أشار وزير العمل ​مصطفى بيرم​، إلى أن "​وزارة العمل​ متشعبة لأنها تطال العمالة والبطالة، و​المؤسسة الوطنية للاستخدام​ ولها علاقة ب​الضمان الاجتماعي​، ومجالس العمل التحكيمي والصرف التعسفي والعمالة الأجنبية".


وأوضح، في حديث صحفي، أن "المهلة قصيرة نسبيًا فنحن نمتلك بحدود 7-8 أشهر، ولا نستطيع تنفيذ كل شيء، لكن يمكننا تنفيذ الأشياء المرتبطة بالأولويات كحد أدنى".

وأكد بيرم، أنه "لدي استراتيجية إن شاء الله بعد نيل الثقة سأعرضها، تقضي بتنفيذ مشروع شبيه بنظام uber للنقليات، وهو تطبيق، يقضي ببناء داتا للمعلومات لكل شخص متخصص، بحيث يضع كل مهنته مع تفاصيل عدة ويدخل من يريد الحصول على الخدمات. إنه تطبيق يساعد في التوظيف. والأمر الآخر والملح، هو انني سأدعو فور نيل الثقة إلى لجنة المؤشر التي تنظر في مسألة مؤشر الأسعار الذي يتعلق برفع الرواتب والأجور للقطاع الخاص، وهذه اللجنة ليست مفعلة منذ العام 2012، وأنا تلقيت طلبا ووقعته وأعطيته الأولوية وكتبت عليه، لإجراء المقتضى وإعطاء الأولوية في هذا المجال".

وأفاد بأن"هذا الأمر مهم جدا، بالإضافة الى مسألة المكننة وتسهيل المعاملات واختصارها، التي تسهل كثيرا على المواطن، فبدلًا من أن يذهب أكثر من مرة لإنهاء المعاملات، يستطيع ببساطة الدخول إلى موقع الوزارة ورؤية المستندات المطلوبة وملئها، وإرسالها إلى الوزارة، وفور وصول الشخص الى هناك يطابق الموظف المعني بالأمر المستندات.

ولفت إلى "مسألة العمالة الفلسطينية، برفع الظلم عن البعض من دون التعارض مع الموظف اللبناني، وهنا يمكننا الاستفادة من بعض العمالات غير المنافسة للعامل اللبناني بإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية، وكلما صار تنشيط لهذه الدورة، كلما زادت الحركة الاقتصادية، وطبعا الأمل كبير والطموح أكبر، وهناك تفاصيل أخرى ستعرض في المؤتمر الصحافي الذي سأعقده".

وعن الضمان الاجتماعي، اعتبر بيرم أن "هناك 3 أمور الآن كنظرة أولية، وانضم مدير الضمان إلى مناسبة التسلم والتسليم، كذلك نائب رئيس مجلس الإدارة، ولم تتسنَّ لنا الفرصة للنقاش والتكلم، طبعا ستكون هناك جلسة مطولة معهم، لنعرف ما هي الاهتمامات، لكن بالحد الأدنى يوجد تصور أولي، أن هناك متأخرات مستحقة على الدولة للضمان وهذه مسألة مهمة جدا، لأنها تعطيه انعاشا، عندما يُدعم الضمان بالمبالغ المالية لأنه شبكة أمان اجتماعي للناس".

وأوضح أن "المسألة الثانية هي المكننة التي تختصر المعاملات وتمنع كثيرا من مزاريب الفساد، وثالثًا ملء الشواغر بمجلس إدارة الضمان الاجتماعي ويمكن أن نفعل ضمان ​الشيخوخة​".

وشدد على أن "الوضع سيئء جدا للعامل اللبناني، والأجور أصبحت متهالكة أمام ارتفاع الدولار، والأسعار على الرغم من انخفاض سعر صرفه عقب الأجواء الايجابية التي نتجت من تأليف الحكومة أولا وإقرار ​البيان الوزاري​ في مهلة غير مسبوقة أي خلال ثلاثة أيام، يدل على النية السريعة في العمل".

وأشار بيرم إلى أنه "ذكرت دعوة لجنة المؤشر للاجتماع وهي مرتبطة مباشرة بتحسين الأجور للقطاع الخاص، لأن ​القطاع العام​ أقر البيان الوزاري بنص واضح فيه، أن الحكومة تلتزم رفع الرواتب والأجور في القطاع العام، وكلفتني أنا، وزير العمل، بما يتعلق بلجنة المؤشر، لأن أجور العامل اللبناني، صارت بالأرض، ووضع العمال صعب جدا".

ورأى أن "ما نستطيع فعله هو تفعيل مسألة الدورات وتعزيز المهارات والتعاون مع العديد من الجمعيات والمنظمات، وهناك فكرة أيضا لكنها لم تتبلور كليا وتحتاج لتعديل، وهي إعانة بطالة هدفها أن تحفظ الأمن الاجتماعي، لكن لئلا يعتاد المواطن على تلقي المعونة، من شروط استمرارها هو الخضوع للدورات التدريبية التي تتوافق مع رغبة المواطن أو قدراته، حتى اذا توفرت وظيفة متناسبة معه، نرسل له علما وخبرا، واذا لم يلتحق، تقطع عنه المعونة".

واعتبر بيرم أن "هذا بالنسبة إلى وزارة العمل، أما إذا تم تفعيل الدورة الاقتصادية، فبمجرد معالجة بعض القضايا الحياتية الملحة ووصول بعض المساعدات وانخفاض الدولار وكسر بعض الاحتكارات وحل الازمة المعيشية إعادة الثقة، هذه كلها عوامل مؤثرة على الدورة الاقتصادية، وتخلق نوعا من الانتعاش على كل المجالات ومنهم العامل اللبناني".

وأكد أن "التصور عن الحد الأدنى للأجور بعد رفعه ليس كاملًا بعد، فرئيس الحكومة تكلم مع وزير المال على أن يقدم تصورًا في هذا الموضوع، لكن اعتقد أن النسبة مرتفعة وستكون دعما لصمود الموظفين، وكذلك وقعت رفع ​بدل النقل​ الذي وقعته الوزيرة يمين سابقا، ويسرنا أكثر من أمر كان ينتظر التوقيع".