لفتت مصادر قريبة من ​البطريركية المارونية​، لصحيفة "الشرق الأوسط"، إلى أنّ اجتماع القادة الرئيسيّين للجماعات المسيحيّة الموجودة في ​لبنان​، الّذي يترأسه ​البابا فرنسيس​ اليوم، بمثابة "لقاء مؤسّس لدور فاتيكاني جديد باتجاه لبنان".

وأوضحت أنّ "حصر الدعوة بالقادة المسيحيين دون سواهم، مردّه على الأرجح، إلى تفادي البابا إحراج الآخرين، لأنّ الوضع السياسي في لبنان قد لا يسمح بلقاء موسّع، باعتبار أنّ قمّةً دينيّةً إسلاميّةً - مسيحيّةً في الداخل اللبناني لا تُعقد"، مشدّدةً على أنّه "حتى ولو لم يكن قادة الطوائف الأخرى حاضرين، فذلك لا يعني أنّ اللقاء لن يبحث بكلّ القضايا الوطنيّة، وكأنّ القادة المسلمين موجودون، خاصّةً أنّ بعض البطاركة أجروا اتصالات مع هؤلاء القادة قبل السفر إلى روما، لاستمزاج آرائهم".

وأشارت المصادر إلى أنّ "المؤتمر سيتركّز حول كيفيّة تحرّك ​الفاتيكان​ للمساعدة بحلّ ​الأزمة اللبنانيّة​ مع أصدقاء لبنان وأصدقاء الفاتيكان في العالم، وخصوصًا ​أوروبا​ و​الولايات المتحدة الأميركية​، بحكم العلاقة الخاصّة الّتي تربط البابا بالرئيس الأميركي"، شارحةً أنّ "برنامج اللقاء يلحظ جلستَين أساسيّتَين، بحيث يعرض بطريرك الأرمن الأرثوذكس آرامالأول كيشيشيانللوضع اللبناني بشكل عام، فيما يعرض البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​ لوضع الكنيسة ودورها، كما لدور المسيحيّين في لبنان في عمليّة الإنقاذ".

وذكرت أنّ "اللقاء سيتمحور حول دعوة البطريركية المارونية للحياد والمؤتمر الدولي، بما يضمن جمع اللبنانيّين لإحياء وفاق وطني على قواعد ثابتة"، مرجّحةً أن "يكون خلال القداس الّذي يرأسه البابا بعد اللقاء، عظة له تتطرّق للوضع اللبناني ونظرته إلى قضيّة لبنان، مع استبعاد إصدار بيان أو توصيات، باعتبار أنّ قيمة اللقاء بما سيتبعه من عمل فاتيكاني في أوروبا والعالم".