أكد وكيل النائب ​نهاد المشنوق​، المحامي ​نعوم فرح​، أن "القرار برد طلب الرد الذي تقدم به، والذي صدر أمس عن محكمة الإستئناف في بيروت، شكل تجاوزًا فاضحًا للأصول والإجراءات المفروضة بموجب المادة 126/أ.م.م. قبل البت بطلب الرد، وشكل اعتداء على حق الموكل في الدفاع وفي الحصول على محاكمة عادلة، وأكد صوابية الخشية من وجود توجه واضح، ليس فقط لتجاوز نص الدستور وصلاحية ​مجلس النواب​، بملاحقة النواب والتحقيق معهم، وإنما للنيل من سمعة المشنوق، وكرامته واتهامه زورًا في قضية لا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد".


وشدد، في بيان، على "اعتبار القرار أن "ثمة خصوصية في القضايا المحالة إلى المجلس العدلي، وأن المحقق العدلي عند تعيينه من قبل وزير العدل بعد موافقة ​مجلس القضاء الأعلى​ لا يعود تابعا لدوائر التحقيق العادية، إعمالا لمبدأ فصل السلطات"، هو اعتبار خاطىء كليًا، طالما أن قانون أصول المحاكمات الجزائية أجاز طلب نقل المحقق العدلي، من ​محكمة التمييز الجزائية​، تماما كما حصل مع محققين عدليين سابقين، آخرهم ​القاضي فادي صوان​، الذي قررت محكمة التمييز نقل الملف من تحت يده، من دون الحاجة للمرور بوزير العدل ومجلس القضاء الأعلى".

واعتبر وكيل المشنوق، أن "هذا القرار بتوقيته وبطريقة إصداره، وبمضمونه يتضمن مخالفات عديدة، إن لناحية الإجراءات الشكلية التي خالفتها محكمة الإستئناف، أو لناحية اختصاصها الثابت للنظر بطلبات رد المحققين العدليين. وهذا ما سنعرضه من خلال الإجراءات والقرارات، التي سبقت صدور هذا القرار بالتسلسل الزمني، وأبرزها عدم الاستماع إلى المشنوق قبل الادعاء عليه، وتجاوز المادة 70 من الدستور في ملاحقة النواب في حال الإخلال بواجباتهم الوظيفية".

وأوضح أن "بتاريخ 21-09-2021 علم الموكل عبر وسائل الإعلام بقرار المحقق العدلي بإستجوابه بصفة "مدعى عليه" في موعد حدد بتاريخ 01-10-2021 من دون أن يبلغ منه أصولا ودون أن يسبق سماع إفادته من قبل أي من المحققين العدليين بصفة شاهد".

واعتبر المحامي فرح، أن "أمام ما شكله هذا القرار من مخالفة للمادة 70 من الدستور ومن تجاوز لصلاحية مجلس النواب الحصرية لملاحقة النواب والتحقيق معهم في حال إخلالهم بواجباتهم الوظيفية، وفي ظل إصرار القاضي البيطار على ملاحقة الموكل رغم إنتفاء صلاحيته في ذلك، تقدم الموكل بتاريخ 24-9-2021 بطلب لرده أمام محكمة الإستئناف في بيروت (ربطا نسخة عن طلب الرد)".

وأشار إلى أنه "لم يكن تقدم الموكل بالطلب المذكور بهدف كسب الوقت وعرقلة التحقيق في قضية إنفجار المرفأ، وإنما إنطلاقا من حقه في الدفاع وبالحصول على محاكمة عادلة في ظل عدم إمكانية الطعن بقرارات المحقق العدلي وعدم قابلية قراراته لأية مراجعة، خلافا لما هو معمول به في الأنظمة القضائية في غالبية دول العالم وحق المحاكمة على درجتين".

ولفت وكيل المشنوق، إلى أنه "بعد التقدم بطلب الرد، أصدرت محكمة الإستئناف بتاريخ 27-9-2021 قرارا بإبلاغ الطلب من المحقق العدلي ومن جميع الفرقاء في الدعوى العالقة أمامه لإبداء ملاحظاتهم عليه كما هو مفروض بموجب المادة 126/أ.م.م. (ربطا نسخة عن قرار المحكمة تاريخ 27-9-2021).

ورأى أن "اعتبار القرار الصادر اليوم أن الموكل لم ينفذ القرار التحضيري تاريخ 27-9-2021، ولم يزود المحكمة بأسماء الخصوم يجانب الحقيقة تماما، لأن الموكل تقدم بتاريخ 28-9-2021 بطلب لمحكمة الإستئناف لتسطير مذكرة إلى قلم المحقق العدلي لتزويد المحكمة بأسماء الخصوم لإبلاغهم طلب الرد، بإعتبار انه يستحيل عليه الإستحصال عليها عملا بسرية التحقيق".

وأكد أنه "بالفعل، أصدرت محكمة الإستئناف بناء لطلب الموكل، قرارا بتاريخ 29-9-2021 بتسطير مذكرة إلى قلم المحقق العدلي لإفادتها بأسماء الخصوم ووكلائهم لتبليغهم وتقديم ملاحظاتهم على طلب الرد خلال 24 ساعة، إضافة إلى إبلاغ الموكل استدعاء مقدم من احد المدعين وتكليفة الجواب عليه خلال 24 ساعة أيضا (ربطا نسخة عن قرار المحكمة تاريخ 29-9-2021)".

وذكر وكيل المشنوق أن "بتاريخ 30-9-2021 قدم رئيس قلم المحقق العدلي لائحة لمحكمة الإستئناف تتضمن أسماء المدعين والمدعى عليهم أمام الأخير"، موضحًا أنه "طلبنان في يوم الجمعة 01-10-2021، من رئيسة قلم محكمة الإستئناف تحرير التبليغات لإرسالها لجميع الفرقاء الذين زود قلم المحقق العدلي المحكمة بأسمائهم، وعددهم بالمئات، فأبلغته رئيسة القلم أن بعض الفرقاء حضروا إلى قلم محكمة الإستئناف وتبلغوا طلب الرد، وأنها بصدد تحضير التبليغات للباقين وستقوم بتحضير إشعارات تبليغهم في المنزل خلال عطلة نهاية الأسبوع، وطلب منا ضم نسخ إضافية عن طلب الرد تمهيدا لإرسالها للتبليغ".

وأفاد بأنه "بتاريخ اليوم 04-10-2021، حضرنا إلى قلم محكمة الإستئناف مع النسخ الإضافية المطلوبة للتبليغ، إضافة إلى لائحة توضيحية أردنا تقديمها تأكيدا على اختصاص محكمة الإستئناف للبت بطلبات رد المحققين العدليين، إنطلاقا من نص المادتين 363/أ.م.ج. و 52/أ.م.ج. اللتين تكرسان حق الخصوم بطلب رد المحقق العدلي ومن الإجتهاد الثابت لمحكمة التمييز الجزائية بهذا الإطار(نسخة عن اللائحة مرفقة ربطا)".

وختم وكيل المشنوق، "أننا فوجئنا بصدور القرار برد طلب الرد شكلا لعدم الإختصاص، من دون إنتظار إكتمال التبليغات لجميع الخصوم، خلافا لما تفرضه المادة 126/أ.م.م. وخلافا لما قضت به محكمة الإستئناف ذاتها بتاريخ 27-9-2021 و 29-9-2021 لجهة وجوب إجراء هذه التبليغات".