إلى التغيير. نحن شعب نعاني من مرضٍ عضّال إسمه "الأنا"، وقد لا يكون لنا ملجأ في نهاية المطاف، بعد الله وأنبيائه، سوى الدفع القوي نحو قضاءٍ مستقلّ ونزيه وشجّاع، والمساعدة الوطنيّة الشاملة والصادقة على تحرير القضاء ليحرّرنا بدوره جميعاً من الإذلال والإستعباد".