جدد البابا فرنسيس تعلقه بلبنان واللبنانيين وبدور وطن الارز الفريد في الشرق الاوسط، وقدرته على تخطي الانتماءات الطائفية للسير نحو شعور وطني مشترك.

وفي برقية وجهها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمناسبة عيد الاستقلال، أكد البابا ان "العيد الوطني للبنان يعطيني الفرصة لان أتوجه الى فخامتكم والى مواطنيكم بأطيب التهاني. ان مشروع امتكم قائم على تخطي الانتماءات الطائفية للسير معا نحو شعور وطني مشترك.
انتم تدركون مدى تعلقي الخاص بلبنان وابنائه كما بدوره الفريد في الشرق الأوسط. من هذا المنطلق اطلب من الرب القدير ان يدعم مسيرتكم على الدرب الصعب والشجاع في خدمة الخير العام. ومع هذا الدعاء استمطر على فخامتكم وكل أبناء وطنكم بركات العلي القدير".
وللمناسبة نفسها، تلقى الرئيس عون برقية تهنئة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أكد فيها على "الحرص على العمل سوياً من اجل اثراء العلاقات الاخوية والتاريخية"، مقدراً مواقف لبنان "الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته ونضاله المشروع من اجل استعادة ارضه ومقدساته ونيل حريته واستقلاله".
وجاء في البرقية:" يسرنا في غمرة احتفالكم بحلول الذكرى الـ78 لاستقلال الجمهورية اللبنانية المجيد، ان نرفع لفخامتكم، باسم دولة وشعب فلسطين وباسمي شخصياً، ومن خلالكم لحكومة وشعب لبنان الشقيق، بأسمى عبارات التهاني الاخوية، وندعو الله تعالى ان يعيد هذه المناسبة على فخامتكم بالصحة والسعادة والتوفيق، وعلى الجمهورية اللبنانية وشعبها الشقيق بتحقيق المزيد من الاستقرار والرخاء".

وزاريًا، استقبل الرئيس عون وزير الدفاع الوطني موريس سليم واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع الراهنة والتطورات الاخيرة، اضافة الى الحالة الامنية في البلاد وعمل المؤسسات التابعة للوزارة.
وتم التداول خلال الاجتماع في اوضاع العسكريين والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها وسبل معالجة هذه المسألة.

كما استقبل الرئيس عون وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاس وعرض معه الاوضاع العامة والمستجدات الاخيرة وعمل الوزارة. وقال الوزير كلاس بعد اللقاء: "تشرفت بمقابلة فخامة الرئيس وتقدمت منه بملخّص لسير العمل في الوزارة، ووقفت على توجيهاته بشأن التحضيرات التي تقوم بها الوزارة لاستقبال حدثين عربيين مهمين سنة 2022، يحملان اهتماماً عربياً بلبنان: الاول لبنان عاصمة للشباب العربي 2022، والثاني المؤتمر الكشفي العربي الثلاثون 2022. والحدثان سيعقدان في لبنان وفق جدول احتفالات وأنشطة تشارك فيها الوزارات ذات الصلة بالواقع الشبابي والرياضي والكشفي والسياحي.

وعلى الصعيد الاداري، استقبل الرئيس عون محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود الذي اوضح انه اطلع رئيس الجمهورية على صعوبات العمل في مدينة بيروت نتيجة تدهور قيمة العملة الوطنية، فضلاً عن الاضرار اللاحقة نتيجة التقادم في البنية التحتية. وقال:"وضعت فخامة الرئيس في طريقة العمل المتبعة لمواجهة الاعباء الناتجة عن الوضع العام واخذت توجيهاته للمرحلة المقبلة". ورداً على سؤال حول التعويضات على المتضررين نتيجة انفجار مرفأ بيروت، أوضح المحافظ أن البلدية خصصت 50 مليار ليرة، أنجزت المعاملات اللازمة لصرف 12 مليار منها في انتظار استكمال الباقي، "وقد طلب فخامة الرئيس الاسراع في دفع التعويضات للمتضررين وتجاوز التأخير الذي حصل حتى الآن نتيجة الروتين الاداري، لافتاً الى ان الاولوية هي لمساعدة المتضررين الذين لم تصلهم بعد اي تعويضات مالية او تقاضوا تعويضات جزئية لا بد من استكمالها."