على بُعد ساعات من انعقاد القمّة العربيّة الطّارئة في الرياض غدًا، تليها قمة لمنظمة التعاون الإسلامي الأحد، لبحث الحرب الإسرائيليّة على قطاع غزة، أشارت صحيفة "الجمهورية" إلى أنّ "رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي سيتوجّه الى الرياض لتمثيل لبنان في القمتين العربية والاسلامية الطارئتين".
وعلمت "الجمهورية" من مصادر السراي الحكومي، أنّ "الكلمة التي سيلقيها في القمة العربية هي قيد الاعداد، وسيركز فيها على ضرورة وقف المجازر في غزة، والاعمال العدوانية، والدعوة الى الضغط على العدو لوقف اعتداءاته في الجنوب، واحترام القرار الدولي 1701؛ والعودة الى مبادرة السلام العربية التي اعلنت في قمة بيروت عام 2002".
عدم حماسة دريان ألغت"قمّة إسلاميّة" تضامناً مع غزة!
من جهة ثانية، لفتت صحيفة "الديار"، إلى أنّها "ليست المرة الاولى التي تلغي فيها السفيرة الاميركية الحالية في لبنان دوروثي شيا زيارتها الى مكان او شخصية لبنانية، ففي 16 كانون الاول من العام 2020 الغت شيا زيارة كانت مقررة إلى بلدية صيدا للقاء رئيسها محمد السعودي. وجاء الالغاء بعد تظاهرة نظمتها مجموعات من "التنظيم الشعبي الناصري" و"الحزب الديموقراطي" والحزب "الشيوعي" و"الشباب القومي العربي" ومجموعات يسارية، احتجاجاً على تدخل شيا في الشؤون اللبنانية وسياسات اميركا تجاه القضية الفلسطينية".
وذكرت أنّ "امس ايضاً، اعاد التاريخ نفسه في بيروت هذه المرة، عندما الغت شيا زيارة كانت مقررة صباح امس الى دار الفتوى ولقائها بمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، بعد تظاهرة نظمها عدد من الناشطين في بيروت".
وكشفت اوساط بيروتية سنية ناشطة ومشاركة في الوقفة امام دار الفتوى، لـ"الديار"، أنّ "الوقفة الاحتجاجية حصلت بعدما تداعى ناشطون لبنانيون وفلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي امس الاول، لنصرة غزة والتضامن معها، ورفض زيارة السفيرة الاميركية المساهِمة الاكبر في دعم وتغطية مجازر الصهاينة بحق اطفال غزة ولبنان"، مبيّنةً أنه "لم تتبن اي جهة سياسية او حزب او تجمع هذا الاحتجاج، واتى كرد فعل شبابي بيروتي وسني واسلامي، على ما تقوم به شيا في لبنان وغزة وكل المنطقة".
في المقابل، ركّزت اوساط دينية للصحيفة، على ان "الاحتجاج يعبر اولا عن "غضب سني" من اميركا وواشنطن، وثانياً ضد المجازر الصهيونية، وعدم مجاراة السلطة السياسية في لبنان والحكومة وممثلي الطائفة السنية السياسيين والدينيين نبض الشارع السني. فتعاملهم الخجول مع احداث غزة، وَضعهم في خانة "الاتهام" بمجاراة الدول العربية، لا سيما الخليج العربي والسعودية ومصر في التعاطي مع احداث غزة".
وأشارت إلى أنه "كان هناك في الايام الماضية، توجه ديني واسلامي لعقد قمة روحية اسلامية: سنية وشيعية ودرزية في بيروت، ولكن "عدم حماسة" دريان وتأجيله "الرد الحاسم" اكثر من مرة، قد دفع بالمنظمين الى العدول عن فكرة "القمة الاسلامية الجامعة"، ليستعاض عنها بلقاءات تضامنية اخرى!".
