اعتبر وزير الصحة ​فراس الأبيض​، في مداخلة تلفزيونية، أن خطة الأمس بالنسبة لأدوي ​السرطان​ والأمراض المستعصية والمزمنة، واعتبر أن "هناك فرق كبير بين المدعوم وغير المدعوم، وللأسف يشكل فرصة لبعض من يبيعون في ​السوق السوداء​ للإستفادة بمبالغ طائلة جراء انقطاعه".

وكشف أن "هناك خطة لضبط هذا الموضوع، وهي تتبع الدواء من دخوله الى لبنان حتى وصوله الى المريض مرورا بكل المراحل، والتركيز سيكون على أدوية السرطان والأمراض المستعصية، وعدد مرضى هذه الأمراض هو 30 الف مريض، وهذا يسمح لنا أن نضبط ​التهريب​ والتخزين والى حد ما السوق السوداء، وهي في مراحلها الأخيرة، والأسبوع القادم سنبدأ بتدريب المستشفيات على هذه المكننة، ونتوقع أن ننفذها الشهر القادم".

ولفت الأبيض ردا على سؤال أن "وزارة الصحة ليست ضابطة عدلية بل لدينا مفتشين يقومون بواجباتهم ويتحول المخالفون الى ​القضاء​، وللأسف هناك نقص كبير في الأدوية، فمن شهر 6 لم يتم إدخال دواء الى لبنان وهذا خلق فوضى وحاجة كبيرة، وهناك أناس بلا ضمير يبيعون بأسعار عالية وأحيانا مغشوشة وتباع للمريض على أساس أنه الدواء الأصلي".

وعن تطمين مرضى السرطان، أوضح أنه "أنا لم أستعمل كلمة "فرجت" في المؤتمؤ الصحفي أمس، ولا أخفي أننا في بمأزق مالي كبير ومواردنا المالية محصورة جدا، والوضع السياسي يؤخر بعض المساعدات أو الحلول مع ​البنك الدولي​، وطرحنا أمس تنظيم الوضع ضمن القدرات الموجودة".

وأضاف: "بدأ الموضوع مع ​مصرف لبنان​ وكان هناك رقم واحد للإنطلاق منه وهو 35 مليون دولار وكانت أولويتنا أدوية أمراض السرطان والأمراض المستعصية، وال35 مليون دولار لا تحل كل مشاكلنا ولكن لم يكن هناك حل سوى محاولة إيجاد أكثر الحلول الممكنة، وكل ما ضبطنا القطاع كلما أنقذناه".
وأوضح أن "الجزء الثاني من الخطة هو الضبط، وإن نجحت الخطة سيكون هناك كميات أكير متوفرة للمرضى، أما الجزء الثالث فهو أدوية الجينيريك حتى لمرضى السرطان، والتي تستعمل العديد من الدول منها ​فرنسا​، وهذا يخفف الفاتورة، أي يمكننا أن نحصل على مزيد من الأموال لشراء مكمية أكبر من الأدوية، والتوجه الآن نحو الجينيريك".

وأعلن وزير الصحة أن "لدينا في الوزارة 7 برامج نعمل عليها، وأتوقع أن نخرج الى الإعلام خلال الشهرين القادمين للإعلان عنها، برنامجا تلو الآخر".

وتابع: "في لبنان كان هناك عدم ثقة بوزارة الصحة وطرق الضبط التي نستعملها، وهذا دفع البعض في الخارج لعدم التعاون بشكل كبير للإمداد ب​الدعم​، وتتبع الدواء يعطي الثقة للداخل والخارج، وتزيد الهبات والمساعدات".