أصدرت وزارة الصناعة منذ أيام بياناً حدّدت فيه سقف سعر مبيع طن الترابة بثلاثة ملايين وأربعين ألف ليرة لبنانية، الا أنه وبسبب فقدان مادة الترابة يتم بيعها في السوق السوداء بسعر يتراوح بين 5 ملايين ونصف الى 6 ملايين ليرة للطن الواحد.

الروايات للمشكلة كثيرة ولكن النتيجة واحدة معامل الترابة اما متوقفة عن العمل او تسلم بكميات قليلة جدا، وشراء هذه المادة يتمّ في السوق السوداء حصرا في الفترة الراهنة.
عملياً يوجد ثلاثة معامل لصناعة الترابة، 2 منهم في منطقة الشمال وهما شركتي "هولسيم" و"الترابة الوطنية" ـ إسمنت السبع، إضافة الى معمل ترابة سبلين.

أسباب الأزمة

وفي السياق، أفادت معلومات لـ "النشرة" بأن "​معمل سبلين​ للترابة متوقف عن العمل منذ 4 أشهر بسبب أزمة الكهرباء، حيث كان يتغذى من معمل الجية بالكهرباء واليوم توقفت هذه التغذية، وتحدثت المعلومات عن عودة سبلين الى العمل في الايام المقبلة بعد استيراد المعمل لمادة "الكلينكر" وتأمين مولدات كهربائية لتشغيله". واكدت المعلومات بان سبلين ورغم الاقفال، مستمر حتى الساعة بدفع رواتب العمال والموظفين.
وذكرت المعلومات بان معملي "هولسيم" و"السبع" خففا تسليم البضاعة الى السوق الى نسبة 25 بالمئة بسبب عدم اصدار رخصة المقالع والكسارات والتي صدرت لمدة شهر فقط، ولم يتم تجديدها حتى الساعة.


الازمة مستمرة دون افق

أحد التجار أكد لـ"النشرة" بان الازمة مستمرة منذ أكثر من شهر، حيث يشتري الان طن الترابة من السوق السوداء بسعر يتراوح بين 150 الى 155 دولار، بينما يستلم "صاحب الكوتا" على السعر الرسمي ويتم بيع البضاعة بسبب ندرتها في السوق السوداء.
مصادر معنية بالملف اشارت عبر "النشرة" الى ان "الازمة لم تولد منذ شهر بل منذ اكثر من عامين، ونحن ضمن نفس الدوامة عندما تنخفض الكمية ويكون الطلب اعلى من العرض بكثير يتم اللجوء الى السوق السوداء لتأمين البضاعة"، لافتا الى انه "يتم منذ فترة تجديد رخص المقالع والكسارات شهريا ولكن ليس بشكل منتظم، ونحن بإنتظار تجديد سنوي للمقالع والكسارات لحل الازمة".
واعتبرت المصادر بان "الأزمة مستمرة من دون افق في الوقت الراهن لان التسليم سيظل بحده الادنى الى حين ايجاد حل مستدام لهذه الازمة".