أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام ​بشارة الأسمر​، في مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع هيئة مكتبه، "أن سعر صفيحة البنزين سيلامس حدود ال 400.000 ل.ل. في الأسابيع المقبلة بسبب ارتفاع سعر برميل النفط العالمي وارتفاع سعر صرف الدولار و​رفع الدعم​ الكلي عن المحروقات"، مشيرا الى ارتفاع سعر صفيحة البنزين اليوم الى 312.000 ل.ل. والمازوت الى 270.000 ل.ل.

وأوضح أن "هذه الارتفاعات ستؤدي الى شلل تام للحركة الاقتصادية وعدم قدرة الموظف في القطاعين العام والخاص للتوجه الى عمله وتباطؤ الحركة الاقتصادية وتوقفها والى انفجار اجتماعي كبير، وزيادة صاروخية في أسعار النقل والسلع والغاز والخبز والطبابة والاستشفاء والتدفئة ونحن على أبواب الشتاء، وانهيار كبير في أداء المؤسسات الحكومية التي تعمتد كليا على المحروقات لتأمين الخدمات المختلفة، ارتفاع أسعار اشتراكات المولدات الكهربائية، عدم القدرة على تأمين المياه، انهيار المؤسسات الضامنة، لذلك، لا بد من وقف الإيقاع الجنوبي لسعر صرف الدولار الأميركي. سؤال كبير: كيف ينخفض الدولار ويرتفع بحدود سبعة آلاف ليرة قبل تأليف الحكومة وبعدها؟ ومن يتحكم بسعر الصرف؟".


وأكد "ان كل عمل إنقاذي قبل تثبيت سعر صرف الدولار هو ضرب من المحال". ودعا الى "إجراء محاسبة لمن يتسبب بارتفاع ​سعر الدولار​ والضرب بيد من حديد للمحتكرين والمافيات والكارتيلات التي تتحكم ب​أسعار المحروقات​ والسلع والطلب من وزارة الاقتصاد إحياء مرسوم تحديد سقف الأرباح والأسعار، وندعو لإقرار فوري للبطاقة التمويلية وبطاقة استشفائية وبطاقة للمحروقات، والإقرار والالتزام الحكومي بجدولة ودفع أموال المودعين كما جرى مع حاملي سندات ​اليورو​ بوند في المفاوضات مع ​صندوق النقد الدولي​".

وطالب بتفعيل النقل العام والنقل الخاص، رفع الحد الأدنى للأجور وتعديل شطور الأجر وملحقاته في القطاعين العام والخاص والقطاعات العسكرية، وضع ​سياسة​ استشفائية سريعة قائمة على دعم المستشفيات الحكومية، دعم المدرسة والجامعة الرسمية، دعم ​الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي​ والصناديق الضامنة، السعي الى وقف هجرة وتهجير الشباب بعدما أصبح البلد هرما". وقال: "كل هذا يفرض وجود حكومة فاعلة تكون كخلية النحل تنتج وتفعل العمل اليومي للوزراء لوضع الأسس للبدء بالحلول".

وأعلن انه تقرر "دعوة كافة الهيئات الاقتصادية والصناعية وهيئات المجتمع المدني و​هيئة التنسيق النقابية​ ونقابات المهن الحرة الى اجتماع موسع يعقد الأسبوع المقبل في مقر الاتحاد العمالي العام لتدارس واتخاذ الخطوات والقرارات المناسبة لأشكال التحرك (اعتصامات - تظاهرات - اضرابات) لوقف التدهور"، محملا "المسؤولين والكتل النيابية والمرجعيات تداعيات هذه الكارثة الإنسانية الاجتماعية الاقتصادية والصحية والتربوية والبيئية التي تحصل". ودعا الى "لقاءات وطنية جامعة بمستوى الأحداث الخطيرة التي يشهدها الوطن حتى يبقى شيء من لبنان".