اشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ​ايوب حميد​ الى ان "حركة امل تستمر في سعيها لخدمة لبنان وانسانه والعمل لانقاذهما مما وصل اليه من ظروف قاسية ومريرة على كل المستويات، فهي ومن خلال الثنائية الوطنية لا تعمل لتسخير الوطن للطائفة بل تسخر الطائفة وامكانياتها الحية ثنائية ثقافية واقتصادية واجتماعية وسياسية من اجل الوطن واحيائه بعد ما اصابه من هزال ووهن، لبنان وطن نهائي لجميع ابنائه مهما حاول المراهقون والمغالون والتائهون خلف الاوهام ان يحييوا انغام الفدرلة والتفتيت ولو بالشعارات البراقة والاماني الكاذبة".

وخلال مهرجان جماهيري شعبي وحركي وكشفي حاشد في الذكرى السنوية لشهدائها القادة داوود داوود، محمود فقيه وحسن سبيتي والذي اقيم في ساحة بلدة كفرتبنيت، لفت حميد الى ان "هذه الحركة وقيادتها تحملت منذ انطلاقتها وحتى الساعة كل انواع الظلم من الاقربين والابعدين ولكنها ابدا لن تتراجع عن مبادئها وعن ما ورد في ميثاقها، بل زادت اصرارا ومواظبة على تحقيق الاهداف السامية والنبيلة من اجل قيام لبنان العدالة والعزة والحرية والكرامة وان كانت الرياح عاتية وصعبة فالمواجهة في هذه المرحلة لما يحيط بالوطن من ازمات وما يتهدد الانسان، الا ان الجميع بات يدرك ان لا خيار الا بالتلاقي والحوار وهي دعوة الامام المؤسس والسائر على نهجه الاخ الرئيس نبيه بري، التلاقي والحوار لإنجاز حكومة كاملة الاوصاف تقطع الطريق على المشككين بعدم القدرة على التلاق بعدما رفعت الاطراف المعنية بتشكيلها سقوفها العالية، ولعل الايام المقبلة تحمل بشائر حكومة جديدة تبدأ مرحلة استعادة الثقة من انساننا ومن اصدقائنا".
وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي، قال حميد "ان الاستحقاق الرئاسي وانجازه في مهلته الدستورية هو اوجب الواجبات لما لموقع الرئاسة الاولى من دور في انتظام عمل المؤسسات وتعاونها لخدمة الوطن، وان انجاز هذا الامر يحتاج الى تواضع من الجميع، فنتائج الانتخابات النيابية الاخيرة اظهرت كم ان الجميع يحتاج الى الجميع، وقد حددت الحركة بشخص رئيسها في الحادي والثلاثين من آب المنصرم المعايير الوطنية لمن يريد ان يتصدى لهذا الاستحقاق وأولها إن اسرائيل هي شر المطلق والتعامل معها حرام ولا اعتراف ولا تطبيع، كما والسعي الى التمسك بحق لبنان بثرواته في المنطقة الاقتصادية الخالصة ولا تنازل عن اي مقدار منها مهما صغر، كما التأكيد على حدوده الدولية المرسومة منذ عشرينيات القرن الماضي واتفاق الاطار الذي اعلنه رئيس الحركة يبقى المعول عليه للوصول الى حقنا في ثرواتنا النفطية والغازية وهو حق لا تراجع عنه".
وفي الشأن التشريعي والمعيشي، قال حميد "وتبقى ان المهمة الاساس للمرحلة الحالية هو تلمس الخطى الانقاذية للخروج من النفق المظلم ونحن ندرك ان الصعوبات الجمة التي يعيشها المواطن اللبناني على مختلف الصعد وعلى مختلف التسميات العسكرية والمدنية والوظيفية والقطاعية، ناهيك عن القطاع الخاص في الصناعة والتجارة والزراعة وانعكاس ذلك سلبا على الاقتصاد برمته وتحلل ادارات الدولة وعجزها عن خدمة الناس وحوائجهم، من هنا دعوتنا الى ملاقاتنا في الساعات المقبلة لانجاز الموازنة العامه مع معرفتنا التامة انها لا تستوفي الآمال المعقودة وتفتقد الى الكثير من المعايير الاساسية النظامية ولان بعض الشر اهون من بعضه، لكن اقرار الموازنة يشكل بداية للانتظام المالي ووقف الانحدار ليتفرغ المجلس النيابي الى اكمال مشوار التشريع الذي لم يتوقف وانجازاته الاصلاحية التشريعية شاهدة على حيوية دوره الا لمن آثر الهروب من مسؤولياته وآثر السلبيه".
وتابع في الشأن المتصل بضحايا مركب الموت، قال "ولا يفوتنا هنا الا الترحم على شهداء لقمه العيش الذين يبتلعهم بحر المتوسط بين كل رحلة وأخرى، يبحرون نحو المجهول طمعا بحياة افضل وحالهم حال الغالبية من ابناء الوطن وقاطنيه من الاشقاء النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين".
واشار حميد الى "الشلل الذي اصاب القضاء والادارة ومنع تسيير اعمال المواطنين، ناهيك عن الجامعة الوطنيه مرورا بالطبابة والضمان الاجتماعي والمهن الحرة، وثالثة الاثافي سرقة اموال المودعين وجنى اعمارهم وذوبان قيمة العملة الوطنية".
واشار حميد الى ان "سوريا بوابة لبنان نحو العرب والعالم وحاضنة الاحرار والشرفاء والمجاهدين والتي لم تبدل تبديلا في نصرة فلسطين وقضايا الامة المحقة، فهي دفعت اثمانا باهظة للحفاظ على مبادئها النبيلة فكانت تلك الحرب الكونيه عليها وفيها".
وختم كلمته بالقول: "عودة الى الشهداء القادة الذين سيبقون المنارات المضيئة لابناء امل وافواجها المقاومة، ولكل اولئك الذين يحدقون نحو الشمس ويصرون على حقهم في الحياة الكريمة والحرية ولتحرير ما تبقى من ارضهم المحتلة من العدو الاسرائيلي، نستمد منهم العزيمة والقوة لتبقى هذه الحركة الرسالية بجماهيرها الوفية وابنائها وقطاعاتهم التنظيمية والنقابية صخرة الخلاص للانسان في هذا الوطن".
وكان الاحتفال استهل بتلاوة لأي من الذكر الحكيم للمقرئ السيد حسين موسى بعدها القى فضيلة الشيخ عباس حسن السيرة الحسينية.