في المقابل، أكدت اوساط مقربة من دار الفتوى لـ"الديار"، أنّ "المفتي دريان الى جانب القضية الفلسطينية، وقام بكل ما يلزم من اجراءات للتضامن مع غزة واطفالها ومع اطفال الجنوب، وهو تفهّم ما جرى من احتجاج امس الى درجة ان لم يكن هناك اي مانع من احتجاج المتظاهرين، ولم يكن هناك لا قوى امنية ولا حرس ولا اي اجراء امني لقمع التظاهرة؛ فالدار مفتوحة لكل اللبنانيين والمسلمين".
وعن زيارة السفيرة الاميركية، شرحت أنّ "دار الفتوى صرح ديني ووطني ومؤسسة رسمية لا يمكنها رفض استقبال اي سفير، والسفيرة الاميركية طلبت اللقاء وحُدد لها الموعد، وهي من طلبت تأجيله الى وقت لاحق، وانتهى الامر عند هذا الحد".
لماذا أرجأت شيا زيارتها إلى دريان؟
في سياق متّصل، أفادت صحيفة "الأخبار" بأنّ "قبل أيّام، طلبت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا موعداً للقاء مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان، علماً أن زياراتها إلى دار الفتوى نادرة، ويعود لقاؤها الأخير بدريان إلى آب 2022".
وأوضحت أنّ "الموعد طُلب بعد موقف دريان الذي دان فيه المجزرة الإسرائيلية بحق الأطفال في الجنوب، مؤكّداً أنّ "الدّفاع عن الأرض والعرض والدم واجب ديني ووطني وإنساني، ولن نسمح بأن يستمر الاحتلال بالعدوان بشتى الطرق العسكريّة والدبلوماسيّة التي لم تستطع حتّى الآن ردع هذا الوحش المجرم".
ولفتت الصحيفة إلى أنّه "يبدو أن شيا تقصّدت أن تكون "عائشة بكّار" على جدول أعمالها، بحثاً عن صورة تجمعها مع المرجعيّة الدينيّة للسنة في لبنان، وسط دعم بلادها اللامحدود للعدو الإسرائيلي في حربه على غزّة، رغم الإحراج الذي يسببه مثل هذا اللقاء للمفتي".
وشدّدت على أنّ "أحدًا ما"، على ما يبدو، فهم "الفكرة الأميركية" بعد تسريب خبر الزيارة، وجنّب المفتي تجرّع مرارة اللقاء". إذ انتشر سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ ليل أول من أمس، دعوات باسم "القوى والمؤسسات والروابط الطالبيّة والشبابيّة في بيروت"، للمشاركة في "وقفة عز أمام دار الفتوى لمنع سفيرة أميركا المجرمة الداعمة للكيان الصهيوني من الوصول إلى مقر دار الفتوى لأنها دار فلسطين والشرفاء". وبالفعل، أحبط من استجابوا للدعوة الزيارة، التي أصدرت دار الفتوى بياناً يُعلن عن تأجيلها بناءً على طلب من مكتب شيا".
كما ركّزت "الأخبار" على أنّ "اللافت أن دعوة "القوى والمؤسسات والروابط الطالبيّة والشبابيّة" لم تصدر عن جهة معروفة، وأنّ أحداً من الجهات البيروتيّة السياسيّة أو الاجتماعية لم يتبنَّاها، وإن كان البعض يتحدّث عن أصابع لـ"الجماعة الإسلاميّة" فيها. كذلك كان لافتاً أن دار الفتوى لم تطلب تعزيزات أمنيّة بعد انتشار الدعوة، ما أتاح للمعتصمين الوصول إلى بابها بسهولة، أضف إلى ذلك "التساهل" لأمني في التعاطي مع المشاركين، وهو ما عزّز لدى البعض نظريّة مفادها أنّ الدار التي أُحرجت بعد طلب الموعد، سرّبت موعده لإيجاد ذريعة لإلغائه!".






















































