أكد وزير التربية والتعليم العالي ​عباس الحلبي​، خلال رعايته حفل التسليم والتسلم بين قائد "كشاف التربية الوطنية" السابق حسين فرحات وخلفه نديم المعلوف، أن "الكشفية مدرسة للحياة بكل رموزها وطقوسها ومعانيها ونشاطاتها، هي العمل الكامل من دون نقصان، وهي التراتبية والسعي لاستحقاق الترقية، وهي تعاظم المسؤولية كلما ارتفعنا في سلم القيادة، وهي إعداد وتأهيل من يحل محلنا كلما تقدمنا في العمر والمسؤولية. باختصار، إنها التطبيق العملي المبسط لمفهوم الانعتاق من الأنانيات، والانخراط في خدمة المجتمع والتضحية من أجل إنجاز عمل الخير اليومي".


ولفت إلى "أنني يسعدني أن أكون بينكم في عيد الإستقلال، لأشهد تسليم القائد السابق لكشاف التربية الوطنية الأستاذ حسين فرحات بيرق القيادة إلى القائد الجديد الأستاذ نديم معلوف، ويسرني أن أهنىء القائد المغادر لبلوغه التقاعد، على إنجازاته وحسن قيادته، وأن أتمنى له الصحة والعافية ودوام الإستعداد للخدمة، فقد قلت ان الكشفية مدرسة للحياة، وهي وإن خرجنا من صفوفها، فإنها لن تخرج من قلوبنا ومن سلوكياتنا".

وأشار الحلي، إلى "انني أدعو القائد الجديد الأستاذ نديم معلوف إلى الإستعداد لبذل الكثير من التضحيات، للحفاظ على الروح الكشفية، والسهر على نشر الحركة وتأسيس الأفواج في المدارس الرسمية، لأن ذلك يشكل حاجة نفسية واجتماعية وتربوية ووطنية، في ظل الظروف التي نعيشها والضيق الذي يكتم الأنفاس، والحاجة إلى الطبيعة والعناية بالمجتمع. إنها مهام كشفية يومية، لكنها باتت حاجة ملحة لكل شاب وفتاة وأسرة".

وأوضح "أنني أشد على يدي رئيس وحدة الأنشطة الرياضية والكشفية في الوزارة ​مازن قبيسي​، وفريق القيادة المركزية وعلى مستوى المفوضين أو قيادات الأفواج، وأدعو المدير العام للتربية ​فادي يرق​، الذي يشرف على الوحدة، كما أدعو المديرين ورؤساء المناطق إلى رعاية الحركة الكشفية في المدارس الرسمية، وتوفير مقومات الأنشطة والمخيمات، والتشبيك مع الأفواج والجمعيات الأخرى لتعميم الأخوة والتسامح واحترام القانون وحماية الطبيعة، وبالتالي الحفاظ على قدسية الحياة".

وأكد الحلبي "أنني أحيي قيادة الفرقة الموسيقية الكشفية على عزفها وانتظامها، فقد شكلت الوجه الجميل للمدرسة الرسمية، وعززت في نفوسنا روح الإعتزاز والشموخ، ونحن في حاجة إليها، في زمن الإستقلال والتعطش إلى بناء دولة عزيزة منيعة بجيشها ومؤسساتها الأمنية والوطنية، وشامخة بطلابها ومعلميها وعمالها وبسواعد أبنائها. أنتم نموذج للانتظام والجمال والمواطنية الصالحة، فثابروا في مسيرتكم، لنبني معا استقلالنا الحقيقي".

وذكر "أيها الأبناء والبنات الأحباء، لبنان يحتاج إليكم، أعلوا المواطنة بدل الإنتماء الطائفي، واعملوا على إعلاء مفهوم الدولة والمؤسسات، حاربوا المذهبية والطائفية والإنغلاق، اجعلوا شعاركم الإنفتاح والحوار والأخلاق، حافظوا على طبيعة لبنان التي حباها الله قطعة فريدة، ننعم بخيراتها ولا تتركوا الأنانيات تغلب على عملكم ولا الفردية تسود على نشاطكم، بل اعملوا كفريق واحد، فلبنان لا يحيا إلا بالتضحية والتفاني، ولا يدوم إلا بالمحبة والإحترام، ولا يبقى إلا بالسعي الدائم لطلب العلم والمعرفة، لكي يبقى لنا وطن نحيا فيه ودولة نتفيأ بها".