سُرقت بتاريخ 14/8/2021، ​سيارة​ المدعية فرح.ش "هيونداي تركسون"- فضية، كانت مركونة في محلة الأشرفية بالقرب من مستشفى القديس جاورجيوس، فتقدمت بشكوى لدى فصيلة الدرك في الأشرفية التي باشرت تحقيقاتها في الموضوع. وبعد قرابة عشرة أيام من تاريخ السرقة، تلقت المدعية إتصالا هاتفيا عبر تطبيق "الواتساب"، أعلمها خلاله المتصل أن سيارتها في حوزته وهو يريد مبلغ ألفي ​دولار​ أميركي لإعادتها.

وبنتيجة الإستقصاءات والتحريات، تبين أن الرقم المتصل سبق إستخدامه للتواصل مع المدعو علي.ك الذي سرقت سيارته أيضا، وأن المتصل فاوضه على مبلغ من المال لإعادتها، فانتقل الأخير الى محلة بريتال للتفاوض حيث إلتقى بشخصين تعرف على صورة أحدهما لاحقا، وهو المتهم (أدونيس.إ) بنسبة مئة في المئة. وتبين أن المتهم المذكور متوار عن الأنظار، وهو مطلوب ل​مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية​ بجرم سرقة سيارات والتفاوض على إعادتها مع أصحابها.

وقد تم تنفيذ بلاغ البحث والتحريفي بحقه، فأنكر أمام قاضي التحقيق ما نسب اليه، مدليا أنه يتم زج إسمه في دعاوى سرقة السيارات لأنه مكروه من الأشخاص المطلوبين للعدالة، وقد سبق أن إشترى سيارة "نيسان ساني"، تبين أنها مسروقة، ففاوض مالكها لإعادتها بإسم السارق الذي سبق أن باعه السيارة، موضحا أنه إستحصل على رقم هاتف صاحب السيارة بعد التفتيش على الإسم من خلال تطبيق موضوع على الهاتف الخليوي، أما المدعية فرح فأشارت الى أن صوت المتهم أدونيس مشابه لصوت الشخص الذي إتصل بها بنسبة 90 في المئة على الأقل.

وأمام المحكمة، وفي الجلسة العلنية، أنكر المتهم أدونيس ما نسب اليه ونفى أن يكون رقم الهاتف المتصل بالمدعية عائدا له، وأنه يملك ثلاثة هواتف خليوية للتحدث مع الفتيات، مضيفا أنه لا يتردد الى ​بيروت​ ولا يعرف المدعو علي.ك، مستغربا كيف تعرف هذا الأخير على رسمه. وبإستجواب المدعية فرح، أفادت أنها تلقت رسالة عبر خدمة الواتساب تتضمن صورة لسيارتها، وقد أعلمها المتصل أنه في حال أرادت إسترجاعها عليها أن تدفع مبلغ ألفي دولار أميركي وأن تلاقيه الى زحلة لإسترجاعها، وقد تقدمت بشكوى فطلب منها المحققون الإستمرار بإرسال الرسائل لإستدراجه. وبعد توقيفه وسماع صوت المتهم تأكدت أنه الشخص ذاته الذي تواصل معها بنسبة 100 في المئة.

وتقرر دعوة الشاهد علي.ك للإستماع الى إفادته وتسطير كتاب الى الفرع الفني لدى ​شعبة المعلومات​ لتبيان ما إذا كان الرقم المشار اليه يعود للمتهم أدونيس، وكذلك لتبيان ما اذا كان هناك تواصل بين الرقم المذكور والأرقام الثلاثة التي إعترف المتهم بملكيتها. وبتاريخ 28/9/2021، تم التواصل مع المتهم من مكان توقيفه بواسطة الإنترنت عبر تقنية
" زوم" بعد أن صرح أنه موافق على التواصل بهذه الطريقة.

هيئة ​محكمة الجنايات​ في بيروت برئاسة القاضية المنتدبة لما أيوب حكمت بالإجماع بتجريم المتهم أدونيس.إ بالجناية المنصوص عنها في المادة 638/ عقوبات، وإنزال عقوبة الأشغال الشاقة به مدة ثلاث سنوات، وإدانته بمقتضى الجنحة المنصوص عنها في المادة 652/649 من ​قانون العقوبات​ وحبسه سندا لها مدة ستة أشهر، وإدغام العقوبتين الصادرتين في حقه في عقوبة واحدة هي الجناية فقط كونها الأشد، ومنح المتهم المذكور الأسباب المخففة وتخفيض العقوبة المقضي بها الى الأشغال الشاقة مدة سنة واحدة، على أن تحتسب له مدة توقيفه الإحتياطي، وإطلاق سراحه ما لم يكن موقوفا لداع آخر بإعتباره منفذا للعقوبة. كما قضى الحكم بحفظ حق المدعية فرح.ش للمطالبة بالعطل والضرر من خلال دعوى على حدة.