في ضوء ما يسرب من خطوط عريضة للموازنة العتيدة من الواضح أنّ النتيجة محسومة حول توجه الحكومة لعدم المساس بثلاثة أذرعة تحكم اقتصادية أساسية في قرار الحكم الإقتصادي الحكومي لقلب المعادلة الإقتصادية لصالح النمو:

1- توجه لتحميل أكثرية الخسائر للمودعين والدولة اللبنانية مع مساس جزيء خفيف بحقوق مساهمي البنوك بدون التطرق الى فرض ضريبة عالية على التحاويل الشخصية التي جرت أبان وأثناء الأزمة والتي تقدر بحوالي 22 مليار اذ من الواضح ان لا نية لكم لاسترجاع هذه المبالغ المصدرة السليبة فما المانع من استيفاء ضريبة غير عادية على هذه الاموال ان كانت مسلوبة او شرعية.
2- عدم المساس بالتعريفات الجمركية أو تطبيق سعر الدولار الفعلي على استيراد بضائع الرفاهية من سيارات ومشروبات وملابس.
3- عدم تطبيق الضريبة التصاعدية على المداخيل والشروع في إعفاء المرتبات المتدنية من الضريبة.
أعيد وأقول أنّ هنالك عناد بل عمى إيدلوجي من العقول المدبرة التي لا تزال تتمسك بالقرار السياسي والإقتصادي التنفيذي في لبنان لم تقتنع بعد أو لا تريد التسليم أنّ إقتصاد الربى والإستدانة إنتهى وأنّ أكثر من 500,000 الف عائلة لبنانية أي 50% من الشعب اللبناني أصبحت في دائرة الفقر والتعثر كما صرّح به على التلفاز معالي الوزير هيكتور حجار مشكورا".
لا يزال الفكر اللظلامي في عصبة النظام البنكوكراسي الحاكم يؤمن في احياء تبادلية مالية ربوية فضلا" من إرساء قواعد إقتصاد رأسمالي حقيقي يعتمد على الإنتاج والقيمة المضاعفة وليس الزبائنية والحرمان وتشريعات السرقة. وقد حمّل البنك الدولي مؤخرا" مسؤولية الأزمة الإقتصادية في لبنان لهذه العصبة بالذات.
إذا لم تلحظ الوزارة الحالية المواضيع أعلاه وتعكس اتجاه خياراتها فورا" فنحن متجهين الى مزيد من الغبن والفقر والظلم والتفاوت الإجتماعي والحرمان ولا يوجد قعر لهاوية الهلاك.