تزاحمت الحملات الإعلامية الإنتخابية التي تشن هجوماً على سوريا تحت عنوان "التدخل بالإنتخابات".

حاولت "النشرة" تقصّي الاتهام السياسي لدمشق بالتدخّل، وخصوصاً في دوائر يخوض فيها مرشحون مقرّبون من سوريا الاستحقاق الانتخابي.
اظهرت المعطيات ان حلفاء سوريا تسابقوا فيما بينهم في الشمال، ولو كان هناك تدخل سوري مباشر، لإستطاعت دمشق على الأقل، فرض مرشح حزب "البعث" على لائحة المرشح محمد يحيى و التيار الوطني الحر في ​دائرة الشمال الاولى​(عكار).
كذلك الأمر في ​دائرة الشمال الثانية​(طرابلس-المنية-الضنية)، حيث لم تتدخل وبقي حليفها كمال الخير خارج اللوائح الانتخابية.
الامر تكرّر في دوائر البقاع، وبيروت الثانية. لكن يبدو ان الحملات الانتخابية حصلت نتيجة قلق خصوم دمشق من اصوات اللبنانيين المقيمين في سوريا، وخصوصاً شمالاً وفي البقاع الغربي-راشيا.
لذلك فإن عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابوفاعور يركز في حملته على هذا العنوان ضد المرشح طارق الداوود المقرّب من السوريين. كما يستخدم الحزب التقدمي الاشتراكي والوزير السابق اشرف ريفي هذه الاتهامات، لشد عصب الناخبين المصنّفين في خانة خصوم سوريا.
لكن، لا يبدو ان عنوان "تدخل سوريا" يثير الناخبين، بإعتبار ان الموضة اصبحت قديمة، على قاعدة "ما صحّ في كل محطات الانتخابات الماضية منذ عام 2005، لم يعد يصح في انتخابات 2022".
السفارة السورية في لبنان اصدرت بياناً ذكرت فيه انها "لا تستغرب سفارة الجمهورية العربية هذه الجهات في نهجها القائم على الأوهام والرهانات الخاطئة، واستمرارها في محاولات قلب الحقائق واختلاق الأعداء كمن اعتادالتغطية على انكشافه السياسي والشعبي بالبروباغندا والحملات المغرضة، فإنها تؤكد مجدداً احترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وتشدد على العلاقات الأخوية التي لا يمكن فصمها بين البلدين الشقيقين، وتجدد التعبير عن الثقة في صوابية خيارات قواه الوطنية.
واضافت السفارة السورية: يحدونا الأمل بأن ينجح لبنان الشقيق في التصدي لاستحقاقاته الدستورية، بعيداً عن محاولات التعطيل والتشويش ممّن اعتادوا رهن اجنداتهم للخارج، وأن يشكل هذا الاستحقاق فرصة للبنان واللبنانيين للمضي نحو مستقبل فيه أمان واستقرار ونهوض وتنمية.